مجتمع

المجلس القومي للطفولة والأمومة يدعو إلى تشريع حاسم لتجريم زواج الأطفال وسد ثغرات التحايل

عقد المجلس القومي للطفولة والأمومة، بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، مائدة مستديرة بعنوان “الوضع القانوني والتشريعي في قضية زواج الأطفال”، بمشاركة ممثلين عن الجهات الحكومية والبرلمان والنيابة العامة والأزهر والكنيسة ومنظمات المجتمع المدني، لبحث سبل تطوير الإطار التشريعي وتعزيز الجهود الوطنية لمناهضة زواج الأطفال.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس، أن مواجهة زواج الأطفال تتطلب استراتيجية متكاملة تجمع بين تطوير التشريعات، وإنفاذ القانون، والتوعية المجتمعية، والحماية والتدخل المبكر، إلى جانب معالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تدفع بعض الأسر إلى تزويج أبنائها في سن مبكرة.

وأوضحت أن زواج الأطفال يمثل انتهاكًا لحقوق الطفل في التعليم والصحة والحماية، مشيرة إلى أن الدستور وقانون الطفل يكفلان الحماية لكل من لم يبلغ الثامنة عشرة، وأن التجارب العملية كشفت عن استمرار بعض صور التحايل من خلال الزواج غير الموثق، بما يستوجب إصدار تشريعات أكثر صرامة تغلق هذه الثغرات، مع التفرقة بين الطفل باعتباره ضحية وبين المتورطين في ارتكاب أو تسهيل هذه الممارسة.

وشهدت المائدة المستديرة استعراض البرنامج الوطني لمناهضة زواج الأطفال، ومناقشة السياسات والتشريعات الحالية، إلى جانب عرض نتائج دراسة حول التكلفة الاقتصادية والاجتماعية لزواج الأطفال، والتي أبرزت آثاره السلبية على التعليم والصحة والإنجاب والتعرض للعنف، وانعكاساته على الأسرة والمجتمع.

akhbarelsaa.com gbx6hJK5

وأكدت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، أن زواج الأطفال يرتبط ارتباطًا وثيقًا بملف التنمية، لما يترتب عليه من آثار صحية ونفسية واجتماعية، مشددة على دعم الوزارة الكامل لجهود المجلس القومي للطفولة والأمومة في قيادة هذا الملف.

من جانبها، أعلنت الدكتورة راندا مصطفى، رئيس لجنة التضامن الاجتماعي والأسرة والأشخاص ذوي الإعاقة بمجلس النواب، دعم البرلمان لإصدار تشريع واضح يجرم زواج الأطفال، مع تغليظ العقوبات على جميع المتورطين، إلى جانب تبني برامج للتمكين الاقتصادي للأسر والفتيات والارتقاء بالوعي المجتمعي.

كما دعا المستشار هاني جورجي، المستشار القانوني للمجلس القومي للمرأة، إلى رفع سن أهلية الزواج إلى 18 عامًا وتجريم جميع صور زواج الأطفال، مع ربط حظر الزواج بزيادة سنوات التعليم الإلزامي ودعم برامج الحماية الاجتماعية.

واستعرض المجلس خلال اللقاء جهود خط نجدة الطفل (16000) في استقبال البلاغات المتعلقة بزواج الأطفال والتنسيق مع النيابة العامة والجهات المختصة لضمان سرعة التدخل وحماية الأطفال.

واختتمت المائدة المستديرة أعمالها بالتأكيد على أهمية إصدار تشريع متكامل يجرم زواج الأطفال ويغلق جميع منافذ التحايل، مع تعزيز حملات التوعية الإعلامية والدينية، وتوسيع برامج الحماية والتمكين الاقتصادي، وترسيخ ثقافة استمرار الأطفال، وخاصة الفتيات، في التعليم، بما يضمن حماية حقوق الطفل ودعم جهود التنمية المستدامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى