الصحة والجمال

الإنفاق الحكومي على الصحة يقفز 12 ضعفًا منذ 2014.. وخطة للوصول إلى 24 مليون مواطن بالتأمين الشامل

أكد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، ارتفاع الإنفاق الحكومي على القطاع الصحي في مصر إلى نحو 511 مليار جنيه عام 2026، مقابل 42.4 مليار جنيه خلال العام المالي 2014/2015، بزيادة تقارب 12 ضعفًا، مشيرًا إلى استمرار جهود الدولة لتطوير المنظومة الصحية وتحسين جودة الخدمات وتعزيز الحماية المالية للمواطنين.

جاء ذلك خلال مشاركة الوزير في ندوة الروتاري بالجامعة الأمريكية، بحضور ممثلين عن منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف»، إلى جانب قيادات الروتاري الدولي، لبحث سبل تعزيز التعاون الدولي والشراكات الهادفة إلى الارتقاء بصحة المجتمعات ودعم التنمية البشرية.

استراتيجية وطنية لتطوير المنظومة الصحية

وأكد عبدالغفار أن الرعاية الصحية تمثل استثمارًا أساسيًا في رأس المال البشري وأحد الركائز الرئيسية لتحقيق التنمية المستدامة، موضحًا أن الدولة تتبنى مسارًا متكاملًا لتطوير القطاع الصحي، يشمل التوسع في تقديم الخدمات، وتعزيز الوقاية والكشف المبكر، وتحديث البنية التحتية، وتوسيع مظلة التغطية الصحية الشاملة.

وأشار إلى أن المبادرات الرئاسية تعكس أهمية التنسيق بين مؤسسات الدولة لتحقيق نتائج ملموسة في مجال الصحة العامة، لافتًا إلى أن مصر حققت في أكتوبر 2026 إنجازًا دوليًا بوصفها أول دولة تحافظ على المستوى الذهبي من اعتماد منظمة الصحة العالمية في مسار القضاء على فيروس التهاب الكبد «سي».

وأوضح الوزير أن تقييم تطور المنظومة الصحية لا يقتصر على حجم الاستثمارات، بل يشمل أيضًا تحسن المؤشرات الصحية، وجودة الرعاية المقدمة، ومدى قدرة الأسر على الحصول على الخدمات دون تحمل أعباء مالية كبيرة.

akhbarelsaa.com xrR2AvAW

وأضاف أن الاستراتيجية الوطنية للصحة 2024-2030، التي تتماشى مع رؤية مصر 2030، تمثل الإطار الرئيسي لتطوير القطاع، وتتضمن أولويات تشمل توسيع التغطية الصحية الشاملة، وتعزيز الرعاية الأولية والوقاية، وتنمية الكوادر البشرية، وتحسين جودة الخدمات، وتسريع التحول الرقمي، وضمان الاستدامة المالية.

70.6 مليون مواطن يستفيدون من التأمين الصحي

واستعرض وزير الصحة أبرز مؤشرات التطور في منظومة التأمين الصحي، موضحًا أن الهيئة العامة للتأمين الصحي تقدم خدماتها لنحو 70.6 مليون مواطن من خلال 36 مستشفى، مقارنة بنحو 54 مليون مواطن عام 2014، فيما ارتفع إنفاق الهيئة من 6.7 مليار جنيه إلى 52.7 مليار جنيه.

وأضاف أن منظومة التأمين الصحي الشامل تغطي نحو 6 ملايين مواطن في مرحلتها الأولى، مع استهداف الوصول إلى قرابة 24 مليون مواطن بحلول عام 2030.

وفيما يتعلق بالعلاج على نفقة الدولة، أشار الوزير إلى أن المنظومة تستقبل نحو 14 ألف طلب يوميًا، بتكلفة سنوية تبلغ 34.5 مليار جنيه، مقابل 3 مليارات جنيه عام 2014، كما ارتفع عدد المستفيدين من 1.5 مليون إلى 4.1 مليون مواطن.

تراجع الإنفاق المباشر على الصحة وتحسن المؤشرات

وأوضح عبدالغفار أن الاستراتيجية الوطنية للصحة، التي أُعدت بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، تتضمن 7 أولويات و44 هدفًا و184 تدخلًا، بهدف تحسين جودة الخدمات وتعزيز كفاءة الإنفاق وتحقيق العدالة في الحصول على الرعاية الصحية.

akhbarelsaa.com GDDfN8Xf

وكشفت المؤشرات عن تراجع نسبة الإنفاق المباشر للمواطنين على الصحة من 62.6% عام 2018 إلى 57.2% عام 2023، مع استهداف خفضها إلى 28% بحلول 2030.

كما انخفضت احتمالات الوفاة بين الفئة العمرية من 30 إلى 70 عامًا بسبب الأمراض غير المعدية من 28.9% إلى 26%، مع استهداف الوصول إلى 18.5% بحلول عام 2030.

وشملت النتائج التي استعرضها الوزير انخفاض الوفيات المرتبطة بالتهاب الكبد «سي» بنسبة 71%، وتراجع الوفيات المرتبطة بالأمراض المعدية والطفيلية بنسبة 98%، وأورام الجهاز التنفسي بنسبة 94%.

استثمارات بـ403.4 مليار جنيه في المشروعات الصحية

وفي إطار التوسع في الخدمات الطبية، أشار الوزير إلى تشغيل أكثر من 3527 وحدة فحص بتكلفة بلغت 44.8 مليار جنيه ضمن المبادرات الرئاسية، إلى جانب نجاح مبادرة إنهاء قوائم الانتظار في تقديم التدخلات الطبية لنحو 3.4 مليون حالة، بتكلفة إجمالية بلغت 338.5 مليار جنيه.

وأضاف أنه جرى تنفيذ أكثر من 1309 مشروعات صحية خلال 12 عامًا، باستثمارات وصلت إلى 403.4 مليار جنيه، مع إضافة نحو 20 ألف سرير إلى الطاقة الاستيعابية للمنشآت الصحية.

وأكد استمرار جهود الدولة في مجال الوقاية ومكافحة الأمراض، مشيرًا إلى الحفاظ على خلو مصر من شلل الأطفال منذ عام 2006، وتحقيق وضع خلو مستدام من الحصبة والحصبة الألمانية، والحصول على اعتماد الخلو من الملاريا، إلى جانب الحفاظ على المستوى الذهبي في مسار القضاء على التهاب الكبد «سي».

شراكات دولية لدعم صحة المواطنين

وشدد وزير الصحة على أهمية بناء شراكات فعالة تجمع المؤسسات الوطنية والمنظمات الدولية والمجتمع المدني والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية، مشيدًا بدور المنظمات غير الحكومية في نشر الوعي الصحي، وتعزيز الوقاية والكشف المبكر، ودعم صحة الأم والطفل، والوصول إلى الفئات الأكثر احتياجًا.

كما أثنى على جهود الروتاري، خاصة في مجال استئصال شلل الأطفال، مؤكدًا أهمية توسيع التعاون في مجالات تدريب المتطوعين، وتطوير الخدمات المجتمعية، وتعزيز التدخلات الصحية الناجحة.

ودعا عبدالغفار منظمة الصحة العالمية واليونيسف والروتاري وشركاء التنمية إلى تحويل الأولويات الصحية إلى برامج عملية ومستدامة تحقق نتائج قابلة للقياس، وتدعم القدرات المحلية، وتسهم في بناء منظومة صحية عالية الجودة تتسم بالإنصاف وتحترم كرامة المواطنين دون تمييز.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى