وزير الاستثمار: 18 مليار دولار استثمارات أجنبية و7 جهات على منصة رقمية لتيسير الإجراءات

أكد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن دعم المستثمر المحلي وتيسير الإجراءات الحكومية وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية تمثل ركائز أساسية لجذب الاستثمارات وزيادة الصادرات وتوفير فرص عمل مستدامة، مشددًا على استمرار جهود الدولة لتحسين مناخ الأعمال وتمكين القطاع الخاص من التوسع والنمو.
جاء ذلك خلال مشاركة الوزير في جلسة نقاشية ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، المنعقد تحت شعار «نحو استثمار منتج وصناعة تنافسية وفرص عمل مستدامة»، حيث استعرض جهود تطوير بيئة الاستثمار، وتوطين التنمية بالمحافظات، والتحول الرقمي، وتوسيع قاعدة المصدرين، وزيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر.
الاستثمار المنتج ركيزة لتعزيز الصناعة والصادرات
وأوضح محمد فريد أن الاستثمار يمثل قوة دافعة لتحويل الإمكانات الاقتصادية إلى إنتاج وفرص عمل، مؤكدًا أهمية بناء قاعدة إنتاجية وتصديرية قوية قادرة على الاندماج في سلاسل القيمة العالمية، مع التركيز على الصناعات ذات المزايا التنافسية وتوجيه الحوافز إلى القطاعات الأكثر قدرة على تعميق التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيا.
وأضاف أن زيادة الصادرات تتطلب تطوير سلاسل الإمداد المحلية، وتوفير احتياجات المصانع والشركات، ورفع نسبة المكون المحلي، بما يدعم استمرارية الإنتاج ويعزز قدرة المنتجات المصرية على المنافسة في الأسواق الدولية.
وأشار الوزير إلى ضرورة تحقيق التوازن بين احتياجات المستثمرين والمصدرين والإمكانات المالية المتاحة للدولة وأولويات التنمية، مع توجيه الموارد والحوافز نحو الأنشطة التي تحقق قيمة مضافة أكبر وتسهم في زيادة الإنتاج والصادرات.
وأكد كذلك أهمية التزام السياسات والإجراءات الوطنية بالاتفاقيات التجارية الدولية التي ترتبط بها مصر، بما يدعم اندماج الاقتصاد المصري في منظومة التجارة العالمية ويسهل نفاذ الشركات المصرية إلى الأسواق الخارجية.
المستثمر المحلي أفضل سفير لمصر
وشدد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية على أن المستثمر المحلي يمثل أفضل سفير لمصر، موضحًا أن نجاح الشركات المصرية وقدرتها على التوسع يعكسان صورة إيجابية عن مناخ الاستثمار، ويعززان ثقة المستثمرين ويفتحان المجال أمام جذب استثمارات جديدة.
وأكد استمرار العمل على دعم المستثمرين وتحسين الخدمات المقدمة لهم، والتعامل مع التحديات التي تواجه أنشطتهم الإنتاجية، بما يعزز دور القطاع الخاص في دفع النمو الاقتصادي.
التوسع في المناطق الاستثمارية وتوفير فرص العمل
وأوضح الوزير أن المناطق الاستثمارية المنتشرة في عدد من محافظات الجمهورية أسهمت في زيادة أنشطة الشركات وتوفير فرص العمل وتحفيز النشاط الاقتصادي بالمناطق المحيطة بها، مشيرًا إلى أن المناطق الاستثمارية والحرة أتاحت مئات الآلاف من فرص العمل.
وأضاف أن الوزارة تستهدف التوسع في هذا النموذج بمختلف المحافظات، بما يساعد على توزيع الاستثمارات جغرافيًا، والاستفادة من الإمكانات الاقتصادية المحلية، وتوفير وظائف بالقرب من التجمعات السكانية، بما يعزز استفادة أبناء المحافظات من المشروعات الجديدة.
ولفت إلى أن المناطق الاستثمارية تقدم نموذجًا لتيسير الإجراءات من خلال منظومة الشباك الواحد، التي تساعد المستثمرين على استكمال الخدمات اللازمة لتأسيس المشروعات والتوسع فيها، والحد من التعقيدات البيروقراطية.
منصة رقمية تضم 7 جهات لتسريع إجراءات زيادة رؤوس الأموال
وأكد محمد فريد أن التحول الرقمي يمثل محورًا أساسيًا لتطوير الخدمات الحكومية والحد من البيروقراطية، موضحًا أن الوزارة تعمل على تقليل حاجة المستثمر إلى التنقل بين الجهات المختلفة لمتابعة طلباته، من خلال تطوير منظومة إلكترونية تتيح متابعة الإجراءات ومراحل تنفيذها والمدد الزمنية اللازمة لإنجازها.
وأشار إلى العمل على تطوير منصة رقمية لإجراءات اعتماد محاضر زيادات رؤوس الأموال، تضم سبع جهات معنية، بهدف تسريع استكمال الإجراءات وتقليل الوقت والجهد اللازمين لإنجازها، وتيسير تعامل الشركات مع الجهات الحكومية.
كما شدد على ضرورة معالجة تأخر الموافقات وطول الإجراءات، مؤكدًا أن انتظار بعض الخدمات والموافقات لعدة أشهر لا يتناسب مع متطلبات الاستثمار والإنتاج، ما يستلزم تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية ورفع كفاءة الأداء الحكومي.
الطروحات الحكومية ودعم مشاركة القطاع الخاص
وأوضح الوزير أن الطروحات الحكومية وتوسيع قاعدة ملكية الشركات الحكومية يمثلان من الأدوات المهمة لجذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، بما يسهم في توسيع قاعدة المستثمرين ودعم الاستثمارات الإنتاجية.
وأكد أن نجاح القطاع الخاص يمثل نجاحًا للاقتصاد المصري ككل، مشيرًا إلى أهمية توفير بيئة أعمال تساعد الشركات على النمو والتوسع وزيادة الإنتاج وخلق المزيد من فرص العمل.
اجتماعات مع 13 مجلسًا تصديريًا لتعزيز الصادرات
وفيما يتعلق بتنمية الصادرات، أكد محمد فريد أهمية توسيع قاعدة الشركات المصدرة، وتمكين المزيد من المصانع والشركات من دخول الأسواق الخارجية والاستفادة من الفرص المتاحة، من خلال تحسين بيئة الأعمال وتوفير المعلومات اللازمة وتوجيه أدوات المساندة إلى القطاعات القادرة على زيادة الصادرات وتنويعها.
وأشار إلى أن الوزارة عقدت اجتماعات معمقة مع نحو 13 مجلسًا تصديريًا للاستماع إلى مقترحاتها بشأن زيادة الصادرات، والتعرف على التحديات التي تواجه القطاعات المختلفة، بما يساعد على تطوير السياسات والإجراءات وفقًا لاحتياجات المنتجين والمصدرين.
اجتماعات مع 13 مجلسًا تصديريًا لتعزيز الصادرات
وفيما يتعلق بتنمية الصادرات، أكد محمد فريد أهمية توسيع قاعدة الشركات المصدرة، وتمكين المزيد من المصانع والشركات من دخول الأسواق الخارجية والاستفادة من الفرص المتاحة، من خلال تحسين بيئة الأعمال وتوفير المعلومات اللازمة وتوجيه أدوات المساندة إلى القطاعات القادرة على زيادة الصادرات وتنويعها.
وأشار إلى أن الوزارة عقدت اجتماعات معمقة مع نحو 13 مجلسًا تصديريًا للاستماع إلى مقترحاتها بشأن زيادة الصادرات، والتعرف على التحديات التي تواجه القطاعات المختلفة، بما يساعد على تطوير السياسات والإجراءات وفقًا لاحتياجات المنتجين والمصدرين.
وأضاف أن مستهدفات زيادة الصادرات تتوافق مع خطط المجالس التصديرية، مع مراعاة طبيعة كل قطاع وإمكاناته الإنتاجية وفرصه التنافسية في الأسواق الدولية.
وشدد على أهمية تفعيل دور هيئة المعارض والمؤتمرات في الترويج للمنتجات المصرية، وتعزيز مشاركة الشركات في المعارض الدولية، وربط المنتجين والمصدرين بالمشترين والأسواق الخارجية، بما يسهم في فتح أسواق جديدة وزيادة القدرة التنافسية للصادرات.
بوابة معلومات التجارة الخارجية والذكاء الاصطناعي
وأوضح الوزير أن إطلاق بوابة معلومات التجارة الخارجية يستهدف إتاحة البيانات التي تساعد المصدرين على تحديد الفرص المتاحة واحتياجات الأسواق الدولية، واختيار الأسواق المستهدفة ووضع خطط تصديرية أكثر دقة وفاعلية.
وأضاف أن الوزارة تعمل على إطلاق مختبر تنظيمي جديد سيتم الإعلان عنه قريبًا، بهدف تطوير حلول للتحديات التي تواجه منظومة التجارة الخارجية وتحسين الإجراءات الداعمة للمصدرين.
وأشار إلى أهمية توظيف الذكاء الاصطناعي والأدوات الرقمية وتحليل البيانات في تطوير منظومة الاستثمار والتصدير، وتحسين الربط بين الشركات والمصانع والمصدرين، وتحديد الفرص التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق العالمية.
كما كشف عن العمل على إنشاء مجلس تصديري للخدمات خلال الفترة المقبلة، لتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية ومقدمي الخدمات، وتطوير آليات الترويج للخدمات المصرية وفتح أسواق جديدة أمام الشركات والكفاءات المحلية.
18 مليار دولار استثمارات أجنبية مباشرة خلال العام المالي 2025-2026
وأكد محمد فريد أن الإصلاحات الاقتصادية أسهمت في تعزيز تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى مصر، والتي سجلت نحو 18 مليار دولار خلال العام المالي 2025-2026، مشددًا على أهمية مواصلة إزالة العقبات الإجرائية وتحسين كفاءة الخدمات الحكومية لتعزيز جاذبية الاقتصاد المصري أمام الاستثمارات الجديدة.
واختتم الوزير بالتأكيد على أن تحقيق مستهدفات الدولة في جذب الاستثمارات وزيادة الصادرات يتطلب تكامل الجهود الحكومية والخاصة، والتوسع في الإنتاج الموجه للتصدير، وتعميق التصنيع المحلي، وتوطين التكنولوجيا، وتطوير سلاسل الإمداد، مع تعزيز الاعتماد على البيانات والتكنولوجيا في تقديم الخدمات، بما يدعم بناء قاعدة إنتاجية وتصديرية أكثر تنافسية ويوفر فرص عمل مستدامة.






