اتحاد كتاب مصر يحتفل بالمولد النبوي بندوة حول دور الدراما الدينية والتاريخية في تنمية وعي المجتمع

احتفلت النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر بذكرى المولد النبوي الشريف، من خلال فعالية ثقافية نظمتها شعبة السيناريو والدراما برئاسة الشاعرة والإذاعية الدكتورة أحلام أبونوارة، تحت رعاية الدكتور علاء عبدالهادي، رئيس النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر والأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب.
وجاءت الفعالية، التي أقيمت ضمن البرنامج الثقافي لشهر أغسطس، تحت عنوان «الدراما الدينية والتاريخية ودورها في تنمية ثقافة المجتمع»، بالتزامن مع احتفالات مصر والأمة العربية والإسلامية بذكرى المولد النبوي الشريف، وشهدت حضورًا لعدد من المتخصصين في مجالات الديكور والفنون التشكيلية والدراما.
واستضافت شعبة السيناريو والدراما أربعة من أبرز العاملين في هندسة الديكور والخدمات الفنية بقطاع الإنتاج خلال فترته الذهبية، وهم مهندسة الديكور قوت القلوب علي أغا، مدير عام الإدارة العامة للديكور والمناظر بقطاع الإنتاج سابقًا، ومهندس الديكور ومصمم النحت الفنان نبيل الشاذلي، مؤسس ورئيس قسم النحت بقطاع الإنتاج سابقًا، ومهندس الديكور زكي حسن الشافعي، استشاري تصميم الديكور ومدير عام الورش بمدينة الإنتاج الإعلامي سابقًا، إلى جانب الفنان التشكيلي والكاتب أبوالفتوح البرعصي، مهندس الديكور والمناظر بقطاع الإنتاج سابقًا.
واستعرضت مهندسة الديكور قوت القلوب علي أغا جانبًا من مسيرتها الفنية، وأبرز الأعمال الدرامية التي شاركت في تصميم ديكوراتها، وفي مقدمتها الأجزاء الثلاثة من مسلسل «رأفت الهجان»، الذي تطلب تنفيذ مشاهد تحاكي عددًا من الدول الأجنبية، إلى جانب مسلسل «لن أعيش في جلباب أبي» وعدد كبير من الأعمال الدينية والتاريخية والدرامية.
وأكدت أن هندسة الديكور في الأعمال الدرامية ليست مجرد موهبة فنية، وإنما تقوم على العلم والممارسة والبحث الدقيق، موضحة أن تصميم الديكور يبدأ بقراءة السيناريو وتفريغ المشاهد وتحديد طبيعتها، مع دراسة الحقبة الزمنية التي تدور خلالها الأحداث والاطلاع على المراجع التاريخية، إلى جانب معاينة مواقع التصوير والتنسيق المستمر مع المخرج ووضع التصميمات والبدائل المناسبة.
وأشارت إلى أن تنفيذ ديكورات مسلسل «رأفت الهجان» تطلب زيارات لعدد من السفارات والكنائس والمعابد في القاهرة والإسكندرية، بهدف الوصول إلى أكبر قدر من الدقة في تجسيد البيئات المختلفة داخل العمل.
ووجهت قوت القلوب رسالة إلى جيل الشباب من مهندسي الديكور، دعتهم خلالها إلى مواصلة القراءة والاطلاع ومتابعة التطورات الحديثة في المجال والاستفادة من التكنولوجيا والإمكانات المتاحة لتطوير تصميمات تخدم العمل الدرامي، خاصة الأعمال الدينية والتاريخية.
من جانبه، تحدث الفنان التشكيلي والنحات المهندس نبيل الشاذلي عن دور النحت في خدمة الديكور الدرامي، مستعرضًا عددًا من تجاربه في الأعمال الدينية والتاريخية، ومراحل تنفيذ العناصر النحتية التي تتكامل مع رؤية مهندس الديكور والمخرج.

وتطرق الشاذلي إلى مشاركته في تنفيذ عدد من الديكورات، من بينها أعمال مرتبطة بالبر الغربي وتمثال أبوالهول، إلى جانب مشاركته في تنفيذ ديكورات «رحلة العائلة المقدسة»، مؤكدًا أن الجهد الذي يبذله فريق العمل يهون أمام لحظة عرض العمل على الشاشة ورؤية نتاج الجهد والإبداع.
كما استعرض المهندس زكي الشافعي تجربته في مجال تصميم وتنفيذ الديكورات، موضحًا أنه شارك في عدد من الأعمال الدرامية الدينية والتاريخية، من بينها «القضاء في الإسلام» و«المرأة في الإسلام» و«عصر الأئمة» و«الهودج» و«الفتح المبين»، إلى جانب عدد من الأعمال الدرامية الأخرى.
وتحدث الشافعي عن تجربته في مدينة الإنتاج الإعلامي، ومشاركته في إنشاء عدد من الأحياء والمواقع التي استخدمت في الأعمال الدرامية، ومنها الحي الفرعوني والبدوي والريفي وجاردن سيتي، فضلًا عن تصميم وتنفيذ عدد من المنشآت والمواقع الخدمية.
بدوره، استعرض الفنان التشكيلي والكاتب أبوالفتوح البرعصي تجربته في مجال الديكور والمناظر، ومشاركته في عدد من الأعمال الدرامية والتاريخية، من بينها «المحاربون» و«الحسن بن الهيثم» و«بدارة» و«نسر الشرق» و«الفتح المبين: عقبة بن نافع» و«الهودج» و«أشجار النار».
كما تناول البرعصي تجربته في تصحيح اللهجة البدوية خلال بعض الأعمال الدرامية، إلى جانب مشاركته في تنفيذ وتصميم عدد من الديكورات، فضلًا عن إسهاماته في مجال الفنون التشكيلية وتجميل مبنى ماسبيرو من خلال تنفيذ لوحات جدارية باستخدام خامة الفسيفساء.
وشهدت الفعالية عددًا من المداخلات والنقاشات التي تناولت أهمية الدراما الدينية والتاريخية في تشكيل وعي الجمهور، ودور عناصر العمل الفني، وفي مقدمتها الديكور والنحت والفنون التشكيلية، في تقديم صورة أكثر واقعية وإقناعًا للأحداث والشخصيات التاريخية.
وشارك في المداخلات عدد من الحضور والمتخصصين، بينهم المهندسة حنان عثمان، والكاتبة غادة مأمون، ومحمد سعيد التركي، والمهندس صلاح الحمري، إلى جانب عدد من الأكاديميين والمتخصصين في مجالات الصحة النفسية والفنون والثقافة.
واختتمت الفعالية بتكريم ضيوف المنصة، حيث قدمت الدكتورة أحلام أبونوارة شهادات تكريم ومشاركة من شعبة السيناريو والدراما باتحاد كتاب مصر لكل من مهندسة الديكور قوت القلوب، والفنان والمهندس النحات نبيل الشاذلي، ومهندس الديكور زكي الشافعي، والفنان التشكيلي ومهندس الديكور أبوالفتوح البرعصي، تقديرًا لإسهاماتهم في مجال الدراما والفنون.
كما شهدت الفعالية توثيقًا كاملًا من الأستاذة عزة أبوالعز، والتقاط الصور التذكارية بمشاركة ضيوف الندوة والحضور.






