دكتورة إيمان كريم: إتاحة الفتاوى الأسرية للأشخاص ذوي الإعاقة بلغات التواصل الخاصة بهم وتعزيز الحماية من الانتهاكات الإلكترونية

شهدت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، المؤتمر الدولي الحادي عشر للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الذي نظمته دار الإفتاء المصرية تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، تحت عنوان «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى: مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية»، والذي انعقد يومي 2 و3 سبتمبر الجاري بالقاهرة.
وأكدت الدكتورة إيمان كريم أهمية المؤتمر في مناقشة التحولات والتحديات التي تواجه الأسر والمجتمعات حول العالم، مشيرة إلى ضرورة تطوير الخطاب الإفتائي بما يواكب هذه المتغيرات، ويقدم فتاوى دينية تراعي المستجدات الاجتماعية والإنسانية.
وأوضحت أن الأشخاص ذوي الإعاقة قد يكونون أكثر تأثرًا بهذه التحولات، في ظل ما يواجهونه من تحديات مرتبطة بالإتاحة والدمج والتقبل المجتمعي والتمكين، لافتة إلى أن الدولة المصرية حققت تقدمًا ملحوظًا في دعم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز جهود تحقيق العدالة الاجتماعية خلال السنوات الماضية.
فتاوى أسرية تراعي احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة
وأشارت المشرف العام على المجلس إلى أن الأشخاص ذوي الإعاقة يواجهون عددًا من التحديات داخل البيئة الأسرية، من بينها العزلة الاجتماعية، والحاجة إلى المساعدة أو المرافق الشخصي، فضلًا عن التنمر والانتهاكات اللفظية والجسدية، إلى جانب ما قد يترتب على بعض الحالات من ضغوط تؤثر على استقرار الأسرة.
وأكدت أن هذه التحديات تستدعي توفير فتاوى أسرية معاصرة تتناسب مع احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة وتراعي حقوقهم، وعلى رأسها الحق في المعرفة، من خلال إتاحة المحتوى الإفتائي بلغات ووسائل التواصل المناسبة لهم، بما يضمن وصول المعلومات الدينية إليهم بصورة ميسرة وشاملة.

حماية الأسرة من المخاطر الإلكترونية
وشددت الدكتورة إيمان كريم على ضرورة تعزيز حماية الأسرة من المخاطر والانتهاكات الإلكترونية، ورفع مستوى الوعي بالقيم الرقمية وأساليب الاستخدام الآمن للتكنولوجيا، مؤكدة أن هذه القيم لا تقل أهمية عن القيم الأخلاقية في ظل التوسع في استخدام منصات التواصل الاجتماعي.
وأوضحت أن نشر الوعي بالقيم الرقمية يسهم في توفير بيئة أكثر أمانًا للتفاعل الاجتماعي، ودعم الدمج الرقمي للأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب الحد من مخاطر انتهاك الخصوصية الناجمة عن الاستخدام غير الآمن للتكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي.
وأعلنت اعتزام المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة التعاون مع دار الإفتاء المصرية لإتاحة منصة «سكن» للأشخاص ذوي الإعاقة بلغات ووسائل التواصل الخاصة بهم، بما يعزز استفادتهم من الخدمات والمحتوى الذي توفره المنصة.
وشهد المؤتمر مشاركة دولية واسعة، بمشاركة ممثلين وباحثين ووفود من نحو 80 دولة، إلى جانب مشاركات أممية ودولية رفيعة المستوى لجهات متخصصة في قضايا الأسرة والطفل والعلوم الاجتماعية.
كما تضمن المؤتمر إطلاق منصة «سكن» للتفاعل مع المشكلات الأسرية، إلى جانب منصة «حصين» باعتبارها مرجعًا إفتائيًا دوليًا.






