اختيار مصر ضمن 7 تجارب عالمية رائدة لعرض جهودها في مكافحة تعاطي المخدرات خلال اجتماعات الأمم المتحدة بفيينا

اختارت منظمة الأمم المتحدة المعنية بالمخدرات والجريمة التجربة المصرية في مكافحة تعاطي المخدرات ضمن سبع تجارب دولية رائدة على مستوى العالم، لعرضها خلال فعاليات الدورة الـ69 لاجتماعات اللجنة الدولية للرقابة على المخدرات، المنعقدة حاليًا بمقر الأمم المتحدة في العاصمة النمساوية فيينا، بمشاركة واسعة من ممثلي الدول والمنظمات الدولية.
وشارك في الاجتماعات الدكتور عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، إلى جانب السفير محمد نصر سفير مصر لدى النمسا والمندوب الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في فيينا، واللواء مفيد فوزي مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، والكاتب الصحفي مدحت وهبة المستشار الإعلامي للصندوق، وذلك بحضور نحو 2000 مشارك وأكثر من 110 متحدثين رسميين يمثلون مختلف دول العالم، إضافة إلى عدد من الوزراء المعنيين بملف مكافحة المخدرات وسفراء الدول المشاركة.
وخلال إحدى جلسات أعمال اللجنة، استعرض الدكتور عمرو عثمان ملامح التجربة المصرية في مواجهة تعاطي المواد المخدرة، في إطار تنفيذ الاستراتيجية القومية لمكافحة المخدرات والحد من مخاطر التعاطي والإدمان التي أُطلقت تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وأوضح أن الاستراتيجية تعتمد على شراكة واسعة مع الوزارات والجهات المعنية، وترتكز على عدة محاور رئيسية في مقدمتها تعزيز الوقاية الأولية، والانتقال من مرحلة التوعية إلى برامج وقائية داخل المؤسسات التعليمية والشبابية، إلى جانب تنفيذ برامج موجهة للأسرة تحت شعار “الوقاية والاكتشاف المبكر”.
وأشار إلى أهمية توفير بيئات تعليمية ورياضية داعمة للنشء والشباب لتعزيز قدرتهم على رفض ثقافة تعاطي المخدرات، مع الاستفادة من دور المؤسسات الدينية في تصحيح المفاهيم المغلوطة والتعريف بخدمات علاج الإدمان المجانية التي يقدمها الصندوق وفقًا للمعايير الدولية.
ويمثل اختيار التجربة المصرية تأكيدًا على الدور الإقليمي والدولي الذي تلعبه مصر في مواجهة مشكلة المخدرات، حيث تم اختيار سبع دول فقط لعرض تجاربها، هي مصر والنمسا واليونان والبرازيل والنرويج والجزائر والإكوادور، وذلك بحضور قيادات مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة ووفود رفيعة المستوى من الدول المشاركة.

كما استعرض مدير صندوق مكافحة الإدمان تجربة الدولة في تطوير المناطق البديلة للعشوائيات، مسلطًا الضوء على منطقة الأسمرات كنموذج ناجح لبناء مجتمعات سكنية آمنة ترفض تعاطي المخدرات.
وأوضح أن تطوير هذه المناطق لم يقتصر على توفير سكن ملائم، بل شمل تقديم خدمات تعليمية وصحية واجتماعية متكاملة، بما يسهم في تحسين جودة الحياة وتحقيق التنمية البشرية.
وفي هذا الإطار، ينفذ صندوق مكافحة وعلاج الإدمان مجموعة من البرامج التوعوية والوقائية داخل هذه المجتمعات، تشمل زيارات منزلية للأسر للتوعية بآليات الاكتشاف المبكر للتعاطي، وبرامج وقائية للشباب، إضافة إلى إنشاء ثماني عيادات مجتمعية تقدم خدمات المشورة والعلاج المجاني، فضلًا عن تنظيم معسكرات تدريبية لبناء قدرات القيادات المجتمعية من أبناء هذه المناطق للمشاركة في تنفيذ البرامج الوقائية والعلاجية.
كما تناول العرض محاور تنفيذ مبادرة “CHAMPS” لتعزيز أنظمة الوقاية الموجهة للأطفال حتى سن 18 عامًا، بعد اختيار مصر كأول دولة في العالم لتطبيق المبادرة بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.
ومن المقرر تنفيذ المرحلة الأولى من المبادرة في منطقة الأسمرات وقرى المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”، بهدف تعزيز عوامل الحماية لدى الأطفال وتمكينهم من مواجهة الضغوط ومخاطر التعاطي خلال مراحل النمو المختلفة.






