تحت الاضواءجلدية

نجاح جديد لـ”أهل مصر” في إنقاذ مريض بحروق 84% بزراعة الجلد الطبيعي

حققت مؤسسة ومستشفى أهل مصر لعلاج الحروق إنجازًا طبيًا جديدًا يعكس ريادتها في مجال علاج الحروق وزراعة الجلد الطبيعي، بعد نجاح الفريق الطبي بالمستشفى في إنقاذ حياة مريض تعرض لحروق بالغة الخطورة بلغت نسبتها 84% من سطح الجسم، في واحدة من أكثر الحالات تعقيدًا التي استقبلها المستشفى.

ويأتي هذا النجاح امتدادًا لسجل المستشفى في مجال زراعة الجلد الطبيعي، حيث تمكنت حتى الآن من إجراء أكثر من 20 عملية زراعة جلد طبيعي بنسب نجاح كاملة، في إطار رسالتها الإنسانية وجهودها المستمرة لتطوير منظومة علاج الحروق في مصر والمنطقة، وفق أحدث البروتوكولات الطبية العالمية.

وتعود تفاصيل الحالة إلى المواطن سامح، البالغ من العمر 41 عامًا، من محافظة القاهرة، والذي تعرض لحريق منزلي شديد أثناء محاولته إصلاح تسريب غاز بسخان المياه. وعقب عودته إلى الحمام وتشغيل الإضاءة، وقع اشتعال مفاجئ أدى إلى اندلاع النيران داخل المنزل، ما أسفر عن إصابته وزوجته وطفليه بحروق متفاوتة الخطورة.

وأظهر المصاب شجاعة كبيرة خلال الحادث، بعدما حاول إنقاذ أسرته من ألسنة اللهب، قبل أن يتدخل الجيران لنقل الأسرة إلى إحدى المستشفيات لتلقي الإسعافات الأولية، ثم تحويله بعد ثلاثة أيام إلى مستشفى أهل مصر لعلاج الحروق لاستكمال العلاج والرعاية المتخصصة.

وبعد تقييم الحالة، قرر الفريق الطبي بالمستشفى اللجوء إلى زراعة الجلد الطبيعي باعتبارها الخيار العلاجي الأنسب، نظرًا لخطورة الإصابة واتساع مساحة الحروق، في تدخل طبي دقيق يعتمد على أحدث تقنيات علاج الحروق عالميًا. وأسهمت العملية في استقرار الحالة الصحية للمريض وتقليل المضاعفات الحرجة، إلى جانب تعزيز فرص التعافي التدريجي ضمن خطة علاجية متكاملة تشمل عدة تخصصات طبية.

من جانبه، أكد بروفيسور نعيم مؤمن، رئيس الخدمات الطبية للحروق بمستشفى أهل مصر لعلاج الحروق، أن هذه الحالة تمثل نموذجًا واضحًا لأهمية توفير حلول علاجية متقدمة لمرضى الحروق في مصر، مشددًا على أن الاستثمار في هذا المجال يمثل ضرورة إنسانية وطبية ملحة.

وقال إن نجاح المستشفى في استخدام زراعة الجلد الطبيعي لإنقاذ هذه الحالة الحرجة يعكس أهمية هذا النوع من التدخلات في إنقاذ الأرواح، كما يؤكد ضرورة استمرار تطوير منظومة علاج الحروق وتوسيع نطاق توافر الجلد المتبرع به لضمان وصول العلاج المناسب لكل مريض في الوقت المناسب.

ويواصل مستشفى أهل مصر لعلاج الحروق جهوده في تبني أحدث التقنيات العلاجية عالميًا، من خلال نموذج متكامل يعتمد على الرعاية متعددة التخصصات، بما يسهم في رفع نسب النجاة وتحسين جودة حياة المرضى، في إطار رؤية تستهدف تطوير خدمات علاج الحروق في مصر والشرق الأوسط.

ويُعد مستشفى أهل مصر لعلاج الحروق أول وأكبر مستشفى مجاني متخصص لعلاج الحروق في أفريقيا والشرق الأوسط، حيث افتُتح عام 2024 بطاقة استيعابية تبلغ 60 سريرًا، ويقدم خدمات متكاملة تشمل العلاج، وإعادة التأهيل، والدعم النفسي، إلى جانب دوره في التدريب والتعليم والبحث العلمي، بما ساهم في رفع نسب شفاء مرضى الحروق في مصر من 20% إلى 75%.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى