مقالات

علاء ثابت يكتب: الأهرام ووسائل التواصل الاجتماعى

akhbarelsaa.com 7fGtbviT

     ترجمته عن الفرنسية:

     د. يسرا محمد مسعود

 

تستكمل الأهرام دورها الريادى وتستمر فى إنتاج محتوى مهنى قادر على محاربة التضليل الإعلامى. فالأهرام بتاريخها العريق ومكانتها الوطنية والمهنية يجب أن تكون فى صدارة التحول الرقمى وأن لا تكتفى بمراقبته مدفوعاً بهذه القناعة. فقد أنشئت هيئة تحرير متعددة الوسائط تسمى “محمد عبده”، وطورت راديو الأهرام وأسست ستوديو “بطرس غالى” المعروف كمنصة إطلاق المحتوى الرقمى ووسائل التواصل الاجتماعى داخل المؤسسة. وكان محكوم عليها بأن تصبح نافذة يمكن من خلالها أن تنقل رسالتها بلغة عصرنا دون أن تتخلى عن أصالتها ولا مصداقيتها.

استطاع هذا  المشروع أن يرى النور دون أن يفرض أدنى عبء مالي على المؤسسة، فإن التجهيزات والمساندات الضرورية تم الحصول عليها بفضل العديد من المنح والشراكات. فهو يعتمد على قناعة واضحة بمعنى أن القيادة الحقيقية لا تنتظر أن تكون الوسائل متوفرة، فهو يخلقها، فهى تحولها لفرص. لقد اندرج هذا التوجه بصورة كاملة فى رؤية السلطة الوطنية للصحافة برئاسة المهندس عادل عبد الصادق الشوربجى والذى أعطى اهتماما كبيرا لملف التحول الرقمى.

تقدم السلطة دعماً واسعاً للمبادرات  الجادة والتى تهدف إلى تحديث وسائل العمل وتطوير المحتوى والوصول للجمهور من خلال المنصات المعاصرة. إن التحول الرقمى من الآن فصاعداً لم يعد خياراً نختلف عليه ولكن ضرورة استراتيجية للمستقبل الصحفى.

ولا يتضمن الهدف ببساطة إعداد بنية تحتية تكنولوجية. فيتعلق الأمر خاصة بإنشاء ثقافة مهنية جديدة وتشكيل فريق قادر على إنتاج محتوى يستحق اسم الأهرام، محتوى يتوجه إلى الجمهور بلغة اليوم، يحترم ذكائه ويواجه الشائعات والتضليل الإعلامى. وفى عصر تتنافس فيه الشائعات مع الحقيقة، فلم يعد يكفى أن تكون حاضرا، فيجب علينا أن نكون أكثر سرعة في التحقق، وأكثر صرامة في المعلومات وأقوى في عرض المعلومات.

إن مسئولية الأهرام لم تقتصر أبداً على نقل الأحداث الجارية فهى تتضمن أيضاً حماية وعى القارىْ والدفاع عن حقه فى المعرفة. وبهذه الروح فقد انطلق شعار “نحن نحيا من أجل الحقيقة”.ورغم أنني كُلِّفت منذ ذلك الحين بمهمة أخرى، فإن منصات التواصل الاجتماعي التابعة لمؤسسة الأهرام لم تكن بالنسبة لي أبداً مرحلةً طُويت أو أصبحت جزءًا من الماضي.”  فتظل حلم، ومسئولية، ومشروع صدقته منذ اللحظة الأولى. لهذا فإن مساندتى للفريق لم تتوقف أبداً ولن تتوقف.

يوجد خلف هذا النجاح فريق رائع من الزملاء يصدقون هذا الحلم ويعملون بإخلاص وانضباط وإبداع. فهم يدركون أن كل كلمة ينشرونها مرتبطة باسم كبير، وتاريخ مرموق، والثقة بجمهور لا يجب أبداً أن نخيب أمله أو نخذله. إن النتائج الرقمية التى حصلوا عليها قد أوضحت إنهم على قدر هذه الثقة وهذه المسئولية. فخلال المرحلة القادمة ستكون هذه المساندة أيضاً أكثر أهمية وأكثر قوة، ستعتمد على المصلحة التى تمنحها الهيئة الوطنية للصحافة لهذا الملف وقناعتها بضرورة تطوير المنصات الرقمية لمؤسسات الصحافة الوطنية. ويستحق هذا الفريق هذه المساندة والأهرام تستحق أيضاً أن تستكمل دورها الرائد وأن تستمر فى إنتاج محتوى مهنى قادر على محاربة التضليل الإعلامى وأن ينتصر للحقيقة.

ستكون الهوية البصرية الجديدة مفاجأة وهدية على حد سواء لقراء الأهرام. قراء يثقون فينا ويعتقدون فى مصداقيتنا. وللحصول على ثقتهم فنحن نعمل وباحترام لهم، ونتطور لحماية وعيهم، فنحن نتحقق. ومن أجل الحقيقة، فنحن نتابع طريقنا.


المصدر:

https://french.ahram.org.eg/NewsContent/4/132/90694/Opinion/Opinion/AlAhram-et-les-r%C3%A9seaux-sociaux.aspx

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى