منال عوض: خفض انبعاثات الكربون 30% وزراعة 12 مليون شجرة في مصر

أكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أهمية دمج البعد البيئي في مشروعات النقل والطرق، بما يسهم في تحسين جودة الهواء، وخفض الانبعاثات الكربونية، والحفاظ على صحة المواطنين، ودعم الاقتصاد والسياحة، وتحقيق التنمية المستدامة.
جاء ذلك خلال مشاركتها في المائدة المستديرة بعنوان «التنمية الحضرية والعمرانية»، ضمن فعاليات اليوم الثاني من «منتدى مصر 2026»، المنعقد تحت شعار «نظرة لليوم.. رؤية للغد»، برعاية رئيس الجمهورية، وبحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، والدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، والمهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، إلى جانب عدد من المسؤولين والخبراء وممثلي القطاع الخاص والمجتمع الأهلي.
وأوضحت منال عوض أن شبكة النقل الحديثة التي نفذتها الدولة خلال السنوات الاثنتي عشرة الماضية أسهمت في خفض الانبعاثات الكربونية بنسبة 30%، فضلًا عن الحد من التكدسات المرورية، وتقليص زمن الرحلات، وتوفير الوقود، وتحسين حركة المواطنين، بما ينعكس إيجابيًا على البيئة والصحة العامة.
123 محطة لرصد جودة الهواء
واستعرضت الوزيرة جهود الوزارة في تحسين نوعية الهواء بمختلف المحافظات، مشيرة إلى تنفيذ 123 محطة لرصد جودة الهواء على مستوى الجمهورية، إلى جانب تحويل 754 أتوبيسًا تابعًا لهيئتي النقل العام بالقاهرة الكبرى والإسكندرية للعمل بالغاز الطبيعي بدلًا من السولار، ضمن خطة تستهدف تحويل 2262 أتوبيسًا.
وأضافت أن الجهود تشمل تحويل 100 أتوبيس للعمل بالكهرباء، فضلًا عن توفير 20 أتوبيسًا كهربائيًا لوزارة النقل للعمل ضمن مشروع الأتوبيس الترددي، موضحة أن الوزارة تعمل حاليًا على تحويل جراج الأميرية بمحافظة القاهرة لخدمة منظومة أتوبيسات الكهرباء، والتوسع في استخدام وسائل النقل الصديقة للبيئة.
48% من موازنات المحافظات لتطوير الطرق المحلية
وفيما يتعلق بتطوير البنية التحتية، أكدت منال عوض اهتمام الوزارة بالطرق المحلية والداخلية في المحافظات، لضمان تكاملها مع شبكة الطرق الرئيسية والمحاور التي تنفذها وزارة النقل، وتسهيل وصول المواطنين إليها والاستفادة من مشروعات النقل الحديثة.
وأشارت إلى تخصيص نحو 48% من موازنات المحافظات لإنشاء الطرق المحلية وتطويرها وصيانتها، كاشفة عن توقيع عقد لصيانة الطرق المحلية بقيمة 3 مليارات جنيه مع وزارة النقل، بهدف ضمان استدامة الطرق، ورفع كفاءتها، وإطالة عمرها الافتراضي.

زراعة 12 مليون شجرة والتوسع في المساحات الخضراء
وأكدت الوزيرة أهمية المبادرة الرئاسية لزراعة 100 مليون شجرة في تحسين جودة الهواء وخفض الانبعاثات، موضحة أن إجمالي الأشجار التي جرت زراعتها ضمن المبادرة بلغ نحو 12 مليون شجرة بمختلف المحافظات حتى الآن.
وشددت على استمرار دعم المبادرات المجتمعية الهادفة إلى زيادة المساحات الخضراء، ومتابعة تنفيذ توجيهات القيادة السياسية بشأن تخضير القاهرة والتوسع في مشروعات التشجير بجميع المحافظات، نافية وجود توجه لدى الدولة لتقليص المساحات الخضراء.
كما كشفت عن العمل على تقديم تعديلات تشريعية على قانون البيئة رقم 4 لسنة 1994، لسد الثغرات المتعلقة بمواجهة حوادث قطع الأشجار.
وأضافت أن الوزارة تنسق مع الهيئة الهندسية للقوات المسلحة ووزارة الإسكان لتحويل عدد من أكبر مقالب المخلفات العشوائية إلى حدائق عامة، من بينها مواقع الوفاء والأمل والعبور، بمساحة إجمالية تتجاوز 400 فدان، بما يسهم في توفير متنفسات خضراء للمواطنين وتحسين البيئة الحضرية.
رقمنة دراسات الأثر البيئي بداية نوفمبر
وفي إطار تسهيل الإجراءات وتحسين مناخ الاستثمار، أوضحت منال عوض أن الوزارة تعمل على تطوير وحوكمة منظومة دراسات الأثر البيئي، وتحويلها بالكامل إلى منظومة رقمية اعتبارًا من الأول من نوفمبر المقبل، بما يضمن سرعة إنجاز الدراسات، وتعزيز الشفافية، وتبسيط الإجراءات، والاستغناء عن التعاملات الورقية.
وأكدت أن التحول الرقمي سيسهم في تسريع إجراءات التوافق البيئي للمشروعات، مع الاستعانة بالخبرات العلمية المتخصصة لضمان الالتزام بالمعايير البيئية ودعم الاستثمار.
واختتمت الوزيرة بالتأكيد على أن رؤية الوزارة خلال المرحلة المقبلة ترتكز على دمج البعد البيئي في الخطط الاستراتيجية للمحافظات، وتطبيق تقييم الأثر البيئي الاستراتيجي للمخططات التنموية الوطنية، بما يضمن مراعاة الأبعاد البيئية والاجتماعية في المشروعات، وتحقيق التوازن بين التنمية العمرانية وحماية الموارد الطبيعية.






