مقالات

مانوه دوسوه تكتب: امتلاك حيوان أليف فى المنزل يقلل من التوتر ويخفض ضغط الدم

 

akhbarelsaa.com ZB41N1qA

ترجمته عن الفرنسية: د. يسرا محمد مسعود

 

تجلب الحيوانات الأليفة مساندة معنوية حقيقية، وعاطفتهم تعزز من تقدير الذات وتساعد فى مكافحة التوتر والوحدة والاكتئاب وتخلق روتين مطمئن وتمنح الشعور بالأمان، وتحسن من الصحة الجسمانية، وتيسر الروابط الاجتماعية. كما يحفز وجودهم على الحركة ويخفض من ضغط الدم ويمكنهم أيضاً من التحفيز على نوم أفضل.

يوضح جون مارك بوبارد، طبيب السلوك والأنثروبولوجيا، ومدير العلاقات بين الإنسان والحيوان بجامعة باريس سيتى قائلاً: أعلم أن العديد من الدراسات تسلط الضوء على الآثار الإيجابية للحيوانات الأليفة سواء في تبنى كلب، قطة، أرنب، أو حتى رفيق صغير ذو ريش (طائر)؟ على روحنا المعنوية وصحتنا الجسمانية وحياتنا الاجتماعية. ولكن هذه المنافع ليست آلية، فهى تعتمد بالخصوص على جودة العلاقة مع الحيوان واحترام رفاهية الفرد.

الفوائد الصحية والنفسية للحيوانات الأليفة:

تجلب الحيوانات الأليفة المنفعة أكثر من صحبة الإنسان، فهى تلعب دوراً محورياً فى التوازن، سواء كنا نعيش بمفردنا فى أسرة، أو كنا شباب، أو كبار السن، فإن وجودهم يمكن أن يكون له آثارا إيجابية على صحتنا ومعنوياتنا أو حتى على حياتنا الاجتماعية.

يشير جون مارك بوبارد إلى أن ألعابهم، ومشاغبتهم، وحماسهم تجلب لحظات سعادة حقيقية، فهم يجعلوننا نضحك، ونندهش وتساعدنا على نسيان هموم الحياة اليومية ووضعها في مسارها الصحيح.

مساندة ضد التوتر والقلق:

إن مداعبة قطة أو اللعب مع كلب أو النظر لأرنب نائم أو مداواة حصان فإن هذه اللحظات تساعد على خفض نسبة الكورتيزون وهرمون التوتر، والنتيجة هي الشعور بالهدوء وتراجع الضغط اليومي للإنسان. بالإضافة إلى أن تكراره مع الحيوان يطمئنا ويحد من القلق، ونحن عادة نخلق رابطة عاطفية قوية مع حيواناتنا الأليفة.

الحفاظ على الروح الحيوانية:

إن الاهتمام بالحيوان يتطلب قليل من التنظيم: التفكير فى وجباته، والعناية به، وتنزهه عند الحاجة، أو مقابلة الطبيب البيطرى، وهذا يؤدى إلى إعمال الذاكرة والاهتمام والتركيز، وهو مفيد على وجه الخصوص للأشخاص كبار السن، فالتنزه مع كلب أو اللعب مع قطة، وتنظيف قفص، أو الاعتناء بحصان يجبر الفرد لأن ينشط قليلاً كل يوم، نشاط معتدل ومنتظم ونافع للصحة، ويتم تنشيط القلب بلطف، وتظل المفاصل متحركة، وتغادر منزلك بشكل متكرر، مما يساعد على رفع الروح المعنوية.

ويؤكد جون مارك بوبارد: “إنه بالنسبة للأشخاص الذين يمارسون الرياضة قليلا، فإن امتلاك حيوان هو غالباً تحفيز ممتاز ليكون الشخص فى حالة حركة مستمرة دون تفكير”.

تحسين ضغط الدم:

أظهرت العديد من الدراسات أن العيش مع حيوان يمكن أن يساعد في خفض ضغط الدم ومعدل ضربات القلب، إن الفعل البسيط المتمثل في مداعبة حيوان أو قضاء الوقت معه له تأثير مهدئ على الجسم: يسترخي الجسم بسهولة أكبر، ويقلل التوتر، ويخفف من آلام القلب، وعلى المدى الطويل يمكن أن يساهم في تحسين صحة القلب والأوعية الدموية.

جهاز مناعى قوي:

إن العيش مع حيوان يعرض الجسم لميكروبات “عادية” مختلفة، فيساعد هذا التعرض اللطيف الجهاز المناعي على الدفاع عن نفسه بشكل أفضل، وهو أمر مفيد بشكل خاص في مرحلة الطفولة، والفوائد المحتملة هى: خطر أقل للإصابة بالحساسية، وانخفاض حالات العدوى المتكررة لدى بعض الأطفال.

تحذير: هذا لا يعني أنه يجب إهمال النظافة، ولكن البيئة المعقمة بشكل مفرط ليست دائمًا مثالية للدفاعات الطبيعية.

ولكن قبل أن تربى حيوانات في منزلك .. اطرح على نفسك الأسئلة الآتية:

  • هل مكان إقامتي مناسب؟
  • هل لدي الوقت والطاقة للعناية به كل يوم؟
  • هل لدي الإمكانيات المالية لتلبية احتياجاته (الطعام، الرعاية، النزهات، الطب البيطري)؟
  • هل أنا مستعد لمصاحبته لعدة سنوات؟
  • هل يمكنني احترام الاحتياجات المحددة لهذا الحيوان؟
  • هل هو متوافق مع نمط حياتي وعائلتي؟

المصدر:

https://www.santemagazine.fr/psycho-sexo/psycho/avoir-un-animal-

cest-bon-pour-la-sante-et-la-science-le-confirme-1146816

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى