محافظ المركزي.. تراجع التضخم إلى 11% واحتياطي قياسي 53 مليار دولار يعززان مرونة الاقتصاد المصري

أعلن البنك المركزي المصري أن السيد حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي ومحافظ مصر لدى صندوق النقد الدولي، شارك عبر تقنية الفيديو كونفرانس في اجتماع محافظي البنوك المركزية ووزراء المالية لدول مجموعة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان (MENAP)، وذلك ضمن فعاليات اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026.
وخلال كلمته، استعرض المحافظ تطورات الأداء الاقتصادي في مصر، مشيرًا إلى نجاح الدولة منذ عام 2024 في تنفيذ إصلاحات جوهرية، من أبرزها تبني نظام استهداف التضخم وتطبيق سعر صرف مرن، وهو ما أسهم في خفض معدلات التضخم من ذروتها عند 38% إلى نحو 11% في يناير 2026، إلى جانب تسجيل الاحتياطيات الدولية مستوى تاريخيًا بلغ 53 مليار دولار بنهاية مارس 2026.
وتناول المحافظ تأثير التوترات الجيوسياسية والصراعات الإقليمية على الاقتصاد، خاصة فيما يتعلق بالتضخم والميزان الخارجي وتدفقات رؤوس الأموال، مؤكدًا استمرار التزام البنك المركزي بسياسة سعر الصرف المرن لامتصاص الصدمات.
وأوضح أن الجنيه المصري شهد تعافيًا ملحوظًا، حيث استعاد نحو 50% من خسائره السابقة خلال فترة قصيرة، بدعم من تحسن الموارد وتوقعات تهدئة الأوضاع.

وأشار إلى أن هذه المؤشرات تعكس تحسن قدرة الاقتصاد المصري على التكيف مع المتغيرات الخارجية، مدعومة باستمرار تنفيذ الإصلاحات الهيكلية وتطوير السياسات الاقتصادية، مؤكدًا جاهزية البنك المركزي لاتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على استقرار توقعات التضخم.
كما شدد على أهمية التعاون الدولي، خاصة دور صندوق النقد الدولي في توفير السيولة اللازمة لمواجهة الصدمات، لا سيما في حال استمرار الأزمات لفترات طويلة.
ويُعد اجتماع مجموعة MENAP منصة إقليمية مهمة لمناقشة قضايا الاقتصاد الكلي وتنسيق السياسات بين الدول الأعضاء، حيث ركزت مناقشات هذا العام على تداعيات التوترات الجيوسياسية وسبل تعزيز دعم صندوق النقد الدولي للدول.
وأكدت مشاركة محافظ البنك المركزي حرص مصر على تعزيز التعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين، بما يدعم الاستقرار المالي ويحفز النمو الاقتصادي المستدام في المنطقة.






