طبيب مصري يوقف رعشة مريض استمرت 10 سنوات بجراحة دقيقة في المخ

نجح طبيب مصري متخصص في جراحات المخ والأعصاب الوظيفية في إنهاء معاناة مريض من رعشة مزمنة استمرت لأكثر من 10 سنوات، بعدما أجرى له جراحة دقيقة في المخ أسفرت عن توقف الرعشة بشكل فوري أثناء وجوده على طاولة العمليات.
ووثّق الدكتور علي صلاح خضر، استشاري جراحات المخ والأعصاب الوظيفية بجامعة قناة السويس، تفاصيل العملية في مقطع فيديو، سرعان ما انتشر عبر منصات التواصل الاجتماعي، وسط تفاعل واسع مع دقة الإجراء والنتيجة التي ظهرت خلال الجراحة.
وقال الدكتور علي صلاح خضر، في تصريحات لـ«العربية.نت» و«الحدث.نت»، إن الجراحة التي خضع لها المريض تُعد من الوسائل العلاجية المستخدمة في حالات الرعشة المستعصية وتخشب الجسم، مشيراً إلى أن هذا النوع من الجراحات يعود إلى عام 1950، عندما اكتشفه الجراح ليكسل، قبل أن يشهد تطوراً كبيراً على مدار العقود الماضية.
وأوضح أن هذا النوع من الجراحات دخل إلى مستشفى قناة السويس بالإسماعيلية عام 1995، ومنذ ذلك الحين شهد تطورات متتالية، خاصة مع إدخال البرامج والبرمجيات الحديثة التي ساعدت على تحديد المناطق المستهدفة داخل المخ بدرجة أكبر من الدقة.
استهداف الخلية المسؤولة عن الرعشة
وأشار الطبيب المصري إلى أن فكرة الجراحة تعتمد على الوصول إلى خلية أو منطقة محددة داخل المخ تعاني خللاً وظيفياً يؤدي إلى ظهور الرعشة، ثم استهدافها بدقة باستخدام جهاز التردد الحراري.
وأضاف أن كيّ الخلية المستهدفة يؤدي إلى توقف الرعشة بصورة فورية أثناء إجراء العملية، موضحاً أن الهدف من التدخل هو معالجة البؤرة المسؤولة عن الأعراض، وأن تأثير العملية يستمر مدى الحياة، وفقاً لما ذكره.
وتُجرى العملية تحت التخدير الموضعي، ما يسمح للفريق الطبي بمتابعة حالة المريض وتقييم الرعشة بشكل مباشر خلال مراحل الجراحة، والتأكد من مدى تأثير استهداف المنطقة المحددة داخل المخ.
فحوصات دقيقة قبل الجراحة
وبيّن الدكتور علي صلاح خضر أن الاستعداد للعملية يبدأ بإجراء مجموعة من الفحوصات والأشعة اللازمة، من بينها التصوير بالرنين المغناطيسي والأشعة المقطعية، لتحديد المنطقة المستهدفة داخل المخ بدقة قبل بدء التدخل الجراحي.
وأكد أن التطور الذي شهدته التقنيات والبرامج المستخدمة في هذا المجال ساهم في تحسين دقة الجراحات ورفع معدلات نجاحها، والتي تصل إلى نحو 95%، بحسب تصريحاته.






