دار الإفتاء تطلق «حَصِين».. منصة ذكاء اصطناعي تضم 10 ملايين فتوى بـ9 لغات

تستعد دار الإفتاء المصرية لإطلاق منصتها الإفتائية العالمية «حَصِين» رسميًا خلال اليومين المقبلين، في خطوة تستهدف توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتيسير الوصول إلى الفتاوى الموثقة والتراث الإفتائي المصري، وتعزيز انتشار المعرفة الشرعية الموثوقة على المستوى الدولي.
ويأتي إطلاق المنصة تنفيذًا لمخرجات المؤتمر الدولي الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الذي عُقد بالقاهرة يومي 2 و3 سبتمبر 2026، تحت عنوان «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى.. مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية»، برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي.
قاعدة معرفية تضم أكثر من 10 ملايين فتوى
وتستند منصة «حَصِين» إلى المرجعية العلمية لدار الإفتاء المصرية، التي يمتد تراثها الإفتائي لأكثر من 130 عامًا، وتضم أكثر من 10 ملايين فتوى معتمدة وموثقة، ضمن قاعدة معرفية تتجاوز 30 مليون مُدخل في علوم القرآن الكريم والحديث الشريف والفقه وأصوله وعلوم اللغة العربية.
وتوفر المنصة موقعًا إلكترونيًا وتطبيقًا للهواتف المحمولة، يتيحان للمستخدمين الوصول إلى الفتاوى والمصادر ذات الصلة بسهولة، بما يدعم احتياجات الباحثين والأكاديميين وطلاب العلم والمهتمين بالشأن الديني في مختلف أنحاء العالم.
الذكاء الاصطناعي لتسهيل الوصول إلى الفتاوى
وتوظف «حَصِين» تقنيات الذكاء الاصطناعي والبحث الذكي لاسترجاع المعلومات وتنظيم المحتوى المعرفي، بما يساعد المستخدمين على الوصول إلى الإجابات المناسبة بسرعة، ويختصر الوقت والجهد اللازمين للبحث والتوثيق والمقارنة بين الفتاوى والمصادر.
ولا تقتصر خدمات المنصة على المتخصصين، بل تمتد إلى الجمهور العام، من خلال إتاحة طرح الأسئلة باللغة الطبيعية وبالصيغ المعتادة في التواصل اليومي، دون الحاجة إلى امتلاك خبرة بحثية متخصصة، مع توفير إمكانية البحث بتسع لغات عالمية لتوسيع نطاق المستفيدين من خدماتها.
وتستهدف المنصة تسهيل وصول الأفراد إلى المعلومات الشرعية التي يحتاجون إليها في مختلف شؤون حياتهم، في ظل التدفق المتزايد للمعلومات عبر الفضاء الرقمي وتباين مصادرها ومستويات توثيقها، بما يعزز فرص الوصول إلى المعرفة المستندة إلى مرجعية علمية موثوقة.
تعزيز حضور المرجعية الإفتائية المصرية عالميًا
ويمثل مشروع «حَصِين» أحد المسارات العملية لتنفيذ مخرجات مؤتمر «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى»، من خلال تحويل النقاشات المتعلقة بالتحولات الرقمية وتأثيراتها على الوعي والأسرة والهوية إلى أدوات تقنية قابلة للاستخدام.
كما يعكس المشروع توجه دار الإفتاء المصرية نحو تطوير العمل الإفتائي والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في حفظ التراث العلمي وتنظيمه وإتاحته بصورة تتناسب مع تطور أساليب البحث والوصول إلى المعلومات، مع الحفاظ على الأصول العلمية التي يقوم عليها العمل الإفتائي.
ومن المتوقع أن تسهم المنصة في توسيع التواصل العلمي مع الجمهور والباحثين حول العالم، وإبراز ثراء التراث الإفتائي المصري، وتقديم نموذج يجمع بين أصالة المرجعية العلمية والتوظيف المسؤول للذكاء الاصطناعي في خدمة المعرفة الشرعية وصيانة الوعي الديني.






