اقتصاد

وزير التخطيط يعلن تفعيل «المسار السريع» للتجمعات الصناعية ويطرح رؤية مصر لـ«الاستثمار 4.0»

أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن مصر تتبنى رؤية جديدة للتعامل مع التحولات المتسارعة في الاقتصاد العالمي، تقوم على الانتقال من التركيز على حجم الاستثمارات إلى تعزيز «جودة الاستثمار»، بما يضمن تحقيق قيمة مضافة حقيقية، وتوطين الصناعة، ونقل التكنولوجيا، وتوفير فرص عمل لائقة.

جاء ذلك خلال مشاركة وزير التخطيط في المائدة الوزارية رفيعة المستوى تحت عنوان «الاستثمار 4.0: نحو تشكيل اقتصاد عالمي مرن وذكي»، ضمن فعاليات اليوم الثاني للدورة الخامسة عشرة لقمة (AIM) للاستثمار المنعقدة في دبي، بحضور عدد من وزراء الصناعة والتجارة والمسؤولين الدوليين.

وأوضح رستم أن النماذج الاقتصادية التقليدية لم تعد كافية لمواكبة المتغيرات العالمية، مشيرًا إلى أن مصر تعمل على بناء بيئة استثمارية أكثر مرونة تقوم على تعزيز الثقة والمصداقية مع مجتمع الأعمال، وقياس نجاح الاستثمار بقدرته على دعم القطاعات الإنتاجية، وزيادة فرص العمل، ونقل الخبرات والتكنولوجيات الحديثة.

تفعيل نظام «المسار السريع»

وكشف وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية عن توجه الحكومة لتطوير منظومة التجمعات الصناعية والاستثمارية من خلال تفعيل نظام «المسار السريع» (Fast-Track)، بهدف اختصار المدد الزمنية اللازمة لإقامة المشروعات، وتسريع إجراءات التراخيص وربط المشروعات بالخدمات والمرافق، مع وضع قطاع الطاقة على رأس الأولويات باعتباره عنصرًا رئيسيًا في دعم التوسع الصناعي.

akhbarelsaa.com p1TtJEr4

وأشار إلى أن رقمنة الخدمات الاستثمارية أصبحت ضرورة أساسية لخفض التكلفة التشغيلية، ورفع مستويات الشفافية، وتسهيل دخول مستثمرين جدد إلى السوق، إلى جانب دعم خطط التوسع للشركات القائمة.

الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل خريطة الاستثمار

وتطرق رستم إلى الدور المتزايد للذكاء الاصطناعي في إعادة رسم خريطة الاستثمار الأجنبي المباشر عالميًا، موضحًا أن مصر تعمل على مواكبة هذا التحول من خلال تنفيذ استراتيجية متكاملة للتحول الرقمي، تشمل تطوير البنية التحتية الرقمية وتأهيل الكوادر البشرية للتعامل مع المتغيرات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي على أسواق العمل وعمليات الإنتاج.

وأكد التزام الحكومة بتطوير الأطر التشريعية والتنظيمية بما يتوافق مع المعايير الدولية، بما يعزز مناخ الاستثمار ويوفر بيئة أكثر أمانًا وجاذبية لاستثمارات القطاع الخاص في التكنولوجيا والقطاعات المتقدمة.

إفريقيا وجهة للاستثمارات التكنولوجية

وفي ختام كلمته، أكد وزير التخطيط أن القارة الإفريقية تمتلك فرصًا واعدة في مجالات البنية التحتية الرقمية والذكاء الاصطناعي، داعيًا إلى إعادة النظر في مفهوم الاستثمار بالقارة، بحيث لا يقتصر على ضخ رؤوس الأموال، وإنما يمتد إلى نقل المعرفة والتكنولوجيا، وتنمية المهارات، وبناء القدرات المحلية.

وشدد على أن تعزيز هذه الشراكات من شأنه دعم مسار التنمية الاقتصادية المستدامة والشاملة في إفريقيا، وتحويل القارة من مجرد سوق استهلاكية إلى وجهة جاذبة للاستثمارات التكنولوجية النوعية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى