تعليم

مصر واليابان تبحثان توسيع الشراكة التعليمية وتعزيز المدارس اليابانية

بحث محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، مع تاكاو إيمافوكو، المدير العام لمكتب التعاون الدولي بوزارة الخارجية اليابانية، والسفير فوميو إيواي، سفير اليابان لدى مصر، ويو إبيساوا، رئيس مكتب الوكالة اليابانية للتعاون الدولي «جايكا» في مصر، سبل تعزيز الشراكة التعليمية بين البلدين، والتوسع في المشروعات المشتركة وفتح مجالات جديدة للتعاون خلال المرحلة المقبلة.

وأكد محمد عبد اللطيف عمق العلاقات المصرية اليابانية في مجال التعليم، مشيرًا إلى أن اليابان تمثل الشريك الاستراتيجي الأول لمصر في هذا المجال، وأن الوزارة تعتز بما حققته الشراكة من نتائج ملموسة، في ضوء الرؤية المشتركة لقيادتي البلدين وحرصهما على الاستثمار في التعليم وبناء الإنسان.

وأوضح الوزير أن التعاون المصري الياباني يستهدف توطين الممارسات التعليمية المتميزة بما يتناسب مع احتياجات منظومة التعليم المصرية، لافتًا إلى أن مجالات التعاون تشمل التوسع في المدارس المصرية اليابانية، وتطبيق أنشطة «التوكاتسو»، وتأهيل المعلمين، وتطوير المناهج، وتعليم البرمجة والذكاء الاصطناعي، والتعليم الفني، ودعم الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة.

وأشار إلى أن الوزارة تستهدف البناء على ما تحقق من نتائج والتوسع في مسارات جديدة، بما يتجاوز المشروعات القائمة إلى إنشاء نماذج تعليمية مستدامة، وإعداد كوادر بشرية مؤهلة، وتنمية مهارات الطلاب، بما يعزز أثر الشراكة داخل منظومة التعليم المصرية.

من جانبه، أعرب تاكاو إيمافوكو، المدير العام لمكتب التعاون الدولي بوزارة الخارجية اليابانية، عن تقديره للعلاقات المصرية اليابانية، مشيدًا بمستوى التعاون في مجال التعليم والنتائج التي تحققت في عدد من الملفات.

وأكد إيمافوكو أنه خلال سنوات عمله في مجال التعاون الدولي لم يشهد نموذجًا للتعاون التعليمي بهذا الحجم والتنوع، مشيرًا إلى زيارته إحدى المدارس المصرية اليابانية واطلاعه على النتائج التي حققها النموذج على أرض الواقع وانعكاساته على العملية التعليمية والطلاب.

وأضاف أن التجربة المصرية اليابانية تحظى باهتمام عدد من الدول، مؤكدًا حرص الجانب الياباني على مواصلة دعم التعاون المشترك والتوسع في مجالات الشراكة خلال الفترة المقبلة.

كما أكد رئيس مكتب الوكالة اليابانية للتعاون الدولي «جايكا» في مصر استمرار الوكالة في دعم المشروعات التعليمية المشتركة، ونقل الخبرات اليابانية في مجالات تطوير القدرات المؤسسية والبشرية، بما يضمن جودة تنفيذ البرامج وتعظيم أثرها داخل منظومة التعليم المصرية.

التوسع في المدارس المصرية اليابانية

وتناول اللقاء مستجدات منظومة المدارس المصرية اليابانية، التي وصل عددها إلى 103 مدارس على مستوى الجمهورية، وتقدم نموذجًا يجمع بين المناهج المصرية وتطبيق أنشطة «التوكاتسو» اليابانية، بما يسهم في تنمية شخصية الطلاب ومهاراتهم وتعزيز قيم العمل الجماعي والانضباط والمسؤولية.

وأوضح الوزير أن خطة الوزارة تستهدف، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، الوصول بعدد المدارس المصرية اليابانية إلى 500 مدرسة بحلول عام 2030، إلى جانب إدخال تدريس اللغة اليابانية في 10 مدارس، والاستفادة من خبرات التجربة للتوسع في تطبيقها ونقلها إقليميًا.

تأهيل المعلمين وتطوير المناهج

كما ناقش الجانبان التعاون في إعداد وتأهيل المعلمين، ومن أبرز مساراته دبلومة «التوكاتسو» المصرية اليابانية بالتعاون مع جامعة فوكوي اليابانية، والتي تستهدف تدريب وتأهيل نحو 320 دارسًا، إلى جانب البرنامج المتقدم لتأهيل المعلمين بالشراكة مع جامعة هيروشيما، والذي يمتد لمدة عام دراسي كامل.

وتطرق اللقاء إلى أهمية دور الخبراء والمشرفين اليابانيين في دعم جودة تطبيق النموذج التعليمي بالمدارس المصرية اليابانية، مع بحث زيادة أعدادهم لتصل إلى نحو 100 خبير، بما يدعم نقل الخبرات ورفع كفاءة الأداء والحفاظ على جودة العملية التعليمية بالتزامن مع التوسع في المدارس.

وفي مجال تطوير المناهج، استعرض الجانبان التعاون في تحديث مناهج الرياضيات للصفوف الأول والثاني والثالث الابتدائي، ومناهج العلوم للصفوف الرابع والخامس والسادس الابتدائي، فضلًا عن إعداد مناهج العلوم والرياضيات ضمن شهادة البكالوريا المصرية بالتعاون مع خبراء يابانيين.

البرمجة والذكاء الاصطناعي والتعليم الفني

واستعرض اللقاء التعاون في تنمية مهارات المستقبل لدى الطلاب من خلال تعليم البرمجة والذكاء الاصطناعي عبر منصة «كيريو» اليابانية، إلى جانب تعزيز الثقافة المالية لدى طلاب المرحلة الثانوية بالتعاون مع جامعة هيروشيما ومؤسسة «سبريكس» اليابانية.

كما بحث الجانبان تطوير التعليم الفني من خلال تطوير 20 مدرسة وتحويلها إلى مدارس تعليم فني دولية وفق المناهج والمعايير اليابانية، بهدف إعداد خريجين يمتلكون المهارات العلمية والعملية والمهنية التي تلبي احتياجات سوق العمل.

وناقش الجانبان إمكانية الاستفادة من التجربة المصرية اليابانية كنموذج للتعاون الدولي في مجال التعليم، ونقل الخبرات المتراكمة إلى عدد من الدول العربية والأفريقية، بما يدعم التعاون التعليمي الإقليمي.

وفي ختام اللقاء، أكد الجانبان مواصلة البناء على ما تحقق خلال السنوات الماضية، والتوسع في المشروعات التعليمية الناجحة، مع ضمان جودة تنفيذها وفتح مجالات جديدة للتعاون، بما يعزز أثر الشراكة المصرية اليابانية داخل منظومة التعليم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى