ندوة عن الوضع القانونى لمضيق هرمز بالجمعية المصرية للأمم المتحدة

عقدت الجمعية المصرية للأمم المتحدة الأحد 7/6 /2026 ندوة بعنوان “الوضع القانونى لمضيق هرمز فى ضوء الإتفاقيات الدولية ” ، قدمها السيد السفير عزت البحيرى رئيس مجلس إدارة الجمعية وأدارها الدكتور منجى بدر الوزير المفوض التجارى وتحدث فيها الدكتور هشام بشير أستاذ القانون الدولى والعلاقات الدولية بكلية السياسة والإقتصاد -جامعة بنى سويف .

افتتح الندوة سيادة الوزير المفوض قائلاً: إن الجمعية تولى أهمية للإستفادة من دروس الماضى والتعامل مع الحاضر والمستقبل مما يؤدى لتعظيم الإستفادة للباحثين وصناع القرار .وذكر سيادة الوزير أن الجغرافيا لم تعد إطار ثابت تتحرك داخله القوى الكبرى بل تحولت إلى أداة فاعلة ، وأوضح أن مضيق هرمز مضيق طبيعى أما قناة السويس وقناة بنما هما قناة صناعية، وأنه له تأثير على أسعار الطاقة، وأن الحديث عن المضيق لم يعد مجرد نقاش قانونى أو جغرافى ، وذكر سيادة الوزير أن الندوة تسعى إلى تقديم تحليل عميق ومحايد لمضيق هرمز وربطه بالأطر القانونية والحديث عن مستقبل العالم .وأضح الوزير إننا نقف عند تشخيص المشكلة وهل أصبح المضيق أداة ضغط أم منطق القوة هو الذى أصبح المسيطر على مضيق هرمز ،فهذه الندوة تدعو إلى إعادة التفكير والحديث عن أخطر المضايق البحرية .
أما سعادة السفير عزت البحيرى أكد على أن موضوع الندوة هو الوضع القانونى لمضيق هرمز فى ظل الاتفاقيات الدولية واتفاقية الأمم المتحدة والتفرقة بين المضايق الصناعية والمضايق الطبيعية وكذلك التفرقة بين المرور البرىء والمرور العابر ،كما أوضح سيادة السفير أن هذا الموضوع له أهمية بالغة لأنه يؤثر على 20% إلى 25% فى الطاقة الدولية .
أما د. هشام بشير فأوضح أن مضيق هرمز هو أحد الموضوعات الهامة المطروحة على الساحة الدولية ، وأكد على تأثير هذا المضيق على مستقبل الاقتصاد العالمى وإنه انعكاس بالسلب على الاقتصاد العالمى بما فيها الولايات المتحدة وإسرائيل ،بل وكل دول العالم .وذكر د.هشام إن هذا المضيق المائى يمر من خلاله 20% من حجم البترول العالمى و20% من حجم الغاز المسال .وأكد الدكتور على أن هذا الموضوع سياسى وقانونى معقد فى ضوء الخلل الموجود ، وأوضح أن العلاقات الدولية تحكمها المصالح والقوة وليس الأخلاق .و
أوضح أيضاً أن الموضوع قانونى أكثر منه سياسى وأن المضيق يكتسب وضع مختلف ويقع ضمن النطاق الإقليمى لسلطنة عمان وجمهورية إيران ،فهو يقع ضمن إطار المياه الإقليمية لسلطنة عمان وإيران وتوجد إتفاقيات بين إيران وسلطنة عمان حول هذا الأمر .وتطرق د.هشام إلى الإتفاقية الأولى “اتفاقية جنيف للبحر الإقليمى 1958 “و التى تتمسك بها إيران ، وهى تسمح بنظام المرور البرىء ،فتسمح لجميع السفن بالعبور ،لأنه مضيق دولى بشرط أن لا يمس هذا العبور سلامة الدولة الساحلية ،كما تطرق الدكتور للحديث عن المرور العابر.
كما تحدث د. هشام عن قانون البحار 1982 وهو أحدث تحول جذرى فى القانون الدولى العام ،وحول المرور من البرىء إلى العابر ؛ وهو فكرته إنه لا يقتصر فقط على السفن ،ولكن حتى الطائرات تمر وقد سمحت الإتفاقية الجديدة للغواصات أن تمر دون إذن من الدول الساحلية وهو ما يقلق إيران .كما أوضح أن هذه الإتفاقية هى إتفاقية ضخمة مكونة من ديباجة و320 مادة و9 مرفقات وقد دخلت الإتفاقية حيز التنفيذ فى 16 نوفمبر 1994 وآخر دولة صدقت عليها هى كمبوديا .






