البنك المركزي والصناعة يطلقان صندوقًا بمليار جنيه لإنقاذ المصانع المتعثرة

أعلن حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وخالد هاشم، وزير الصناعة، إطلاق «صندوق إعادة هيكلة المصانع المتعثرة» برأسمال إجمالي يبلغ مليار جنيه، تنفيذًا للتوجيهات الرئاسية الخاصة بإعادة تشغيل المصانع والكيانات المتعثرة ودعم الاستثمار الصناعي.
ويستهدف الصندوق المشاركة في رؤوس أموال المنشآت الصناعية المتعثرة التي تمتلك مقومات تشغيلية واعدة، والعمل على إعادة هيكلتها بما يساعد على استعادة كفاءتها التشغيلية، وتعزيز قدرتها على النمو والاستدامة، وتعظيم قيمتها على المدى الطويل.

جاء ذلك خلال اجتماع عقد اليوم الخميس بمقر البنك المركزي المصري، بحضور عدد من قيادات البنك المركزي وممثلي البنوك المساهمة في الصندوق، إلى جانب محمد السويدي، رئيس اتحاد الصناعات المصرية ورئيس لجنة الاستثمار بالصندوق، وعدد من قيادات وزارة الصناعة، ومحمود عطاالله، نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة «سي آي كابيتال»، التي تتولى إدارة الصندوق.
وأكد حسن عبد الله أن إطلاق الصندوق يمثل خطوة مهمة ضمن جهود الدولة لدعم القطاع الصناعي وتعزيز مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي والنمو الاقتصادي، من خلال توجيه رؤوس الأموال نحو إعادة تأهيل الأصول الإنتاجية والاستفادة من الطاقات القابلة للاستدامة والنمو.

وأضاف محافظ البنك المركزي أن القطاع المصرفي يواصل دعم الاستثمار والإنتاج، وتوفير الحلول اللازمة لإعادة تشغيل المصانع المتعثرة، عبر إتاحة مصادر تمويل متنوعة للقطاع الصناعي، مؤكدًا استمرار دعم البنك المركزي والقطاع المصرفي لجهود تعميق الصناعة المحلية وتوفير قنوات تمويل بديلة، بما يدعم مستهدفات التنمية والنمو الاقتصادي المستدام.
من جانبه، أكد خالد هاشم أن إطلاق الصندوق يمثل خطوة مهمة في جهود إعادة هيكلة وتشغيل المصانع المتعثرة، التي تمثل أولوية لدى وزارة الصناعة، باعتبارها أحد المحاور الرئيسية لتعزيز الإنتاج المحلي ورفع كفاءة واستدامة القطاع الصناعي في مصر.

وأوضح وزير الصناعة أن الاستفادة من الصندوق ستكون من خلال «منظومة دعم المصنعين» التي أطلقتها الوزارة مؤخرًا، حيث يتولى الصندوق تقييم المصانع المتقدمة للحصول على التمويل وفقًا لمقوماتها واحتياجاتها.
وأشار هاشم إلى أن الصندوق يستهدف المساهمة في استعادة الطاقات الإنتاجية غير المستغلة، وخلق فرص عمل جديدة، وتعزيز سلاسل التوريد المحلية، إلى جانب رفع تنافسية الصناعة المصرية.
ويعتمد الصندوق على استراتيجية استثمارية متخصصة لخدمة المصانع والمنشآت الصناعية التي تواجه تحديات مالية أو تشغيلية رغم امتلاكها أصولًا وطاقات إنتاجية قابلة للتطوير، من خلال تنفيذ خطط متكاملة لإعادة الهيكلة بالتعاون مع الإدارات التنفيذية للمنشآت المستفيدة.
وتشمل خطط إعادة الهيكلة إعادة تنظيم القروض، وضخ رؤوس أموال جديدة، وتنفيذ برامج لرفع الكفاءة التشغيلية وتعزيز الحوكمة، بما يسهم في استعادة القدرات الإنتاجية والحفاظ على فرص العمل ودعم تنافسية القطاع الصناعي المصري.






