دكتور مصطفي مدبولي أمام النواب.. إدارة حاسمة لتداعيات الأزمة الإقليمية وخطة متكاملة لتعزيز صمود الاقتصاد المصري

ألقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، كلمة أمام مجلس النواب بالعاصمة الإدارية الجديدة، استعرض خلالها مجمل تطورات الأوضاع الإقليمية وتأثيراتها المباشرة على الاقتصاد العالمي والمصري، في ظل تصاعد التوترات والحروب بالمنطقة.

وأكد رئيس الوزراء أن الدولة تحركت سريعًا منذ اندلاع الأزمة عبر مسارين رئيسيين، شمل الأول تكثيف الجهود الدبلوماسية لدعم استقرار المنطقة والدفع نحو الحلول السياسية، بينما ركز الثاني على اتخاذ إجراءات داخلية استباقية للحفاظ على تماسك الاقتصاد الوطني وتقليل آثار الصدمات الخارجية.

وأوضح مدبولي أن الحكومة اعتمدت حزمة من السياسات المتكاملة، تضمنت تأمين احتياجات الطاقة والسلع الاستراتيجية، وضمان استمرارية سلاسل الإمداد، إلى جانب توفير النقد الأجنبي اللازم للإنتاج والاستيراد، مع تعزيز شبكات الحماية الاجتماعية عبر حزم دعم مباشر للأسر الأكثر احتياجًا وزيادة الأجور.

وأشار إلى أن الأزمة العالمية انعكست بوضوح على أسواق الطاقة والغذاء والسياحة، ما فرض ضغوطًا كبيرة على مختلف الاقتصادات، لافتًا إلى أن الحكومة تعاملت مع هذه التحديات من خلال قرارات مدروسة شملت ترشيد الإنفاق والطاقة، ورفع كفاءة إدارة الموارد، مع الحفاظ على استقرار الأسواق وعدم حدوث نقص في السلع.
وفي السياق ذاته، استعرض رئيس الوزراء ملامح الخطة المستقبلية، والتي ترتكز على تعزيز دور القطاع الخاص، وزيادة الاستثمارات، والتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، إلى جانب دعم الأمن الغذائي وتوطين الصناعة، بما يسهم في تعزيز مرونة الاقتصاد المصري.

وأكد أن الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها الدولة خلال الفترة الماضية ساهمت في تحسين المؤشرات الاقتصادية، وخفض معدلات التضخم، وزيادة الاحتياطي النقدي، ما منح الاقتصاد قدرة أكبر على مواجهة الأزمات.
واختتم مدبولي كلمته بالتأكيد على استمرار التنسيق الكامل بين الحكومة ومجلس النواب، والالتزام بالشفافية في عرض التحديات والإجراءات، مع مواصلة العمل لتحقيق الاستقرار الاقتصادي ودعم مصالح المواطنين.






