وزير العدل يوجه بسرعة الفصل في القضايا القديمة وتيسير الخدمات القضائية

عقد محمود حلمي الشريف، وزير العدل، اجتماعًا موسعًا مع رؤساء المحاكم الابتدائية والاقتصادية على مستوى الجمهورية، صباح اليوم السبت 10 أكتوبر 2026، بمقر وزارة العدل في العاصمة الجديدة، بمناسبة انطلاق العام القضائي الجديد، وبحضور عدد من مساعدي الوزير.
واستهل وزير العدل الاجتماع بتهنئة القضاة بمناسبة بداية العام القضائي، مستلهمًا من انتصارات أكتوبر معاني العزيمة وتحمل المسؤولية في إدارة منظومة العدالة، مؤكدًا أن اختيار رؤساء المحاكم وتجديد الثقة فيهم استندا إلى تقييم دقيق للكفاءات والقدرة على القيادة وتحقيق الإنجاز.

وأكد الوزير أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تولي اهتمامًا كبيرًا بمنظومة القضاء، مشددًا على أن كرامة المواطن وحسن معاملته يأتيان في مقدمة أولويات العمل القضائي والإداري، وأن تيسير الخدمات القضائية يمثل جزءًا أصيلًا من رسالة العدالة، وانعكاسًا مباشرًا لاحترام الدولة لمواطنيها.
أولوية للقضايا القديمة وتسريع الفصل في الدعاوى
وشدد وزير العدل على ضرورة إيلاء القضايا الأقدم اهتمامًا خاصًا، والعمل على إزالة المعوقات التي تؤخر الفصل فيها، وصولًا إلى تحقيق الهدف المتمثل في أن تقتصر الدعاوى المتداولة أمام المحاكم على القضايا التي أُقيمت خلال العام القضائي ذاته.
وأكد أن تحقيق العدالة بصورة كاملة يرتبط بحصول كل صاحب حق على حقه في الوقت المناسب، داعيًا إلى تكثيف المتابعة الميدانية للمحاكم، والوقوف على احتياجاتها الفعلية، والعمل على معالجة التحديات التي تواجه سير العمل.
التحول الرقمي ودعم استقلال القضاة
وتناول الاجتماع جهود وزارة العدل لتوفير بيئة عمل متكاملة تدعم استقلال القاضي وتمكنه من التفرغ لأداء رسالته، من خلال التوسع في تطبيق منظومة التحول الرقمي، وتوفير الإمكانات اللازمة والتجهيزات الفنية التي تسهم في تطوير العمل القضائي.

كما أكد الوزير أهمية دعم أعمال الخبراء وتسريع إنجاز المأموريات، إلى جانب تعزيز التشاور والتعاون بين مختلف أطراف منظومة العدالة، بما يسهم في تحسين سير الإجراءات القضائية، مع ضرورة حسن الاستماع إلى جميع أطراف التقاضي.
مواجهة الشائعات بالعمل والشفافية
وفيما يتعلق بمواجهة الشائعات والمعلومات غير الدقيقة المتداولة عبر المنصات الرقمية، شدد وزير العدل على أهمية التحلي باليقظة والتعامل المؤسسي المنضبط، مؤكدًا أن أفضل رد على الشائعات هو إظهار الحقيقة، وأن النتائج الملموسة والشفافية تمثلان الوسيلة الأهم لتعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات.
وأشار إلى أن معيار النجاح الحقيقي يتمثل في رضا المواطن واطمئنانه إلى حصوله على حقوقه بسهولة وسرعة، في إطار عدالة منصفة وقانون نافذ.
واختُتم الاجتماع بحوار مفتوح بين وزير العدل ورؤساء المحاكم الابتدائية والاقتصادية، استمع خلاله إلى رؤاهم ومقترحاتهم بشأن احتياجات المحاكم اللوجستية والتقنية مع بداية العام القضائي الجديد.
وأكد الوزير حرص الوزارة على تذليل المعوقات الميدانية وتوفير الدعم اللازم لتطوير منظومة العمل القضائي، بما يعزز سيادة القانون ويسهم في تحقيق العدالة الناجزة وصون حقوق المواطنين.






