دكتور عفت السادات: السياسة المصرية تعزز مكانة القاهرة ودورها الإقليمي

أكد الدكتور عفت السادات، رئيس حزب السادات الديمقراطي ووكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، أن السياسة المصرية خلال السنوات الأخيرة تقوم على رؤية متوازنة في التعامل مع التطورات الإقليمية والدولية، بما يحافظ على المصالح الوطنية ويدعم جهود الاستقرار والسلام في المنطقة.
وأوضح عفت السادات أن مصر تمتلك رؤية واضحة في إدارة علاقاتها الخارجية، تعتمد على عدم الانجرار وراء الاستقطابات أو الدخول في صراعات لا تخدم مصالح الدولة، إلى جانب قراءة دقيقة للتطورات والتحرك في التوقيت المناسب، بما يعزز قدرة الدولة على حماية أمنها القومي والحفاظ على ثوابتها.
وأشار إلى أن قوة السياسة الخارجية المصرية لا تقتصر على المواقف المعلنة، وإنما تمتد إلى قدرة القاهرة على التواصل مع مختلف الأطراف وفتح قنوات للحوار والمساهمة في احتواء الأزمات، وهو ما يمنحها مساحة واسعة للتحرك والتأثير في الملفات الإقليمية.
وأضاف أن المنطقة تمر بمرحلة شديدة التعقيد تتداخل فيها الأزمات السياسية والأمنية والاقتصادية، الأمر الذي يتطلب من الدول صاحبة الثقل الإقليمي التحلي بالحكمة والمسؤولية، خاصة أن تداعيات أي تصعيد قد تتجاوز حدود الدولة التي تشهد الأزمة وتمتد إلى أمن واستقرار المنطقة بأكملها.
وأكد وكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ أن مصر تضع أمنها القومي ومصالح شعبها في مقدمة أولويات سياستها الخارجية، بالتوازي مع مواصلة دورها في دعم الاستقرار الإقليمي، موضحًا أن الاتزان لا يعني غياب المواقف أو التردد في اتخاذ القرار، وإنما يرتبط بالقدرة على تحديد المصلحة الوطنية والتعامل مع المتغيرات بعيدًا عن الانفعال أو القرارات المتسرعة.
وقال إن السياسة المصرية أثبتت أهمية الحفاظ على علاقات متوازنة مع مختلف القوى الدولية والإقليمية، بما يتيح للقاهرة مساحة للحركة والتفاوض والتأثير، مؤكدًا أن مصر تمتلك مقومات سياسية وتاريخية وجغرافية تؤهلها للقيام بدور محوري في المنطقة.
وشدد عفت السادات على أن الدبلوماسية المصرية تمتلك خبرة طويلة في التعامل مع الملفات المعقدة، معتبرًا أن هذه الخبرة تمثل أحد عناصر قوة الدولة في مواجهة المتغيرات المتسارعة، مع أهمية استمرار التحرك القائم على الحوار والتنسيق والتواصل مع مختلف الأطراف.
وأوضح أن المرحلة الراهنة تتطلب مزيدًا من التنسيق العربي، ودعم الجهود الرامية إلى وقف التصعيد وتسوية الأزمات بالطرق السياسية، مشيرًا إلى قدرة مصر، بحكم ثقلها وموقعها وعلاقاتها المتنوعة، على مواصلة دورها في دعم الاستقرار الإقليمي.
واختتم رئيس حزب السادات الديمقراطي بالتأكيد على أن الحفاظ على استقلالية القرار المصري يمثل ركيزة أساسية في السياسة الخارجية، إلى جانب الحكمة والاتزان والقدرة على قراءة المشهد بدقة، بما يسهم في حماية المصالح المصرية وتعزيز مكانة القاهرة ودورها في محيطها الإقليمي والدولي.






