شعبة أدب البادية بـ اتحاد كتاب مصر تحتفي بتراث ” الفوايد ” في الفيوم وتكرم رموزها
زينهم البدوي: خصوصية أدب البادية جزء أصيل من الهوية الثقافية المصرية

أكد الشاعر والإذاعي زينهم البدوي، الأمين العام للنقابة العامة لـ اتحاد كتاب مصر، أن أدب البادية وفنونها يمثلان جزءًا أصيلًا من الهوية الثقافية المصرية، مشددًا على أهمية الحفاظ على هذا الموروث الفريد وصونه للأجيال المقبلة، مشيرًا إلى أن تلبية دعوة أبناء قبيلة الفوايد والمشاركة في فعاليتهم الثقافية تعكس إيمان اتحاد كتاب مصر بالدور الوطني والثقافي الذي تؤديه شعبة أدب البادية والتراث الشعبي في توثيق هذا التراث والحفاظ عليه.

جاء ذلك خلال الفعالية الثقافية التي نظمتها شعبة أدب البادية والتراث الشعبي بالنقابة العامة لاتحاد كتاب مصر برئاسة الفنان التشكيلي والكاتب أبوالفتوح البرعصي، تحت عنوان «أدب البادية والتراث الشعبي الشفاهي لدى بادية الطيور الفوايد»، والتي أقيمت بنجع الحواوي التابع لمنشية فيصل بمركز إطسا بمحافظة الفيوم، بحضور وفد من اتحاد كتاب مصر، وتلبية للدعوات المتكررة من شباب وعواقل ورموز قبيلة الفوايد.

وفي مستهل الفعالية، نقل أبوالفتوح البرعصي تحيات الدكتور علاء عبدالهادي، رئيس النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر، والأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، وأعضاء هيئة المكتب ومجلس الإدارة، إلى أبناء قبيلة الفوايد، معربًا عن تقديره لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، ومؤكدًا أن شعبة أدب البادية تعتبر نفسها بيتًا لكل شعراء وأدباء البادية في أنحاء مصر، وأنها تلبي دعواتهم أينما كانوا، انطلاقًا من رسالتها في توثيق التراث الشعبي البدوي والحفاظ عليه.

وضم وفد اتحاد كتاب مصر الشاعر والإذاعي زينهم البدوي، والفنان التشكيلي والكاتب أبوالفتوح البرعصي، والكاتب الصحفي عبدالستار حتيتة نائب رئيس الشعبة، والكاتب والقاص الدكتور ربيع شكري، واللواء أ.ح مراد جابر السعداوي المحفوظي، والباحث في الأنثروبولوجيا الثقافية الدكتور أحمد عطالله، بينما اعتذر عن الحضور لظروف خارجة عن الإرادة الكاتب الصحفي الأستاذ مصطفى خالد، كما ضم اللقاء الحاج سعيد عبدالفتاح بدوي، والشاعر عبدالله بوشعيب السمالوسي، والشاعر محمد الشرقاوي، والشاعر ممدوح حمودة، والمهندس هارون السعداوي، والشاب مهند البرعصي، حيث كان في الاستقبال أبناء قبيلة الفوايد داخل “بيت العرب” يتقدمهم شباب ورجال القبيلة،
وبدأت الفعالية بعزف السلام الوطني لجمهورية مصر العربية، ثم تلاوة آيات من القرآن الكريم، أعقبها كلمة ترحيبية ألقاها أحمد بوهيبة الفايدي، وعمر سليمان بوقريريصة الفايدي، أعربا خلالها عن سعادتهما باستضافة وفد اتحاد كتاب مصر، وتقديرهما لتلبية الدعوة وتحمل مشقة السفر إلى نجع الحواوي.

وأكد زينهم البدوي، خلال كلماته الطيبة ولغته العربية الفصحى التى أثلجت الصدور، أن خصوصية شعر البادية وفنونها هي ما يميز هذه الشعبة عن غيرها من الشعب واللجان، داعيًا إلى الحفاظ على هذا الإرث الثقافي باعتباره أحد مكونات الهوية المصرية، مشيرًا إلى أن مشاركته رغم ارتباطاته الأسرية جاءت احترامًا لأبناء القبيلة ورغبة في التعرف إلى أشعارهم وإبداعهم.

كما وجه اللواء أ.ح مراد جابر السعداوي المحفوظي الشكر إلى شباب ورموز قبيلة الفوايد على الدعوة الكريمة وحسن الاستقبال، فيما قدم الشاعر عبدالله بوشعيب السمالوسي مجموعة من القصائد التي نالت استحسان الحضور.

وأعرب الدكتور أحمد عطالله الباحث فى مجال الأنثروبولوجيا الثقافية عن سعادته بالمشاركة في زيارة إحدى البوادي المصرية العريقة، مشيدًا بحفاوة الاستقبال وبما استمع إليه من الأشعار الوطنية التي تجسد قيم الانتماء وحب الوطن وحب مصر
وأكد الدكتور ربيع شكري عضو شعبة أدب البادية أن كل زيارة لنجوع البادية تزيده ارتباطًا بالتراث الشعبي المصري، قبل أن يلقي عددًا من الأبيات التي تناولت حب الوطن وقيم الكرم والجود، فيما ألقى الشاعر محمد الشرقاوي قصيدة شكر لأبناء قبيلة الفوايد، بينما استعرض الشاعر ممدوح حمودة مكانة الكرم في المجتمع البدوي، مستشهدًا بأبيات من قصيدة «ما في البداوة من عيب» لعبدالقادر الجزائري، واختتم الحاج سعيد عبدالفتاح بدوي كلمته بتوجيه الشكر للحضور ولشعبة أدب البادية.
وتواصلت الأمسية بمشاركة شعراء قبيلة الفوايد، حيث ألقى كل من بهاء بوحمد الفايدي، ومحمد عبدالرحمن الحرباوي، وسيد الطيري الفايدي، قصائد جسدت اعتزاز أبناء القبيلة بتراثهم وأدبهم الشعبي.
وفي ختام الفعالية، كرمت الشعبة شباب قبيلة الفوايد أحمد بوهيبة، وعمرو سليمان، وبهاء الطيري، تقديرًا لجهودهم في تنظيم مسابقات شعر البادية عبر منصات التواصل الاجتماعي، كما كرمت رموز القبيلة أبوبكر الطيري، وحمدي الطيري، وعمرو السعدي، والحسيني الحرباوي، تقديرًا لدعمهم أنشطة الشعبة وجهودهم في الحفاظ على التراث الشعبي.

واختتم الكاتب الصحفي والروائي عبدالستار حتيتة، نائب رئيس الشعبة، كلمات الفعالية، مؤكدًا أن ما استمع إليه من قصائد وإبداعات يستحق كل التقدير والاهتمام، وأن الجميع يلتقون دائمًا على حب مصر وتراثها الشعبي.
وعقب التقاط الصور التذكارية، جدد أبوالفتوح البرعصي التأكيد على أن شعبة أدب البادية والتراث الشعبي ستواصل الوصول إلى أبناء القبائل في مختلف ربوع مصر دون تمييز، لتسجيل وتوثيق أشعارهم وموروثهم الشعبي، حفاظًا على الهوية الثقافية المصرية، بدعم النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر.






