اكتشاف منظومة مائية مملوكية ومسجد أثري جديد بمحيط قلعة صلاح الدين

أعلنت وزارة السياحة والآثار نجاح البعثة الأثرية المصرية الفرنسية المشتركة في الكشف عن نظام مائي متكامل يعود إلى العصر المملوكي، إلى جانب بقايا مسجد أثري بمنطقة الحطابة، وذلك خلال أعمال الحفائر بمحيط قلعة صلاح الدين الأيوبي بالقاهرة التاريخية.

وأسفرت الحفائر بمنطقة عرب اليسار عن اكتشاف منظومة هندسية متطورة لإمداد القلعة بالمياه، تضم بئرين ضخمين وسواقي ومجاري حجرية كانت تنقل المياه إلى داخل القلعة، في امتداد مباشر لمنظومة سور مجرى العيون.

كما كشفت الأعمال عن عناصر خدمية مرتبطة بتشغيل النظام، من بينها مسارات حركة الدواب وغرف إيوائها ومخازن الأعلاف وأحواض المياه.

وأكدت الدراسات الأولية أن الكشف يمثل أول توثيق أثري للجزء الأخير من منظومة نقل المياه إلى القلعة، وهو جزء لم تشر إليه المصادر التاريخية المعروفة، ما يفتح آفاقًا جديدة لفهم تطور البنية التحتية وإدارة الموارد المائية خلال العصر المملوكي.

وفي منطقة الحطابة، عثرت البعثة على بقايا مسجد مملوكي شملت إيوان القبلة والمحراب وأجزاء من الرواق الجنوبي الغربي والأرضيات الحجرية، بالإضافة إلى غرفة دفن وعدد من المقابر التي تعود إلى فترات إسلامية مختلفة، بينها مقبرة يرجح تأريخها إلى العصر الإسلامي المبكر.

كما تمكنت البعثة من توثيق عدد من المنشآت الأثرية باستخدام أحدث التقنيات الرقمية وإعداد نماذج ثلاثية الأبعاد، إلى جانب اكتشاف مجموعة من اللقى الأثرية المهمة، تشمل عملات مملوكية وعثمانية، وقواديس فخارية لرفع المياه، وأدوات وحليًا وأختامًا وبقايا أسلحة تعود إلى القرنين الثامن عشر والتاسع عشر.

وأكدت الوزارة أن هذه الاكتشافات تعزز فهم التاريخ العمراني والحضاري للقاهرة التاريخية، وتدعم جهود الحفاظ على التراث وإدماجه ضمن مسارات السياحة الثقافية، بما يبرز مكانة مصر كإحدى أهم وجهات التراث الإنساني في العالم.






