مايا مرسي تستعرض محاور المنتدى الدولي للحماية الاجتماعية بمشاركة 300 مسؤول وخبير في نوفمبر المقبل

استعرضت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، محاور المنتدى الدولي للحماية الاجتماعية، المقرر عقده في مصر خلال نوفمبر 2026، تحت شعار «الحماية الاجتماعية في عالم متغير»، وذلك خلال اجتماع مجلس الوزراء المنعقد اليوم برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، بمقر الحكومة في العاصمة الجديدة.
ويُنظم المنتدى بالتنسيق والشراكة مع وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، في إطار جهود مصر لتعزيز دورها على الساحة الدولية في مجال الحماية الاجتماعية، وتسليط الضوء على تجربتها في تطوير برامج الدعم، وفي مقدمتها برنامج «تكافل وكرامة»، الذي حظي بإشادة مؤسسات دولية لربطه بين الدعم الاجتماعي والاستثمار في رأس المال البشري.
وأوضحت وزيرة التضامن الاجتماعي أن المنتدى يستهدف توفير منصة دولية للحوار وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة، واستعراض أحدث الأدوات المستخدمة في نظم الحماية الاجتماعية، بما يسهم في تطوير السياسات وتعزيز كفاءتها واستدامتها على المستويين الإقليمي والدولي.
وأضافت أن المنتدى سيُعقد في مصر كل عامين، بما يضمن استمرارية تبادل الرؤى والخبرات بشأن التحديات المتغيرة التي تواجه منظومات الحماية الاجتماعية، مشيرة إلى أن نسخته الأولى من المقرر أن تشهد مشاركة نحو 300 شخص من الوزراء والمسؤولين وممثلي الدول صاحبة التجارب الرائدة، إلى جانب منظمات الأمم المتحدة والبنك الدولي وشركاء التنمية.
محاور المنتدى الدولي للحماية الاجتماعية
واستعرضت الدكتورة مايا مرسي أبرز الموضوعات المطروحة على أجندة المنتدى، والتي تشمل تطوير نظم الحماية الاجتماعية المتكاملة، وضمان استدامة التمويل وتعزيز الحوكمة، إلى جانب التحول الرقمي وتوظيف التكنولوجيا الحديثة في تحسين كفاءة الخدمات المقدمة للمستفيدين.

وتتضمن المحاور أيضًا تعزيز الحماية الاجتماعية المستجيبة للكوارث والأزمات، وتطوير آليات التمويل المبتكر، ودعم التمكين الاقتصادي والانتقال التدريجي من الحماية الاجتماعية إلى الإنتاج، فضلًا عن تعزيز الحماية وفق نهج دورة الحياة، بما يلبي احتياجات الفئات المختلفة في مراحلها العمرية المتباينة.
كما يناقش المنتدى التحويلات النقدية الموجهة لدعم الطفولة المبكرة والتغذية والتعليم، والتأمينات الاجتماعية وقضايا الشيخوخة ومخاطر الاعتماد على الغير، إلى جانب التمكين الاقتصادي والريفي، ودعم الاقتصاد الأخضر والعمل اللائق، وبناء الجيل القادم من منظومات الحماية الاجتماعية.
تجارب دولية رائدة في برامج الدعم النقدي
وتطرقت وزيرة التضامن الاجتماعي إلى عدد من التجارب الدولية في مجال برامج الدعم النقدي، التي أُطلقت في دول مختلفة لمواجهة الفقر وتعزيز الحماية الاجتماعية، من بينها برنامج «تكافل وكرامة» في مصر، الذي أُطلق عام 2015، وبرنامج «فور بي إس» في الفلبين عام 2008، وبرنامج «أمل الأسرة» في إندونيسيا عام 2007، وبرنامج «بولسا فاميليا» في البرازيل عام 2003، وبرنامج «عائلات في عمل» في كولومبيا عام 2001، وبرنامج «بروجريسا» في المكسيك عام 1997.
وأوضحت أن برنامج «تكافل وكرامة» يستهدف إعادة هيكلة شبكات الأمان الاجتماعي من خلال تقديم الدعم للأسر الفقيرة، مع ربط الاستفادة من برنامج «تكافل» بالتزامات تتعلق بالرعاية الصحية للأطفال وانتظامهم في التعليم، إلى جانب تقديم الدعم للمسنين والأشخاص ذوي الإعاقة ضمن برنامج «كرامة» دون اشتراطات مماثلة.
كما استعرضت نماذج دولية لبرامج الدعم النقدي التي تربط المساعدات بالخدمات الصحية والتعليمية والتغذوية، بهدف الحد من الفقر وتحسين جودة حياة المواطنين وتعزيز الاستثمار في رأس المال البشري.
ويأتي تنظيم المنتدى الدولي للحماية الاجتماعية في إطار توجه مصر نحو توسيع التعاون الدولي وتبادل الخبرات في تطوير شبكات الأمان الاجتماعي، ومواكبة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والمناخية، بما يدعم بناء منظومات حماية أكثر شمولًا واستدامة وقدرة على الاستجابة لاحتياجات المواطنين.






