الري: تحديث نظم الري في 821 فدانًا بصعيد مصر لتحسين معيشة صغار المزارعين

تابع الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، الموقف التنفيذي لمشروع «تحديث تقنيات الري لتحسين سبل عيش صغار المزارعين في صعيد مصر»، والذي يتم تنفيذه في محافظات أسيوط وسوهاج وقنا، بالتعاون بين الوزارة ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو»، وبالتنسيق مع وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، وبتمويل منحة مقدمة من الحكومة الهولندية.
وأكد سويلم أن المشروع يمثل نموذجًا متكاملًا يجمع بين تحديث نظم الري والبحوث التطبيقية والمدارس الحقلية وبناء قدرات المزارعين، إلى جانب دعم المشروعات الصغيرة، بما يسهم في رفع كفاءة استخدام المياه وزيادة الإنتاجية الزراعية وتحسين سبل معيشة صغار المزارعين.
وأشار إلى أن أنشطة المشروع تتوافق مع مستهدفات الجيل الثاني لمنظومة المياه «2.0»، خاصة ما يتعلق بتعظيم العائد من وحدة المياه، والتوسع في تطبيق التكنولوجيا والبحوث الحديثة، وتنمية قدرات المزارعين.

ويستهدف المشروع تطوير نظم الري الحديث في مساحة 821 فدانًا بمحافظات قنا وسوهاج وأسيوط، حيث تم الانتهاء من أعمال الري الحديث في مساحة 139 فدانًا بمنطقة خزام بمحافظة قنا.
كما تم تجميع 2676 مزارعًا يمتلكون نحو 2789 فدانًا ضمن 208 مجموعات زراعية، مع تدريب رؤساء المجموعات على أساليب الري الجماعي والتسويق وتوحيد مواعيد الزراعة والعمليات الزراعية، بما يسهم في تحسين إدارة الري ورفع كفاءة توزيع المياه.

وفي مجال البحث والتطوير، شهد المشروع تنفيذ 99 موقعًا بحثيًا وتجريبيًا بمشاركة المركز القومي لبحوث المياه ومركز البحوث الزراعية وجامعتي أسيوط وجنوب الوادي، إلى جانب تنفيذ 196 مدرسة حقلية بهدف نقل المعارف والممارسات الزراعية الحديثة إلى المزارعين.
وأوضح وزير الري أن المشروع يتكامل مع جهود الوزارة لتطوير المساقي وتحويلها إلى مواسير مضغوطة بنظام نقطة الرفع الواحدة، والتوسع في استخدام الطاقة الشمسية، إلى جانب تشكيل روابط لمستخدمي المياه للمشاركة في التخطيط والتنفيذ وإدارة وتشغيل وصيانة شبكات الري الحديث.

وتسهم هذه الروابط في مواجهة تحديات تفتت الحيازات الزراعية، من خلال تجميع المزارعين المنتفعين من المجرى المائي نفسه، وتعزيز التنسيق بينهم في توزيع المياه وإدارة المنظومة، فضلًا عن دعم اختيار المحاصيل وتوفير مستلزمات الإنتاج والوصول إلى الأسواق.
وفي إطار دعم سلاسل القيمة والمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، تم تدريب الشباب والسيدات والمزارعين، وأسفرت التدريبات عن تقديم 220 فكرة مشروع، جرى اختيار 47 فكرة منها، مع استكمال إجراءات الإعداد لتمويلها.

ووجه سويلم باستمرار تنفيذ أنشطة المشروع وفق البرنامج الزمني المحدد، وتكثيف التنسيق بين الجهات المعنية، مع تعزيز التواصل المباشر مع المزارعين من خلال الزيارات الميدانية وورش العمل، ونشر التجارب الناجحة لتشجيع المزيد من المزارعين على التحول إلى نظم الري الحديث.
وشدد على أهمية استمرار تدريب المزارعين على تشغيل وصيانة نظم الري الحديثة وتعزيز مشاركتهم في إدارة المنظومة وتكاليف التشغيل والصيانة، بما يضمن استدامة المشروع وتعظيم الاستفادة من نتائجه في تحسين إدارة الموارد المائية ودعم الأمن الغذائي ورفع مستوى معيشة صغار المزارعين.






