اقتصاد

“رجال الأعمال ” تدعو إلى استراتيجية صناعية وحوافز تنافسية لتعزيز الصادرات

مؤتمر "المثلث الذهبي" يؤكد أهمية التكامل بين الحكومة والقطاع الخاص لدعم الاقتصاد الوطني

علي عيسى: لا إنتاج بلا استثمار ولا تصدير دون صناعة وزراعة قادرة على المنافسة

مجد المنزلاوي: التنمية الاقتصادية مشروع وطني تشارك فيه الدولة والقطاع الخاص

وليد جمال الدين: الحوار الاقتصادي مستمر للوصول إلى حلول عملية تدعم النمو والتصدير

akhbarelsaa.com 3uBBCSK0
المهندس علي عيسى

أكد المهندس علي عيسى رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين، أن القطاع الخاص قادر على القيام بدور تنموي محوري في دعم الاقتصاد الوطني، مشددًا على أن الاستثمار يمثل نقطة البداية لأي نمو اقتصادي حقيقي، وأن الصناعة والزراعة هما أساس القيمة المضافة، فيما يعد التصدير النتيجة الطبيعية لاقتصاد منتج وقادر على المنافسة، قائلاً: “لا إنتاج بلا استثمار ولا تصدير دون إنتاج”.

جاء ذلك خلال فعاليات النسخة الثانية من مؤتمر “المثلث الذهبي” الذي تنظمه جمعية رجال الأعمال المصريين تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وبمشاركة عدد من الوزراء والمحافظين وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ وممثلي مجتمع الأعمال والخبراء الاقتصاديين والإعلاميين.

وقال المهندس علي عيسى إن انعقاد المؤتمر يأتي في توقيت بالغ الأهمية في ظل ما يشهده الاقتصاد العالمي والإقليمي من تحديات وضغوط متسارعة، الأمر الذي يتطلب الانتقال من مرحلة تشخيص المشكلات إلى صياغة حلول عملية قابلة للتنفيذ، مؤكدًا أن مصر تمتلك مقومات قوية تؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا للإنتاج والتصدير والاستثمار، في مقدمتها الموقع الجغرافي المتميز والبنية التحتية الحديثة والمناطق الاقتصادية الواعدة والثروة البشرية القادرة على التطوير والإبداع.

وأشار إلى أن اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية والتغيرات الجيوسياسية خلقت فرصة حقيقية أمام مصر لجذب الاستثمارات الباحثة عن الاستقرار وسهولة النفاذ إلى الأسواق، لكنه شدد في الوقت نفسه على أهمية استمرار العمل على تحسين مناخ الأعمال، وتسهيل الإجراءات، وتسريع الإفراجات الجمركية، والتوسع في الرقمنة، وتوفير الأراضي الصناعية والزراعية المرفقة والطاقة بأسعار تنافسية، إلى جانب دعم المصانع المتعثرة وتعميق التصنيع المحلي وتعزيز الصناعات المغذية.

وأضاف أن مضاعفة الصادرات المصرية لا تبدأ من الموانئ وإنما من المصنع والمزرعة، عبر توفير استثمارات جديدة وتمويل داعم للتوسع الإنتاجي وعمالة مدربة ومواصفات قياسية عالمية ومنتجات قادرة على المنافسة في الجودة والسعر، مؤكدًا أن جمعية رجال الأعمال المصريين تضع كامل إمكاناتها وخبراتها لدعم الدولة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

akhbarelsaa.com e9l0ovTV

من جانبه، أكد المهندس مجد المنزلاوي الأمين العام ورئيس لجنة الصناعة بجمعية رجال الأعمال المصريين، أن النسخة الثانية من مؤتمر “المثلث الذهبي” تحمل رسالة وطنية واضحة مفادها أن التنمية الاقتصادية ليست مسؤولية طرف واحد، وإنما مشروع وطني تشارك فيه الحكومة والقطاع الخاص ومجتمع الأعمال من أجل بناء اقتصاد قوي ومجتمع منتج ودولة حديثة.

وأوضح أن الصناعة كانت وما زالت قاطرة التنمية الاقتصادية، باعتبارها القادرة على خلق القيمة المضافة وزيادة معدلات التشغيل وتعزيز الصادرات وتقليل الاعتماد على الواردات، لافتًا إلى أن المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية المتسارعة تؤكد أهمية توحيد الرؤى والتكامل بين مختلف الأطراف لتحويل التحديات إلى فرص حقيقية للنمو.

وأشار المنزلاوي إلى أن المؤتمر يركز على ثلاثة محاور رئيسية تشمل الاستثمار باعتباره قاطرة التنمية، والصناعة والإنتاج والزراعة كأساس لبناء اقتصاد قادر على المنافسة، إلى جانب التصدير باعتباره المسار الحقيقي لزيادة موارد الدولة من النقد الأجنبي، مطالبًا بإعادة النظر في تكلفة الإقراض للقطاع الصناعي، وتقديم حوافز ومعاملة تفضيلية للصناعة الوطنية بما يمكنها من المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية.

وأكد أن مصر ما زالت أرضًا واعدة بالفرص الاستثمارية بما تمتلكه من موقع استراتيجي وبنية تحتية وموارد بشرية متميزة، مشددًا على أن العمل المشترك بين الدولة والقطاع الخاص هو السبيل لتحقيق التنمية المستدامة وتجاوز التحديات الاقتصادية الراهنة.

بدوره، قال الدكتور وليد جمال الدين رئيس لجنة التصدير بجمعية رجال الأعمال المصريين، إن الميزة الأساسية لمؤتمر “المثلث الذهبي” تتمثل في جمع مختلف الأطراف على طاولة واحدة من أجل الوصول إلى حلول عملية للتحديات الاقتصادية، مؤكدًا أن تحقيق النمو الاقتصادي لا يمكن أن يتم بصورة منفردة، بل يتطلب تعاونًا وتنسيقًا دائمًا بين الدولة والقطاع الخاص.

وأضاف أن الاقتصاد العالمي تعرض خلال السنوات الأخيرة لهزات متتالية بسبب تداعيات جائحة كورونا والحروب والأزمات الدولية، وهو ما انعكس على سلاسل الإمداد والطاقة والنقل وارتفاع الأسعار، مشيرًا إلى أن الاقتصاد المصري، رغم تلك التحديات، ما زال يحافظ على قدر من التوازن، مع وجود طموحات أكبر لزيادة معدلات النمو والصادرات.

وشدد على أهمية استمرار الحوار الاقتصادي وتكثيف المناقشات بين مجتمع الأعمال والجهات الحكومية للوصول إلى توصيات قابلة للتطبيق، مؤكدًا أن الحوار لن يتوقف بانتهاء المؤتمر، بل ستكون هناك متابعة مستمرة لنتائج المناقشات والتوصيات بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز فرص الاستثمار والإنتاج والتصدير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى