دكتور هانى سويلم: مصر تتولى رئاسة المجلس الوزاري العربي للمياه وتدعو لتفعيل الدبلوماسية المائية

بحث الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، مع السفير نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، سبل تعزيز التعاون العربي المشترك في مجال الأمن المائي، ومواجهة التحديات المتزايدة التي تهدد الموارد المائية في المنطقة.
وقدم الدكتور سويلم التهنئة للسفير نبيل فهمي بمناسبة توليه مهام منصبه، مؤكدًا حرص مصر على مواصلة التعاون مع جامعة الدول العربية وأجهزتها المعنية، خاصة في الملفات المرتبطة بالأمن المائي ومواجهة تحديات ندرة المياه وتغير المناخ.
وأشار وزير الموارد المائية والري إلى أن مصر تستضيف الدورة السابعة عشرة للمجلس الوزاري العربي للمياه في القاهرة، على هامش أسبوع القاهرة التاسع للمياه، خلال الفترة من 24 إلى 26 أكتوبر 2026، بمشاركة وزراء المياه والخبراء من مختلف الدول العربية، على أن تتولى مصر رئاسة المجلس لمدة عام.

وأكد سويلم أن تولي مصر رئاسة المجلس يمثل فرصة لتعزيز آليات العمل العربي المشترك، وتوحيد الرؤى بشأن قضايا المياه، وتحويل الأولويات السياسية إلى برامج ومبادرات قابلة للتنفيذ، مشددًا على ضرورة تفعيل مخرجات المجلس ليكون منصة أكثر فاعلية لتنسيق المواقف وتبادل الخبرات ومتابعة المشروعات الإقليمية.
وأوضح أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز التعاون في مجال الموارد المائية المشتركة، وتفعيل الدبلوماسية المائية، إلى جانب زيادة التمويل والاستثمارات في قطاع المياه، وتوسيع الشراكات مع مؤسسات التمويل والقطاع الخاص، وإعداد مشروعات عربية مشتركة قابلة للتمويل والتنفيذ.
كما تناول اللقاء الاستعدادات الخاصة بالمؤتمر العربي السابع للمياه، المقرر عقده يومي 26 و27 أكتوبر 2026 تحت عنوان «المياه في المنطقة العربية: شراكات من أجل السلام والتنمية المستدامة»، بما يسهم في تبادل الخبرات واستعراض التجارب الناجحة والحلول المبتكرة، والخروج بتوصيات عملية لدعم التعاون العربي في قطاع المياه.
ووجه الدكتور سويلم الدعوة إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية للمشاركة في افتتاح المجلس الوزاري العربي للمياه والمؤتمر العربي السابع للمياه، إلى جانب افتتاح أسبوع القاهرة التاسع للمياه، مؤكدًا تطلع مصر إلى استمرار رعاية الجامعة لأعمال أسبوع القاهرة للمياه ودعم قضايا المياه عربيًا.
ولفت سويلم إلى أن المنطقة العربية تواجه أزمة متفاقمة في الموارد المائية، إذ تقع 19 دولة عربية من أصل 22 دولة تحت حد الندرة المائية، فيما تعاني 13 دولة من الندرة المائية المطلقة، ويعيش نحو 90% من سكان المنطقة في دول تعاني من ندرة المياه.

وأضاف أن الضغوط على الموارد المائية تتزايد نتيجة النمو السكاني وتغير المناخ وارتفاع درجات الحرارة وتكرار موجات الجفاف والفيضانات، فضلًا عن اعتماد الدول العربية بدرجة كبيرة على الموارد المائية المشتركة، حيث يأتي نحو ثلثي الموارد المائية في المنطقة من خارج حدودها، وهو ما يجعل التعاون والدبلوماسية المائية ضرورة لتحقيق الأمن المائي العربي.
من جانبه، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أهمية تعزيز التنسيق والتعاون بين الدول العربية في القضايا المشتركة، والاستفادة من إمكانيات الجامعة وأجهزتها في دعم الدول العربية، مشددًا على ضرورة تكثيف تبادل الخبرات والتجارب الناجحة للوصول إلى حلول عملية للتحديات المشتركة، وفي مقدمتها قضايا الأمن المائي والتنمية المستدامة.






