اقتصادبترو الساعة

البترول: سداد مستحقات الشركاء يرفع الإنتاج.. و63 كشفًا جديدًا خلال 2025/2026

عقد مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة للبترول اجتماعًا بمقر وزارة البترول والثروة المعدنية بالعاصمة الجديدة، برئاسة المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، لاعتماد نتائج أعمال الهيئة عن العام المالي 2025/2026، بحضور وزراء الكهرباء والطاقة المتجددة، والتنمية المحلية والبيئة، والاستثمار والتجارة الخارجية، إلى جانب ممثلي وزارة المالية وقيادات الهيئة وأعضاء مجلس الإدارة.

وأكد المهندس كريم بدوي أن الهيئة المصرية العامة للبترول تمثل ركيزة أساسية في تنفيذ استراتيجية وزارة البترول، خاصة فيما يتعلق بتأمين احتياجات السوق المحلية من المنتجات البترولية، ودعم قطاعات الدولة، واستعادة معدلات الإنتاج، وتحفيز الاستثمارات، مشيرًا إلى أن النتائج المحققة جاءت رغم التحديات المرتبطة بتقلبات أسواق الطاقة وارتفاع تكاليف التشغيل وتراجع الاستثمارات خلال السنوات الماضية.

وأوضح الوزير أن سداد مستحقات شركاء الاستثمار بالكامل، والتي تراكمت خلال الفترة من عام 2021 حتى يونيو 2024، مثل نقطة تحول رئيسية في جهود استعادة معدلات الإنتاج، بعد أن شكلت تلك المستحقات أعباء مالية على هيئة البترول وأثرت على وتيرة الاستثمارات في البحث والاستكشاف وتنمية الحقول.

وأشار إلى أن إنهاء هذا الملف ساهم في استعادة ثقة الشركاء وتحفيزهم على ضخ استثمارات جديدة، فضلًا عن تكثيف برامج الحفر والاستكشاف وتنمية الحقول. ولفت إلى أن زيادة الإنتاج تمر بعدة مراحل تبدأ بتعويض التناقص الطبيعي للحقول، ثم وقف التراجع وتثبيت معدلات الإنتاج، وصولًا إلى تحقيق زيادات تدريجية، مؤكدًا بدء ارتفاع إنتاج البترول الخام.

وفي قطاع التكرير، أكد بدوي أهمية الإجراءات التي نفذتها هيئة البترول لرفع معدلات تشغيل معامل التكرير المصرية، والتي ارتفعت من نحو 67% إلى أكثر من 80%، من خلال زيادة كميات الخام الموجهة للتكرير وتنفيذ أعمال رفع الكفاءة، بما يعزز الاستفادة من الطاقات الإنتاجية القائمة ويدعم توفير المنتجات البترولية للسوق المحلية.

كما أشاد بالتنسيق بين وزارة البترول والوزارات والجهات الحكومية المختلفة، مؤكدًا أن العمل المشترك ساهم في تأمين إمدادات الطاقة وتلبية احتياجات قطاعات الدولة والمواطنين، مثمنًا التعاون مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة لتأمين احتياجات محطات الكهرباء، خاصة خلال أشهر الصيف.

وشدد الوزير على أهمية العنصر البشري في تحقيق نتائج قطاع البترول، موجهاً الشكر للعاملين في مختلف مواقع العمل، وكذلك العاملين بالشركات الوطنية التي تنفذ مشروعات خارج مصر، باعتبارهم سفراء لقطاع البترول وداعمين للاقتصاد المصري. كما أكد اهتمام الوزارة بالتوسع في نشاط الشركات الوطنية خارج البلاد وفتح أسواق جديدة أمامها.

من جانبه، استعرض المهندس صلاح عبدالكريم، الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للبترول، أبرز مؤشرات أداء الهيئة خلال العام المالي 2025/2026، موضحًا أنها ركزت على التعامل مع تقلبات أسواق الطاقة واضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف التشغيل، بالتوازي مع تحفيز الاستثمارات وسداد مستحقات الشركاء وتأمين احتياجات السوق المحلية.

akhbarelsaa.com NdQ7wRls

وأوضح أن الهيئة نجحت في إعادة منحنى إنتاج البترول الخام إلى المسار التصاعدي من خلال تعويض التناقص الطبيعي في إنتاج الخزانات والحقول، وصولًا إلى بدء ارتفاع معدلات الإنتاج.

وفي مجال البحث والاستكشاف، أشار إلى توقيع 8 اتفاقيات جديدة للبحث عن البترول والغاز باستثمارات حدها الأدنى 377 مليون دولار، ومنح توقيع غير مستردة بقيمة 74 مليون دولار، إلى جانب توقيع 9 عقود لتنمية الحقول وتحقيق 63 كشفًا جديدًا، منها 48 كشفًا بتروليًا و15 كشفًا للغاز، فيما بلغت استثمارات البحث والإنتاج نحو 4.5 مليار دولار خلال العام المالي.

