اقتصادية قناة السويس والمصرية للاتصالات تطلقان شراكة لتطوير المواني والمصانع الذكية

وقعت الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس والشركة المصرية للاتصالات WE اتفاقية تعاون استراتيجي لتطوير البنية التحتية للاتصالات والخدمات الرقمية والحلول التكنولوجية الذكية بالمناطق الصناعية والمواني والمشروعات التابعة للهيئة، في خطوة تستهدف تعزيز التحول الرقمي ورفع كفاءة التشغيل وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.
جاء ذلك خلال مراسم توقيع الاتفاقية بمقر الهيئة في العاصمة الجديدة، بحضور مصطفى شيخون، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والمهندس تامر المهدي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للشركة المصرية للاتصالات، إلى جانب عدد من القيادات التنفيذية بالجانبين.

ووقع الاتفاقية الدكتور المهندس أحمد لطفي ضرغام، رئيس قطاع تكنولوجيا المعلومات والتحول الرقمي بالهيئة، والمهندس أشرف محمد السيد، رئيس قطاعات مبيعات المؤسسات والشركات بالمصرية للاتصالات.
وبموجب الاتفاقية، تتولى المصرية للاتصالات إنشاء شبكات الاتصالات اللازمة لخدمة المشروعات المشمولة بالتعاون، وفقًا للاحتياجات الفنية والتشغيلية لكل مشروع، مع الاعتماد على تصميمات تتيح تعدد مسارات الربط ونقاط الاتصال، بما يضمن استقرار الخدمات ورفع مستوى الاعتمادية والمرونة التشغيلية، وتقليل تأثير الأعطال والطوارئ على المصانع والمواني والمنشآت الصناعية واللوجستية.
كما يتضمن التعاون تطبيق مجموعة من الحلول الرقمية الذكية التي تسهم في تحسين إدارة وتشغيل المشروعات الصناعية واللوجستية، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد والمرافق، إلى جانب توظيف البيانات المتاحة في دعم عمليات اتخاذ القرار.

وأكد مصطفى شيخون أن الاتفاقية تمثل ركيزة أساسية لتحديث البنية التحتية الرقمية ورفع كفاءة قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات داخل المواني والمناطق الصناعية التابعة للهيئة، مشيرًا إلى أن استراتيجية المنطقة الاقتصادية ترتكز على توطين التكنولوجيا المتقدمة، والعمل على بناء منظومة مواني ذكية بالكامل، بما يسهم في تحسين كفاءة التشغيل وتيسير الإجراءات أمام المستثمرين وتعزيز القدرة التنافسية للمنطقة عالميًا.
وأوضح أن التعاون يدعم بشكل مباشر تطبيقات المدن الصناعية الذكية وإنترنت الأشياء وتحليل البيانات المتقدمة، بما يواكب التوسعات المستقبلية في الأنشطة الصناعية واللوجستية، ويتماشى مع توجهات الدولة نحو التحول الرقمي.

وأضاف أن خطط الهيئة تستهدف تهيئة بيئة أعمال جاذبة للاستثمارات المحلية والأجنبية، من خلال تطوير البنية التحتية، وتوفير العمالة الفنية المدربة، والاستفادة من الموقع الاستراتيجي المتميز للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
وأشار شيخون إلى أن الاتفاقية تعكس نموذجًا للشراكة الفاعلة بين مؤسسات الدولة لدعم المشروعات القومية، وتعزيز مكانة المنطقة الاقتصادية باعتبارها مركزًا عالميًا متكاملًا للصناعة والخدمات والتجارة والاستثمار.
وشدد على أن المرحلة المقبلة ستشهد تحويل بنود الاتفاقية إلى مشروعات تنفيذية على أرض الواقع، وفقًا لأولويات محددة، مع المتابعة المستمرة لمعدلات التنفيذ والالتزام بالجداول الزمنية المقررة، بما يحقق المستهدفات ويعزز التنافسية العالمية للمنطقة.
من جانبه، أعرب المهندس تامر المهدي عن اعتزاز المصرية للاتصالات بالشراكة مع المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مؤكدًا أن التعاون يستهدف إحداث نقلة ملموسة في مستوى الخدمات المقدمة للمصانع والمواني والمنشآت داخل المنطقة.
وأوضح أن خدمات الاتصالات الموثوقة والحلول الرقمية المتطورة تمثل عنصرًا أساسيًا في مساعدة المستثمرين على إدارة أعمالهم بكفاءة، وضمان استمرارية التشغيل، ودعم خطط التوسع والنمو.
وأضاف المهدي أن المنطقة الاقتصادية تمتلك مقومات قوية لجذب الاستثمارات الصناعية العالمية، مشيرًا إلى أن دور المصرية للاتصالات يتمثل في تعزيز هذه المقومات من خلال توفير بنية رقمية متطورة وخدمات اتصالات تلبي احتياجات الشركات الصناعية الكبرى وشركائها الاستراتيجيين.
وأكد أن جودة الخدمات الرقمية وقدرتها على مواكبة متطلبات المستثمرين أصبحت من العوامل المؤثرة في اختيار مواقع التصنيع، معربًا عن تطلعه إلى أن يسهم التعاون في تعزيز تنافسية المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وترسيخ مكانتها كوجهة عالمية للصناعة والخدمات اللوجستية.






