اقتصاد

ارتباك في سوق الجبن.. زيادات متتالية تدفع التجار للتخزين

تشهد أسواق الجبن في مصر حالة من عدم الاستقرار، بالتزامن مع استمرار الشركات المنتجة في رفع أسعار منتجاتها خلال الفترة الأخيرة، وسط تأكيدات من تجار بأن إجمالي الزيادات لدى بعض الشركات اقترب من 30%.

وأدت الزيادات المتتالية إلى اتجاه بعض تجار الجملة والتجزئة لشراء كميات إضافية وتخزينها، تحسبًا لارتفاعات جديدة في الأسعار خلال الفترة المقبلة.

وأفاد عدد من تجار الجملة في القاهرة والقليوبية بإرسال رسائل إلى تجار التجزئة تحثهم على تكوين مخزون من منتجات الجبن، في ظل ما وصفوه بعدم استقرار السوق وقيام الشركات برفع الأسعار بصورة متكررة.

وفي أحدث التحركات السعرية، أعلنت شركة عبور لاند زيادة أسعار منتجاتها اعتبارًا من السبت، بقيمة تصل إلى 36 جنيهًا للشرنك، وبنسبة تتجاوز 10%، وذلك بعد زيادة سابقة أعلنتها الشركة في نهاية أغسطس الماضي بقيمة وصلت إلى 25 جنيهًا للشرنك.

وأرجعت الشركة الزيادة إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج، دون تحديد المكونات التي شهدت ارتفاعًا في التكلفة.

وفي السياق نفسه، رفعت شركة رودس أسعار منتجاتها نحو 3 مرات خلال الفترة الماضية، بإجمالي زيادة اقترب من 20%.

وبحسب أحدث قائمة سعرية أرسلتها الشركة إلى التجار، ارتفع سعر جبنة رودس فيتا إلى 400 جنيه للشرنك بالجملة، مقابل 340 جنيهًا في يوليو الماضي. كما ارتفع سعر العبوة وزن 100 جرام للمستهلك إلى نحو 11 و12 جنيهًا، مقارنة بـ9 جنيهات سابقًا، فيما وصل سعر العبوة وزن 250 جرامًا إلى 27 جنيهًا، مقابل 23 جنيهًا.

وقال أحد أعضاء شعبة المواد الغذائية باتحاد الغرف التجارية، مفضلًا عدم ذكر اسمه، إن الشركات تستفيد من زيادة الطلب على منتجات الجبن، خاصة بالتزامن مع موسم المصايف ثم موسم العودة إلى المدارس.

وأضاف أن ارتفاع الأسعار لا يستند، من وجهة نظره، إلى أسباب واضحة، مشيرًا إلى استقرار سعر صرف الدولار خلال الفترة الماضية قرب مستويات 51 جنيهًا، إلى جانب حالة من الهدوء في أسعار بعض الخامات بالأسواق العالمية، ومنها الزيوت النباتية.

وحذر من أن استمرار الزيادات قد يدفع مزيدًا من التجار إلى تخزين المنتجات، انتظارًا لبيعها بأسعار أعلى في حال حدوث زيادات جديدة.

في المقابل، أكد أحمد المنوفي، أحد منظمي المعارض السلعية والمبادرات الحكومية، أن الأسواق تشهد استقرارًا نسبيًا، نافيًا وجود عمليات تخزين واسعة للجبن.

وأشار المنوفي إلى أن تعدد الشركات العاملة في سوق الجبن المحلية يمنح المستهلكين خيارات متنوعة من المنتجات والأسعار، بما يتناسب مع احتياجاتهم وقدراتهم الشرائية.

وتأتي هذه التطورات بعد أن شهدت أسعار منتجات الألبان، ومنها اللبن، زيادات وصلت إلى نحو 10% خلال يونيو الماضي، رغم تراجع تكلفة استيراد بعض الخامات خلال الشهر نفسه.

وأوضح أحمد عتابي، رئيس شعبة المستوردين والمصدرين بغرفة الجيزة التجارية، في تصريحات سابقة، أن انخفاض المعروض من الألبان الطازجة خلال الفترة الماضية ساهم في زيادة تكلفة الإنتاج بأكثر من 5%.

وأشار إلى أن تراجع المعروض من الألبان الطازجة يعد عاملًا موسميًا يرتبط بارتفاع درجات الحرارة، فضلًا عن انخفاض أعداد رؤوس الماشية الحلاب بعد ذبح أعداد منها خلال عيد الأضحى الماضي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى