الداخلية تضبط 4 متهمين بحوزتهم 397 شريحة هاتف محمول مفعلة ببيانات مواطنين دون علمهم

تمكنت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية من ضبط 4 أشخاص، بينهم مندوب مبيعات بإحدى شركات الاتصالات، لاتهامهم بالاتجار في شرائح هواتف محمولة مجهولة المصدر ومفعلة مسبقًا باستخدام بيانات مواطنين دون علمهم، وذلك بمحافظة البحيرة.
وكشفت التحريات التي أجرتها الأجهزة الأمنية تورط المتهمين في بيع خطوط هاتف محمول مفعلة باستخدام بيانات أشخاص آخرين، دون وجود ما يثبت ملكية المستخدمين الفعليين لهذه الخطوط.
وعقب تقنين الإجراءات، تمكنت القوات من ضبط المتهمين، وعُثر بحوزتهم على 397 شريحة هاتف محمول تابعة لشركات اتصالات مختلفة، إلى جانب جهاز كمبيوتر محمول وجهاز مخصص لتفعيل شرائح الهواتف المحمولة.
وبمواجهة المتهمين، أقروا بحيازتهم المضبوطات بقصد الاتجار بها، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيالهم.
وتأتي الواقعة في ظل حالة من الجدل أثيرت خلال الفترة الأخيرة، بعد تلقي شكاوى من مواطنين بشأن اكتشاف خطوط هاتف محمول مسجلة بأسمائهم دون علمهم أو حيازتهم لها، وسط مخاوف من إمكانية استخدام تلك الخطوط في عمليات احتيال أو أنشطة مخالفة للقانون، وما قد يترتب على ذلك من تبعات قانونية لأصحاب البيانات المسجلة.
وفي السياق ذاته، كان الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات قد أعلن إحالة شركات الاتصالات الأربع العاملة في مصر، وهي «فودافون» و«أورنج» و«إي آند» و«وي»، إلى النيابة العامة للتحقيق في الشكاوى المتعلقة بتسجيل خطوط هاتف محمول بأسماء مواطنين دون علمهم.
وأوضح الجهاز أن الإحالة جاءت بعد فحص الشكاوى واستكمال الأدلة والمستندات المتعلقة بها، بالتعاون مع النيابة العامة للتحقق من المخالفات القانونية والتنظيمية المحتملة.
كما أعلن الجهاز اتخاذ مجموعة من الإجراءات التنظيمية العاجلة بالتنسيق مع شركات الاتصالات، بهدف إحكام الرقابة على إجراءات تسجيل وتفعيل شرائح المحمول، وضمان التحقق من هوية المستخدمين الفعليين.
وشملت الإجراءات وقف بيع أو تفعيل خطوط جديدة للجهات والمؤسسات عبر أنظمة شركات الاتصالات، سواء التابعة للقطاع الخاص أو الحكومي، إلى جانب إلزام الشركات بإخطار أصحاب الخطوط القديمة المسجلة بضرورة مراجعة الفروع وتحديث بيانات الملكية بأسماء المستخدمين الفعليين.
وتضمنت الإجراءات كذلك العمل على تسريع تطبيق آليات التحقق البيومتري من هوية مستخدمي خطوط المحمول عبر التطبيقات الإلكترونية لشركات الاتصالات، بما يسهم في الحد من تسجيل الخطوط ببيانات غير صحيحة ومنع تكرار مثل هذه الوقائع مستقبلًا.






