اقتصاد

تعاون بين “رجال الأعمال” و”التمثيل التجاري” لرسم خريطة فرص جديدة للشركات المصرية في ليبيا

أكد المهندس مجد المنزلاوي، الأمين العام لجمعية رجال الأعمال المصريين ورئيس لجنة الصناعة والبحث العلمي، أن ليبيا تمثل أولوية استراتيجية للدولة المصرية، وأن المرحلة الحالية تفرض البناء على الزخم السياسي والاقتصادي بين البلدين لتعزيز التجارة والاستثمار، مشددًا على أن مشروعات إعادة الإعمار تفتح آفاقًا واسعة أمام الشركات المصرية، بما يستلزم تكوين شراكات طويلة الأجل وخطة تحرك مؤسسية تضمن تعظيم الاستفادة من الفرص المتاحة.

 

akhbarelsaa.com 5Rwn5Q8m

جاء ذلك أثناء المائدة المستديرة التي نظمتها جمعية رجال الأعمال المصريين برئاسة المهندس علي عيسى، من خلال لجنة الصناعة والبحث العلمي، وبمشاركة الوزير المفوض التجاري أحمد البديوي، رئيس المكتب التجاري المصري بطرابلس، والوزير المفوض التجاري هيثم قاسم، رئيس المكتب التجاري المصري ببنغازي، والدكتور وليد جمال الدين عضو مجلس إدارة الجمعية ورئيس لجنة التصدير، إلى جانب الدكتور محمد يوسف المدير التنفيذي لجمعية رجال الأعمال المصريين، وعدد من رؤساء ونواب اللجان القطاعية وأعضاء الجمعية وممثلي مختلف القطاعات الاقتصادية، وذلك لبحث إطلاق خطة تحرك اقتصادية مشتركة تستهدف زيادة تواجد الشركات المصرية في السوق الليبي، وتعظيم الصادرات، وتعزيز فرص القطاع الخاص للمنافسة في مشروعات إعادة الإعمار والتنمية من خلال برنامج عمل يمتد حتى نهاية العام الجاري.

akhbarelsaa.com L9keFab2

وأشاد “المنزلاوي” بالتعاون الوثيق بين جمعية رجال الأعمال المصريين وجهاز التمثيل التجاري، مؤكدًا أن هذا التنسيق يعد أحد أهم أدوات دعم الصادرات المصرية وتوسيع الاستثمارات الخارجية، لافتًا إلى أن ليبيا لا تمثل مجرد سوق تجارية، وإنما شريكًا استراتيجيًا يرتبط مع مصر بعلاقات تاريخية وحدود مشتركة ومصالح اقتصادية متنامية تحظى باهتمام كبير من القيادة السياسية.

 

وأوضح أن وجود مكتبين للتمثيل التجاري المصري في كل من طرابلس وبنغازي يعكس حرص الدولة على توفير الدعم المباشر للشركات المصرية وتعزيز حضورها داخل السوق الليبي، خاصة في ظل المتغيرات الاقتصادية والسياسية التي تشهدها ليبيا، بما يسهم في توفير معلومات دقيقة عن الفرص الاستثمارية واحتياجات السوق.

وأشار إلى أن ملف إعادة إعمار ليبيا يمثل واحدة من أكبر الفرص أمام الشركات المصرية خلال المرحلة المقبلة، في ظل الاحتياجات الكبيرة لإعادة تأهيل المباني الحكومية والمدارس والمستشفيات، إلى جانب مشروعات البنية التحتية والخدمات العامة وقطاع الاستشارات الهندسية، داعيًا إلى بناء شراكات اقتصادية طويلة الأجل تسهم في زيادة التجارة البينية وتعزيز الاستثمارات المشتركة، مع التأكيد على أهمية أن ترتكز الاستراتيجية المصرية تجاه ليبيا على تحقيق التكامل الصناعي والاستثماري بين البلدين بما يحقق المصالح المشتركة.

akhbarelsaa.com lmi7bj0T

من جانبه، أكد الوزير المفوض التجاري أحمد البديوي، رئيس المكتب التجاري المصري في طرابلس، أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بتعزيز العلاقات الاقتصادية مع ليبيا، وهو ما انعكس في افتتاح مكتبين للتمثيل التجاري لأول مرة منذ سنوات بهدف دعم الشركات المصرية وإعادة بناء شبكة العلاقات مع مجتمع الأعمال الليبي.

وأوضح أن الصادرات المصرية إلى ليبيا تبلغ حاليًا نحو 1.86 مليار دولار، تتركز بصورة رئيسية في الصناعات الغذائية ومواد البناء والملابس الجاهزة، مشيرًا إلى أن السوق الليبي يمتلك فرصًا كبيرة تسمح بمضاعفة هذا الرقم خلال السنوات المقبلة.

وأضاف أن المكتب التجاري أعد خطة عمل متكاملة لإعادة بناء شبكة العلاقات الاقتصادية مع السوق الليبي، ترتكز على إعداد قاعدة بيانات للمستوردين والشركات وربطها بالمصدرين المصريين، إلى جانب إعداد خريطة بالقطاعات ذات الأولوية، وفي مقدمتها مواد البناء والكيماويات والصناعات الهندسية والاستشارات والطاقة والبترول والرعاية الصحية والسياحة العلاجية.

وأشار إلى أن الخطة تتضمن تنفيذ برنامج عمل حتى نهاية العام يشمل تنظيم بعثات تجارية، وعقد لقاءات قطاعية، وتعزيز التعاون مع المؤسسات الاقتصادية الليبية وهيئة الاستثمار وصندوق إعادة الإعمار، بهدف تكوين تحالفات مصرية قادرة على المنافسة في المشروعات الكبرى التي تشهدها ليبيا.

ولفت إلى أن الشركات المصرية بدأت بالفعل تنفيذ عدد من المشروعات الكبرى داخل ليبيا، من بينها مشاركة تحالف مصري في تنفيذ الطريق الدائري السادس بطرابلس، إضافة إلى عدد من المشروعات العمرانية والسكنية، بما يعكس قدرة الشركات المصرية على المنافسة بقوة داخل السوق الليبي.

وأكد البديوي أن قطاعات البترول والطاقة والاستشارات الهندسية والمقاولات والرعاية الصحية تمثل أبرز الفرص الواعدة أمام الشركات المصرية، مشددًا على أهمية تعزيز التعاون المصرفي وتيسير التحويلات المالية لإزالة العقبات التي تواجه المستثمرين والمصدرين.

بدوره، أكد الوزير المفوض التجاري هيثم قاسم، رئيس المكتب التجاري المصري ببنغازي، أن وجود التمثيل التجاري على الأرض يمنح الشركات المصرية ميزة تنافسية حقيقية من خلال التواصل المباشر مع السوق الليبي، وفهم احتياجاته، وتحديد أولويات العمل، وتوفير المعلومات الدقيقة عن الشركاء والفرص الاستثمارية.

وأوضح أن المرحلة الحالية تستهدف توجيه رجال الأعمال نحو القطاعات الأكثر جدوى، ووضع أولويات واضحة للتحرك داخل السوق الليبي، بما يساعد الشركات المصرية على اتخاذ قرارات استثمارية وتصديرية أكثر كفاءة، مؤكدًا أن التعاون الوثيق بين جمعية رجال الأعمال المصريين والتمثيل التجاري سيكون أحد أهم أدوات تنفيذ خطة التحرك الاقتصادي من خلال تنظيم لقاءات قطاعية متخصصة وربط مجتمع الأعمال في البلدين بصورة أكثر فاعلية.

من جانبه، أكد الدكتور وليد جمال الدين، عضو مجلس إدارة الجمعية ورئيس لجنة التصدير، أن السوق الليبي يعد أحد أهم الأسواق الاستراتيجية للصادرات المصرية، خاصة لقطاع مواد البناء الذي يستحوذ على نحو 25% من صادراته إلى ليبيا، مشيرًا إلى أن نجاح خطة التوسع يتطلب تطوير منظومة النقل البري، وتيسير حركة رجال الأعمال عبر المنافذ الحدودية، وتعزيز التعاون المصرفي واعتماد البنوك الليبية، بما يضمن انسيابية حركة التجارة وزيادة تنافسية الصادرات المصرية.

ومن ناحيته أوضح الدكتورمحمد يوسف، المدير التنفيذي لجمعية رجال الأعمال المصريين، أن الجمعية بدأت تنفيذ برنامج متكامل للتعاون مع مجلس أصحاب الأعمال الليبيين، الذي يضم لجنة متخصصة للتعاون المصري الليبي، مشيرًا إلى أن الاجتماع الذي عقد مع الجانب الليبي في مايو الماضي أكد امتلاك ليبيا موازنة موحدة بما يدعم الاستقرار الاقتصادي، إلى جانب التوافق على الاستفادة من الخبرات المصرية في إنشاء وتطوير المنطقة الصناعية بمدينة سرت، ومعالجة تحديات تجارة الترانزيت، والإعداد لتنظيم معرض للصادرات المصرية في طرابلس خلال يناير 2027، وعقد أول منتدى للأعمال والخدمات على هامش المعرض.

وأضاف أن الجمعية شكلت مجموعة عمل متخصصة تضم ممثلين عن قطاعات الاستشارات الهندسية والقطاع المصرفي لدراسة التحديات التي تواجه الشركات المصرية في السوق الليبي، بهدف دعم مشاركتها في مشروعات إعادة الإعمار وتعزيز التعاون المالي والاستثماري، إلى جانب التنسيق للمشاركة المصرية في المعرض المرتقب.

ومن جانبهم أكد المشاركون في اللقاء أن السوق الليبية تمثل إحدى أهم الأسواق الاستراتيجية للصادرات والاستثمارات المصرية، وأن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز التعاون المؤسسي بين القطاعين العام والخاص في البلدين، وزيادة مشاركة الشركات المصرية في مشروعات إعادة الإعمار والتنمية، والاستفادة من الفرص المتاحة في قطاعات مواد البناء، والخدمات الهندسية والاستشارية، والأعمال الكهروميكانيكية، والخدمات اللوجستية، وإدارة وتشغيل الفنادق والمنشآت السياحية، بما يسهم في تحويل العلاقات الاقتصادية بين مصر وليبيا إلى شراكة استراتيجية متكاملة ومستدامة.

واتفق المشاركون على إعداد خريطة متكاملة للتعاون الاقتصادي بين مصر وليبيا، تتضمن تحديد القطاعات ذات الأولوية، ورصد المعوقات التي تواجه مجتمع الأعمال، ورفعها إلى الجهات المختصة، بما يدعم تنفيذ خطة تحرك مشتركة تستهدف زيادة الصادرات المصرية، وتعزيز الاستثمارات، وترسيخ مكانة الشركات المصرية كشريك رئيسي في مشروعات التنمية وإعادة الإعمار في ليبيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى