مصممة مجوهرات مصرية تبتكر «كأس العالم للشرف والعدالة» تكريمًا للمنتخب المصري
طرحت مصممة المجوهرات المصرية إيمان جمال البنان، عضو منصة «مصممي المجوهرات المصريين» (Egyptian Jewellery Designer Hub)، تصميمًا مبتكرًا يحمل اسم «كأس العالم للشرف والعدالة»، في مبادرة رمزية لإهدائه إلى المنتخب المصري، تقديرًا لما اعتبرته أداءً استثنائيًا ومشرفًا خلال مشاركته في منافسات كأس العالم المقامة في الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك في ظل ما وصفته بحالة من الانحياز التحكيمي التي صاحبت مباراته أمام المنتخب الأرجنتيني.
وجاءت المبادرة عقب حالة واسعة من التفاعل مع أداء المنتخب المصري، الذي قدم مباراة قوية أمام حامل اللقب، حيث أشار القائمون على المبادرة إلى أن الفريق سجل هدفين في الشوط الأول، وتصدى حارس المرمى مصطفى شوبير لركلتي جزاء نفذهما ليونيل ميسي، كما أحرز المنتخب هدفًا في الشوط الثاني ألغاه الحكم، مع المطالبة باحتساب ركلات جزاء لمحمد صلاح، معتبرين أن القرارات التحكيمية أثرت في نتيجة اللقاء، كما ربطوا ذلك برفع المنتخب المصري علم فلسطين عقب فوزه على منتخب أستراليا.
وأكدت المبادرة أنه رغم خروج المنتخب المصري من دور الـ16، فإن الأداء الذي قدمه اللاعبون داخل الملعب حظي بإشادة واسعة، وترك حالة من الفخر والرضا لدى الجماهير المصرية، إلى جانب رسائل دعم وتقدير من متابعين في مختلف أنحاء العالم، تقديرًا للمستوى الفني والأخلاقي الذي ظهر به الفريق.
ومن هذا المنطلق، بدأت إيمان البنان العمل على تصميم كأس رمزي يكرم المنتخب المصري، ليعبر عن قيم الشرف والعدالة والقوة، ويكون رسالة تقدير للاعبين بعد تمثيلهم المشرف لمصر، وليجسد، بحسب رؤيتها، قيمًا افتقدتها البطولة في تلك المباراة.

وأوضحت إيمان البنان أن التصميم احتفظ بالخطوط الخارجية لكأس العالم الأصلي، لكنه استبدل الرموز الكروية بعناصر مستوحاة من الحضارة المصرية القديمة، وفي مقدمتها رمز «ماعت» الذي يجسد العدالة، إلى جانب الكوبرا الملكية، كما استبدلت عبارة «FIFA World Cup» بعبارة «Viva Egypt – Honor Cup»، في إشارة إلى إعلاء قيم الشرف والعدالة.
وأضافت أنها تدرك ضيق الوقت اللازم لتنفيذ الفكرة، إلا أنها تتمنى أن تجد المبادرة من يتبنى تمويل تصنيع الكأس، تمهيدًا لتقديمه للمنتخب المصري في احتفال يليق بما حققه من إنجاز وأداء مميز.
ويرتكز التصميم على عدد من الرموز المستوحاة من الحضارة المصرية القديمة، أبرزها «ماعت» باعتبارها رمزًا للعدل والحق والنظام، والكوبرا أو «وادجيت» التي ترمز إلى القوة والسيادة، فضلًا عن أزهار اللوتس البيضاء والزرقاء التي تعبر عن النقاء والحكمة والبدايات الجديدة، بينما يمثل الخط المتعرج نهر النيل الذي تتفتح على ضفافه أزهار اللوتس.
واستخدمت في التصميم أحجار الفيروز، والملاكايت، والعقيق البرتقالي والبني، وحجر الأماتيست، مع تنفيذ الكأس من الذهب الأصفر والذهب الأبيض أو الفضة المطلية بالذهب.
وتعد إيمان جمال البنان من المصممات المصريات الواعدات في مجال تصميم المجوهرات، إذ تخرجت في كلية الفنون الجميلة بجامعة الإسكندرية عام 2010، قسم الجرافيك، قبل أن تتجه إلى تصميم المجوهرات اليدوية، وشاركت في مسابقة معرض «نبيو» للذهب والمجوهرات، كما شاركت في معرض «أرض الكنانة.. قادرون على السلام، قادرون على الحرب» بمجموعة من التصميمات المستوحاة من الحروب التي مرت بها مصر عبر التاريخ، والذي نظمته مجموعة «Egyptian Jewellery Designer Hub» على هامش الاحتفال بافتتاح المتحف المصري الكبير.

من جانبها، قالت جيهان الشعراوي، المنسق العام لمجموعة «Egyptian Jewellery Designer Hub»، إن الفكرة استحقت خوض التجربة رغم ضيق الوقت، مشيرة إلى أن تفرغ إيمان البنان للعمل على التصميم أسهم في إنجاز الاسكتش الأولي ثم إخراج التصميم الكامل خلال أقل من 24 ساعة.
وأضافت أن المجموعة تأمل في أن تجد الفكرة دعمًا من الجهات والمهتمين لإنتاج الكأس بالشكل الذي يليق باسم مصر ومصمميها، مؤكدة أن الهدف لا يقتصر على توثيق لحظة بعينها، وإنما تحويل التصميم إلى رمز دائم يُهدى من مصممي المجوهرات المصريين باسم مصر لكل شخصية أو مؤسسة تجسد قيم الشرف والنزاهة والعدالة في مختلف أنحاء العالم.
وأشارت إلى أنه كما قدم النحات الإيطالي سيلفيو غازانيغا تصميم كأس العالم لكرة القدم عام 1974، فإن المصممين المصريين يسعون اليوم إلى تقديم «كأس العالم للشرف والعدالة» عام 2026، تخليدًا للحظة رأوا أنها جسدت تمسك المنتخب المصري بقيم المنافسة الشريفة، ورسخت احترامه وتقديره لدى جماهير عديدة حول العالم.






