اقتصاد

الرقابة المالية تلزم المؤسسات غير المصرفية بتحديث بيانات العملاء لمكافحة غسل الأموال

أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية قرارًا بإلزام المؤسسات العاملة في القطاع المالي غير المصرفي بتحديث نماذج التعرف على العملاء والتحقق من الهوية، وذلك في إطار تعزيز إجراءات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتطبيق النسخة المحدثة من إجراءات العناية الواجبة بالعملاء الصادرة عن وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب خلال سبتمبر الماضي.

وأصدر الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، الكتاب الدوري رقم (8) لسنة 2026، والذي يتضمن إلزام المؤسسات الخاضعة لرقابة الهيئة بتحديث النماذج المستخدمة للتعرف على العملاء والمستفيدين الحقيقيين والتحقق من هوياتهم، مع مراعاة احتياجات الفئات الأولى بالرعاية، ومن بينها ذوو الهمم والأميون وكبار السن، بما يضمن سهولة استخدام النماذج وإتاحة الخدمات لجميع المتعاملين.

ويأتي القرار في إطار حرص الهيئة على تعزيز التزام المؤسسات العاملة بمختلف أنشطة الخدمات المالية غير المصرفية، بتطوير أدلة السياسات والإجراءات ونظم الرقابة الداخلية، بما يتوافق مع المتطلبات المحدثة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وشدد الكتاب الدوري على ضرورة التزام جميع المؤسسات بالنسخة المحدثة من إجراءات العناية الواجبة، وإجراء التعديلات اللازمة على النماذج التي يستخدمها العملاء عند التقدم للحصول على الخدمات والمنتجات المالية، إلى جانب تحديث أدلة السياسات والإجراءات ونظم الضبط الداخلي.

كما ألزم القرار المؤسسات بإرسال النسخ المحدثة بعد اعتمادها، مرفقة بالتقرير الدوري السنوي عن نشاط المؤسسة في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لعام 2026، وذلك في موعد أقصاه 31 يناير 2027.

وأكد الدكتور إسلام عزام أن الكتاب الدوري يستهدف تسريع تطبيق المستجدات المتعلقة بمنظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتيسير إجراءات التعامل مع المؤسسات المالية، وضمان شمول القواعد المنظمة لجميع فئات المتعاملين، فضلًا عن تعزيز موثوقية البيانات وإحكام نظم الرقابة الداخلية بالمؤسسات.

وأشار رئيس الهيئة إلى حرص الرقابة المالية على رفع كفاءة وفاعلية ضوابط مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بمختلف الأنشطة المالية غير المصرفية، موضحًا أن الكتاب الدوري الجديد يأتي استكمالًا للكتاب رقم (5) لسنة 2026، الصادر خلال سبتمبر الماضي، بشأن الالتزام بإجراءات العناية الواجبة في أنشطة سوق رأس المال والتأمين والتمويل غير المصرفي.

من جانبه، أوضح حمدي بدوي، مساعد رئيس الهيئة، أهمية تطوير أطر الرقابة والحوكمة وإدارة المخاطر داخل الشركات، مع تعميم إجراءات العناية الواجبة لضمان إلمام جميع المسؤولين والعاملين المعنيين بها، والتأكد من تطبيقها بصورة كاملة، بما يحقق التوافق بين السياسات الداخلية للمؤسسات والمتطلبات الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وفي سياق متصل، استضافت الهيئة خلال الشهر الماضي لقاءً موسعًا بمشاركة عدد من أعضاء إدارة البحوث والتحليل الاستراتيجي بوحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وممثلي المؤسسات الخاضعة لرقابة الهيئة من رؤساء مجالس الإدارات والمديرين التنفيذيين ومسؤولي مكافحة غسل الأموال، بهدف تعزيز التعاون وتكثيف الجهود للتصدي لمخاطر غسل الأموال والعمل على رصدها مبكرًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى