وزير البترول: نستهدف جذب الاستثمارات والخبرات الأسترالية وتعظيم القيمة المضافة للثروات التعدينية المصرية

أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن مصر تستهدف توسيع قاعدة الاستثمارات الدولية في قطاع التعدين، مع التركيز على جذب الشركات الأسترالية والاستفادة من خبراتها المتقدمة في مجالات البحث والاستكشاف وتمويل المشروعات وإدارة المخاطر، بما يسهم في تحويل الاكتشافات التعدينية إلى مشروعات إنتاجية وتعظيم القيمة المضافة للموارد والثروات الجيولوجية المصرية.
جاء ذلك خلال مشاركة وزير البترول في اجتماع المائدة المستديرة لكبار مستثمري التعدين، إلى جانب مباحثاته مع الدكتورة آن علي، وزيرة المشروعات الصغيرة والتنمية الدولية والشؤون متعددة الثقافات بالحكومة الفيدرالية الأسترالية، وذلك على هامش مشاركة الوزير في المؤتمر الأفريقي الأسترالي للتعدين والطاقة “Africa Down Under” بمدينة بيرث الأسترالية.

وشهدت اللقاءات حضور الجيولوجي ياسر رمضان، رئيس هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية، والمهندس خالد مرتجي، رئيس شركة “كابيتال ليميتد”، إلى جانب عدد من كبار المستثمرين والخبراء ومسؤولي شركات التعدين الأسترالية.
واستعرض الوزير خلال المائدة المستديرة أبرز الإصلاحات والتطورات التي يشهدها قطاع التعدين المصري، موضحًا أن الدولة تعمل على تحويل المقومات الجيولوجية الواعدة إلى فرص استثمارية ومشروعات إنتاجية، من خلال تبسيط الإجراءات، وخفض التكاليف غير التشغيلية، وتحسين إتاحة البيانات الجيولوجية، وتطبيق نظام الشباك الواحد، فضلًا عن تطوير الإطار المؤسسي للقطاع عبر تحويل الهيئة إلى هيئة اقتصادية للتعدين والصناعات التعدينية.

وأوضح بدوي أن تطبيق نظام “القطاعات المفتوحة” يمثل خطوة مهمة نحو تطوير منظومة الاستثمار التعديني، إذ يتيح للشركات التقدم بفرص البحث والاستكشاف في المناطق المطروحة طوال فترة الإتاحة، دون التقيد بموعد موحد لإغلاق المزايدات، وهو ما يمنح المستثمرين مرونة أكبر ويسهم في تسريع إجراءات التقدم والتخصيص والانتقال إلى مراحل البحث والاستكشاف.
وشدد وزير البترول على أن استراتيجية الدولة لا تقتصر على استخراج الخامات التعدينية، وإنما تستهدف تعظيم القيمة المضافة من خلال التوسع في أنشطة المعالجة والتصنيع والخدمات التعدينية، بما يعزز مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني ويوفر فرصًا استثمارية جديدة، مع إعطاء أولوية للمعادن الحيوية والاستراتيجية وعدم قصر التعاون الدولي على نشاط تعدين الذهب.

وتناولت المائدة المستديرة سبل الاستفادة من التجربة الأسترالية في دعم شركات التعدين الناشئة، وتأمين المناطق الواعدة في المراحل المبكرة، وتوظيف أحدث تقنيات الاستكشاف وتحديد الموارد، فضلًا عن جذب رؤوس الأموال اللازمة لتطوير المشروعات تدريجيًا من مرحلة الاكتشاف وصولًا إلى الإنتاج.
كما ناقش المشاركون آليات تسهيل دخول رؤوس الأموال الأسترالية إلى السوق المصرية، واحتياجات المستثمرين من البيانات والمعلومات الجيولوجية، والأطر واللوائح المنظمة للاستثمار، إلى جانب استعراض حجم ونوعية الفرص التعدينية المتاحة، وتعزيز التواصل بين قطاع التعدين المصري ومجتمع التعدين الأسترالي.
وفي السياق ذاته، بحث المهندس كريم بدوي مع الدكتورة آن علي سبل تعزيز التعاون المصري الأسترالي في قطاع التعدين، وفتح مجالات جديدة للاستثمار والشراكة بين شركات البلدين، خاصة في مجالات البحث والاستكشاف والتعدين ومعالجة الخامات، بالإضافة إلى التدريب ونقل الخبرات والتكنولوجيا.
واستعرض الوزير فرص الترويج للفرص الاستثمارية التعدينية المصرية أمام مجتمع الأعمال الأسترالي، والاستفادة من إمكانات الشركات الأسترالية، بما فيها الشركات الصغيرة والمتوسطة، في تنفيذ أعمال الاستكشاف وتطوير المشروعات، مؤكدًا حرص الوزارة على توسيع قاعدة الشراكات الدولية واستقطاب مزيد من الاستثمارات والخبرات إلى السوق المصرية.
من جانبها، أكدت الدكتورة آن علي أهمية تعزيز التعاون مع مصر في قطاع التعدين، ودعم التواصل بين الشركات ومجتمعي الأعمال في البلدين، بما يفتح المجال أمام فرص جديدة للاستثمار والشراكة وتبادل الخبرات.
كما تناولت المناقشات منتدى مصر للتعدين 2026، المقرر عقده يومي 28 و29 سبتمبر المقبل، باعتباره منصة مهمة لمواصلة الحوار مع المستثمرين الدوليين واستعراض الفرص الاستثمارية المتاحة في قطاع التعدين المصري، بما يدعم تحويل الاهتمام الاستثماري إلى شراكات ومشروعات فعلية.
واختتم الجانبان مباحثاتهما بالاتفاق على مواصلة التنسيق وتحديد مجالات التعاون ذات الأولوية، بما يسهم في تحويل الفرص الاستثمارية المتاحة إلى شراكات ومشروعات على أرض الواقع، وتعزيز حضور الاستثمارات والخبرات الأسترالية في قطاع التعدين المصري.