كما نجحت الهيئة في طرح وتنفيذ مناقصة لإجراء مسح سيزمي بالصحراء الغربية يغطي مساحة 111 ألف كيلومتر مربع خلال العام المالي 2026/2027، باستخدام تكنولوجيات حديثة تستهدف خفض مخاطر الاستثمار وتشجيع الشركاء على تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف في المناطق البكر.

وفي نشاط التكرير، أوضح الرئيس التنفيذي أن الهيئة عملت على تعظيم الاستفادة من الطاقات الإنتاجية لمعامل التكرير عبر زيادة كميات الخام وتنفيذ 14 عمرة جسيمة لرفع كفاءة التشغيل والحفاظ على الأصول.

وأسهمت هذه الإجراءات في زيادة إنتاج السولار بصورة ملحوظة اعتبارًا من مارس 2026، والوصول إلى الطاقة القصوى لإنتاج البنزين، فيما ارتفعت كميات الخام المكررة إلى نحو 28 مليون طن، مقابل 25.3 مليون طن خلال العام المالي السابق، مع تغطية كامل احتياجات السوق المحلية من المنتجات البترولية.

وأشار عبدالكريم إلى وصول نسبة الإنجاز في مشروع مجمع إنتاج السولار والمنتجات البترولية عالية القيمة التابع لشركة أسيوط الوطنية لتصنيع البترول «أنوبك» إلى نحو 90%، تمهيدًا لبدء التشغيل خلال الربع الأول من عام 2027.

وفي إطار تطوير منظومة الاستثمار والتنفيذ، تم تحديث نظم التعاقد الخاصة بمشروعات الحفر والاستكشاف والإنتاج، من خلال تطبيق نماذج تعاقدية جديدة، من بينها IPM وLSTK، بهدف رفع كفاءة التنفيذ وتسريع إنجاز المشروعات والتعجيل بوضع الاكتشافات الجديدة على خريطة الإنتاج.

كما اعتمدت الهيئة آليات لتحفيز الشركاء على الاستثمار في مشروعات الطاقة المتجددة والربط الكهربائي وخفض استهلاك السولار واستغلال غازات الشعلة في الحقول، مع استهداف تشغيل جميع معسكرات إعاشة العاملين بالحقول بالطاقة الشمسية اعتبارًا من مارس 2027.

وأسهم تنفيذ 16 مشروعًا في هذا الإطار خلال العام المالي في تحقيق وفورات بلغت 1927 ميجاوات من الكهرباء، و25 ألف طن من السولار، و1.6 مليار قدم مكعب من الغاز.

وفي مجال التخزين الاستراتيجي، يجري إنشاء 29 مستودعًا لتخزين البترول الخام بطاقة إجمالية تصل إلى نحو 32 مليون برميل، تم الانتهاء من 15 مستودعًا منها، بما يدعم مرونة منظومة الإمدادات وقدرتها على التعامل مع تقلبات أسواق الطاقة.

وشهد قطاع البترول كذلك توسعًا في التحول الرقمي، من خلال تأسيس شركة الأنظمة الرقمية للطاقة EDS لإنتاج طلمبات الوقود الرقمية وتوطين صناعتها محليًا، مع قرب بدء الإنتاج بالمصنع، إلى جانب تطبيق منظومتي ATG وRTG لمراقبة أرصدة خزانات محطات الوقود ومستودعات شحن الوقود، ومشروع SCADA لمراقبة خطوط شبكة نقل البترول.

وفي مجالات السلامة والصحة المهنية وحماية البيئة، تعمل الهيئة على إنشاء منصة رقمية موحدة لإدارة مؤشرات السلامة وأخرى لمتابعة الأداء البيئي، بالتوازي مع تكثيف برامج التدريب ووقفات السلامة وتعميم الدروس المستفادة من الحوادث.

كما شهدت الفترة تعاونًا مع عدد من الشركات العالمية، من بينها توتال إنرجيز وبيكر هيوز وشل وإيني، لتنفيذ مبادرات وبرامج تستهدف رفع مستويات السلامة والوعي.

وفي مجال حماية البيئة، تم ربط 12 مدخنة بمعامل التكرير بمنظومة الرصد التابعة لجهاز شئون البيئة، إلى جانب التوسع في مشروعات معالجة الصرف الصناعي بشركات البترول.

وعلى صعيد المسؤولية المجتمعية، نفذت الهيئة 109 مشروعات في المناطق والقرى المحيطة بمواقع العمل البترولي، شملت قطاعات الصحة والتعليم والتمكين الاقتصادي وتحسين مستوى المعيشة ودعم المرأة المعيلة والمساهمة في تنفيذ المبادرات الرئاسية، واستفاد منها نحو 300 ألف مواطن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى