وزير التعليم العالي يوجه بدعم البحث العلمي وتطوير الجامعات

ترأس الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، اجتماع المجلس الأعلى للجامعات الدوري، الذي عُقد بمقر جامعة المنيا، بحضور الدكتور مصطفى رفعت، أمين المجلس، وأعضاء المجلس، حيث ناقش الاجتماع عددًا من الملفات المتعلقة بتطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والاستعداد للعام الدراسي الجديد.
وفي مستهل الاجتماع، وجه الدكتور عبدالعزيز قنصوة بضرورة انتظام القيادات الجامعية وأعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة والجهاز الإداري، بما يضمن انتظام العملية التعليمية وتوفير بيئة مستقرة ومحفزة للطلاب.
وأكد الوزير أهمية دعم المبتكرين والشباب من خلال توفير منظومة متكاملة تشمل تمويل مشروعات التخرج والأفكار الابتكارية، ودعم أودية التكنولوجيا ومسرعات الأعمال وحاضنات المشروعات، إلى جانب إطلاق المبادرات والمسابقات التي تساعد على تحويل الأفكار المبتكرة إلى نماذج قابلة للتطبيق.
وشدد الدكتور عبدالعزيز قنصوة على أهمية تنفيذ خطط الأنشطة الطلابية خلال العام الدراسي الجديد، بمختلف المجالات الثقافية والفنية والرياضية والاجتماعية، باعتبارها عنصرًا أساسيًا في بناء شخصية الطالب واكتشاف المواهب وتنمية القدرات وتعزيز قيم العمل الجماعي والإبداع.
وأكد الوزير ضرورة تعزيز دور الجامعات في خدمة المجتمع ودعم أهداف التنمية المستدامة، وربط مخرجات التعليم والبحث العلمي باحتياجات المجتمع وقطاع الصناعة، فضلًا عن تشجيع الطلاب على المشاركة في المبادرات والبرامج التدريبية التي تسهم في تنمية مهاراتهم وتأهيلهم لمتطلبات سوق العمل والمستقبل.
وأوضح أن بناء الإنسان يمثل محورًا أساسيًا في تطوير منظومة التعليم العالي، مشيرًا إلى أن دور الجامعة لا يقتصر على تحقيق الأهداف الأكاديمية، وإنما يمتد إلى إعداد طالب يمتلك المعرفة والمهارات والقدرة على الابتكار والإبداع والمشاركة الإيجابية في المجتمع.
كما شدد الدكتور عبدالعزيز قنصوة على ضرورة تعظيم الأثر المجتمعي لمخرجات البحث العلمي والاستفادة منها في دعم الاقتصاد الوطني، مع توفير الدعم والتمويل للمشروعات البحثية الجادة، وإتاحة الفرصة أمام الطلاب والباحثين لتطوير أفكارهم وتحويل نتائج الأبحاث إلى تطبيقات وحلول تحقق عائدًا ملموسًا على المجتمع.
وفي ملف تدويل التعليم العالي، أكد الوزير أهمية مواصلة توسيع الشراكات الأكاديمية والبحثية مع الجامعات والمؤسسات الدولية، والتوسع في البرامج والتخصصات المشتركة والدرجات العلمية المزدوجة، وتبادل الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، بما يعزز القدرة التنافسية للجامعات المصرية ويدعم حضورها إقليميًا ودوليًا.
وأشاد الوزير بما حققته الجامعات المصرية في التصنيفات الدولية، مشيرًا إلى إدراج 27 جامعة مصرية ضمن تصنيف شنغهاي للتخصصات العلمية لعام 2026، مقابل 25 جامعة في عام 2025، وارتفاع إجمالي مرات الإدراج على مستوى المواد العلمية من 126 إلى 135 مرة، إلى جانب زيادة عدد المجالات العلمية المتميزة التي ظهرت بها الجامعات المصرية من 24 إلى 27 مجالًا.

كما أشار إلى إدراج 47 جامعة مصرية في تصنيف UI GreenMetric للاستدامة لعام 2026، مقارنة بـ38 جامعة في عام 2025، بزيادة 9 جامعات، موجهًا باستمرار دعم الباحثين وزيادة معدلات النشر العلمي في الدوريات العلمية المرموقة، بما يسهم في تعزيز حضور الجامعات المصرية في التصنيفات الدولية.
واستعرض المجلس تقريرًا حول أبرز أنشطة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي خلال شهر سبتمبر، والتي تضمنت متابعة موقف الجامعات الخاصة بشأن استيفاء متطلبات المستشفيات التعليمية والتدريبية وتوفير فرص التدريب للطلاب، إلى جانب متابعة توافر الأدوية والمستلزمات الطبية بالمستشفيات الجامعية والمستشفيات التابعة لوزارة الصحة والسكان.
كما تابع المجلس فعاليات دورة الألعاب الإفريقية الثانية عشرة للجامعات «القاهرة 2026»، التي شهدت مشاركة 2082 مشاركًا يمثلون 18 دولة و82 جامعة، وتنافسوا في 18 رياضة، بالإضافة إلى 4 رياضات بارالمبية و3 رياضات استعراضية.
وتناول التقرير كذلك عددًا من ملفات التعاون الدولي، من بينها التعاون مع اليابان في مجال التعليم، والتوسع في تطبيق نموذج «التوكاتسو» بالجامعات المصرية، وتطوير برامج التعليم التكنولوجي وتنمية المهارات الرقمية، إلى جانب اللقاءات الخاصة بتعزيز التعاون مع المؤسسات والمنظمات الدولية.
واستعرض المجلس جهود عدد من الجامعات المصرية في مجالات البحث العلمي والابتكار وربط مخرجات الأبحاث باحتياجات الصناعة، حيث تناولت التقارير المقدمة من جامعات المنصورة وبنها وسوهاج والأقصر وبني سويف نماذج للمشروعات البحثية وبراءات الاختراع والمخرجات القابلة للتطبيق، وآليات الاستفادة منها في دعم الاقتصاد القائم على المعرفة.
كما ناقش المجلس جهود الجامعات في تحديث خطط تطوير الأداء وتعزيز الحوكمة والارتقاء بجودة مؤسسات التعليم العالي، بما يدعم قدراتها التنافسية على المستويين الإقليمي والدولي.
وتابع المجلس حصاد أداء عدد من الجامعات، ومن بينها جامعة القاهرة خلال العام الجامعي 2025/2026، وما شهدته من شراكات ومبادرات في مجالات البحث العلمي والابتكار والتحول الرقمي وريادة الأعمال والتعاون الدولي، إلى جانب جهود جامعة قنا في تنفيذ مشروعات التطوير المؤسسي، والتي بلغت 233 مشروعًا تطويريًا في مجالات الإدارة والحوكمة والتعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع وضمان الجودة والمستشفيات الجامعية.
وصرح الدكتور عادل عبدالغفار، المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي باسم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بأن المجلس تابع جهود اللجنة المشكلة لإعداد تصور شامل لمبادرة رعاية المبتكرين والموهوبين في مؤسسات التعليم العالي المصرية، تمهيدًا لإطلاق المبادرة وتنفيذها بالجامعات.






