اقتصاد

زيارة ولي العهد السعودي لمصر تعزز الشراكة الاقتصادية وتدعم الاستثمارات المشتركة

أكد المحاسب القانوني رامي فتح الله، عضو جمعية رجال الأعمال المصريين ورئيس لجنة المالية بالجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال، أن زيارة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، إلى القاهرة تعكس عمق العلاقات الاستراتيجية والتاريخية التي تجمع مصر والمملكة العربية السعودية، وتمثل دفعة قوية لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.

وقال فتح الله إن العلاقات المصرية السعودية تمتلك مقومات كبيرة للانتقال إلى مرحلة أكثر تقدمًا من التكامل الاقتصادي، في ظل تنوع الفرص الاستثمارية المتاحة في البلدين، وتعدد القطاعات الاقتصادية، إلى جانب الخبرات المتراكمة لدى الشركات ورجال الأعمال المصريين والسعوديين.

وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب العمل على زيادة حجم الاستثمارات المشتركة، والتوسع في المشروعات الإنتاجية والصناعية والخدمية، فضلًا عن تعزيز الشراكات بين القطاع الخاص في البلدين، بما يسهم في تحقيق قيمة مضافة للاقتصادين المصري والسعودي، ودعم حركة التجارة البينية وزيادة فرص التصدير إلى الأسواق الإقليمية.

وأشار إلى أن السوق السعودي يمثل أحد أبرز الأسواق التي يمكن للشركات المصرية التوسع من خلالها، مؤكدًا توافر خبرات مصرية واسعة في التعامل مع الشركات السعودية وإجراءات تأسيس الشركات وممارسة الأنشطة الاقتصادية داخل المملكة، وهو ما يمكن الاستفادة منه لمساندة المستثمرين ورجال الأعمال الراغبين في دخول السوق السعودي.

وأوضح فتح الله أن مجتمع الأعمال المصري يمتلك القدرة على تقديم الدعم والاستشارات اللازمة للشركات بشأن إجراءات الدخول إلى السوق السعودي، وتأسيس الشركات، والهياكل القانونية والمالية للاستثمارات، وآليات التوسع وممارسة الأنشطة، بما يساعد المستثمرين على اتخاذ قرارات أكثر كفاءة وتقليل تحديات التوسع في الأسواق الجديدة.

وأكد أن التكامل بين السوقين المصري والسعودي لا ينبغي أن يقتصر على الاستثمارات المباشرة، بل يجب أن يمتد إلى مجالات التصنيع المشترك، وسلاسل الإمداد، والخدمات اللوجستية، والسياحة، والطاقة، والتكنولوجيا، والخدمات المالية والمهنية، إلى جانب التعاون في فتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية والسعودية.

وشدد على أن قوة العلاقات السياسية بين القاهرة والرياض تمثل قاعدة أساسية لتوسيع التعاون الاقتصادي، مشيرًا إلى أهمية تحويل العلاقات التاريخية بين البلدين إلى شراكات اقتصادية مستدامة يقودها القطاع الخاص، وتقوم على المصالح المشتركة وتحقيق عوائد اقتصادية متبادلة.

واختتم فتح الله بالتأكيد على أن زيارة ولي العهد السعودي إلى القاهرة تبعث برسالة إيجابية إلى مجتمع الأعمال، مفادها قدرة مصر والسعودية على بناء نموذج عربي متقدم للتكامل الاقتصادي والاستثماري، بما يعزز مصالح البلدين ويدعم استقرار المنطقة في مواجهة المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى