وزير البترول يبحث مع أمريكا واليونان توسيع التعاون في الغاز والتكنولوجيا والتعدين لجذب الاستثمارات ودعم التكامل الإقليمي في الطاقة

أكد المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية أن مصر تواصل تعزيز شراكاتها الاستراتيجية مع الدول الكبرى والشركاء الإقليميين لدعم أمن الطاقة وجذب الاستثمارات ونقل التكنولوجيا الحديثة، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي وبنيتها التحتية المتطورة بما يعزز دورها كمركز إقليمي للطاقة والتكامل في منطقة شرق المتوسط.
جاء ذلك خلال سلسلة من اللقاءات والمباحثات التي عقدها الوزير على هامش اجتماعات منتدى غاز شرق المتوسط 2026 بالعاصمة الأمريكية واشنطن، وفي ختام زيارته إلى الولايات المتحدة الأمريكية، حيث عقد جلسة مباحثات مع كريس رايت وزير الطاقة الأمريكي بمقر وزارة الطاقة الأمريكية، بحضور السفير معتز زهران سفير مصر بواشنطن، كما التقى السيد ستافروس باباستافرو وزير البيئة والطاقة اليوناني، لبحث فرص تعزيز التعاون والشراكة في مختلف مجالات الطاقة والتعدين.
وخلال مباحثاته مع وزير الطاقة الأمريكي، وجه المهندس كريم بدوي الشكر للجانب الأمريكي على استضافة الاجتماع الوزاري العاشر لمنتدى غاز شرق المتوسط، مؤكداً تقدير مصر للدور الأمريكي في دعم مبادرات التعاون الإقليمي بمجال الطاقة، بما يسهم في تعزيز أمن الطاقة والتكامل الإقليمي.
وأكد الوزير اعتزاز مصر بالشراكة الاستراتيجية الممتدة مع الولايات المتحدة في قطاع الطاقة، باعتبارها ركيزة مهمة لدعم التعاون الثنائي في مجالات البترول والغاز والبنية التحتية والتكنولوجيا وبناء القدرات، مشدداً على أهمية استمرار التواصل رفيع المستوى بين الجانبين خلال المرحلة المقبلة.
وتناول اللقاء الاستثمارات الأمريكية في قطاع البترول والغاز المصري، حيث أكد الوزير تقدير مصر للثقة التي تبديها كبرى الشركات الأمريكية، ومنها إكسون موبيل وشيفرون وأباتشي وSLB وهاليبرتون، في دعم أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج، كما استعرض الإجراءات التي اتخذتها الدولة لتحسين مناخ الاستثمار وتشجيع ضخ المزيد من الاستثمارات، خاصة في أنشطة الاستكشاف البحري بالبحر المتوسط وتنمية موارد الغاز الطبيعي وتعظيم كفاءة الحقول المتقادمة.
كما شهدت المباحثات بحث فرص التوسع في التعاون بمجالات التكنولوجيا والتحول الرقمي، بما يشمل الذكاء الاصطناعي والمسح السيزمي المتقدم وإدارة الخزانات، إلى جانب التعاون مع مؤسسات البحث ومزودي التكنولوجيا الأمريكيين، فضلاً عن بحث التعاون في مجالات خفض انبعاثات الميثان وإدارة الكربون وتقنيات التقاط الكربون واستخدامه وتخزينه.
وفي مجال بناء القدرات، تم التأكيد على أهمية توسيع برامج التدريب الفني للكوادر المصرية وتعزيز التعاون مع المؤسسات الأمريكية والمعامل الوطنية المتخصصة، إلى جانب تبادل الخبرات في تكنولوجيات الطاقة وإدارة المشروعات والابتكار.
كما بحث الجانبان فرص التعاون في قطاع التعدين والاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا الأمريكية، في ضوء جهود مصر لتطوير القطاع وتحويله إلى أحد محركات النمو الاقتصادي، حيث تمت الإشارة إلى العمل على إطلاق أول مسح جوي للثروات المعدنية في مصر منذ 42 عاماً لتوفير بيانات حديثة حول الفرص الاستثمارية التعدينية.
وعلى صعيد التعاون المصري اليوناني، أكد الجانبان عمق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، وما تمثله من نموذج ناجح للتعاون الإقليمي في شرق المتوسط، خاصة في قطاع الطاقة، حيث شدد المهندس كريم بدوي على أهمية الانتقال من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ الفعلي للمشروعات المشتركة بما يحقق نتائج ملموسة تدعم أمن الطاقة وتخدم مصالح المنطقة.
وأشاد الوزيران بالتقدم المحقق في فتح آفاق جديدة للتعاون في تجارة وتسويق الغاز الطبيعي المسال، مؤكدين أهمية الدور الذي تقوم به الشركة المشتركة التي تم تأسيسها بين الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» ومجموعة كوبيلوزس اليونانية، باعتبارها نواة للتعاون الإقليمي وربط أسواق الطاقة في شرق المتوسط بالأسواق الأوروبية.
واتفق الجانبان على مواصلة بحث فرص التعاون في تجارة الغاز ونقله وإعادة تغييزه، والاستفادة من البنية التحتية لدى البلدين لدعم إمدادات الطاقة إلى أوروبا، إلى جانب تعزيز التعاون في مجالات الهيدروجين والطاقة منخفضة الكربون، والبناء على التعاون القائم مع شركة «ديسفا» اليونانية في مجالات نقل الهيدروجين وتطوير البنية التحتية وتقنيات احتجاز وتخزين الكربون.
كما استعرض الجانبان إمكانات شركات المشروعات والخدمات البترولية المصرية، وفي مقدمتها إنبي وبتروجت وصان مصر وبترومنت وإيبروم وشركة الخدمات البحرية البترولية وشركة الحفر المصرية، وبحث فرص التعاون مع الشركات اليونانية في تنفيذ مشروعات الطاقة والبنية التحتية.
وفي هذا الإطار، تم الاتفاق على دراسة تنظيم منتدى أعمال مصري يوناني متخصص في الطاقة لتعزيز التواصل بين شركات الجانبين وفتح آفاق جديدة للاستثمار المشترك، إلى جانب دراسة إنشاء مجموعة عمل رفيعة المستوى للطاقة بين مصر واليونان لدعم التعاون الثنائي في مختلف أنشطة صناعة الطاقة.
حضر المباحثات المهندس سيد سليم العضو المنتدب التنفيذي للشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية، والمهندسة عبير الشربيني القائم بأعمال رئيس الإدارة المركزية للمكتب الفني بوزارة البترول والثروة المعدنية، والأستاذ يوسف مروان مدير عام متابعة العقود والاتفاقيات البترولية والتعدينية بالوزارة.






