على هامش “منتدى مصر للتعدين” .. وزير البترول: شراكات دولية لتعظيم القيمة المضافة للثروات المعدنية

أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن تطوير قطاع التعدين المصري يعتمد على بناء شراكات متكاملة مع المؤسسات المالية الدولية والدول الشقيقة والصديقة، بما يسهم في توفير التمويل، وبناء القدرات، وتبادل الخبرات، وتنمية الصناعات التعدينية ذات القيمة المضافة.
وأوضح الوزير أن الدولة تستهدف زيادة مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 6%، مقابل أقل من 1% حاليًا، من خلال تحسين بيئة الاستثمار وتعظيم الاستفادة الاقتصادية من الثروات المعدنية.
جاء ذلك على هامش فعاليات النسخة الخامسة من منتدى مصر للتعدين، الذي افتتحه الرئيس عبد الفتاح السيسي بالعاصمة الجديدة، وتنظمه وزارة البترول والثروة المعدنية تحت شعار «إطلاق الإمكانات الاستكشافية لمصر والدرع العربي النوبي»، حيث عقد وزير البترول عددًا من اللقاءات مع مسؤولي مؤسسات ودول عربية وأفريقية لبحث فرص التعاون وتطوير قطاع التعدين .

وخلال لقائه نامراتا ثابار، المديرة العالمية لقطاع المعادن والتعدين بمجموعة البنك الدولي، بحث كريم بدوي آليات توفير التمويل للمشروعات التعدينية، إلى جانب تطوير القدرات البشرية والخبرات الفنية.
وأكد الوزير أهمية تحويل التعاون مع مجموعة البنك الدولي إلى خطوات عملية ومشروعات قابلة للتنفيذ، بحيث لا يقتصر على توفير التمويل، وإنما يمتد إلى نقل الخبرات، وبناء الشراكات، والمساهمة في التغلب على تحديات البنية الأساسية.
وطرح بدوي ثلاثة مسارات رئيسية للتعاون، تشمل بناء القدرات وتطوير الكوادر العاملة في قطاع التعدين، ودعم مشروعات القيمة المضافة، خاصة في مجالات الفوسفات والأسمدة والصناعات المرتبطة بها، فضلًا عن مساندة شركات التعدين الناشئة خلال مراحل الاستكشاف وربطها بمصادر التمويل والمستثمرين والشركاء.
من جانبها، أكدت نامراتا ثابار اهتمام مجموعة البنك الدولي بتوفير تمويل أولي لدعم قطاع التعدين المصري، مشيرة إلى أن بناء القدرات يمثل نقطة انطلاق للتعاون، مع دعم مشروعات القطاع الخاص، خاصة في مجال الفوسفات والصناعات القائمة عليه.
كما أشارت إلى العمل مع الجانب المصري لإعداد خارطة طريق للمعادن، تتضمن تقييم الإمكانات الجيولوجية وتحديد متطلبات تطوير واستغلال الموارد المعدنية.

وفي لقائه المهندس خالد بن صالح المديفر، نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي لشؤون التعدين، أكد كريم بدوي أهمية تعزيز التعاون المصري السعودي في قطاع التعدين، في ضوء المقومات الجيولوجية المشتركة ضمن نطاق الدرع العربي النوبي.
وأشار الوزير إلى أن هذه المقومات تتيح فرصًا واسعة لتبادل الخبرات وتعزيز الاستثمارات وتنمية الثروات المعدنية، إلى جانب الاستفادة من الخبرات السعودية في تطوير القطاع ورفع كفاءة الكوادر البشرية.
وأشاد المديفر بالإجراءات التي اتخذتها وزارة البترول والثروة المعدنية خلال العامين الماضيين لتطوير قطاع التعدين، من بينها تطوير الإطار المؤسسي وتحويل هيئة الثروة المعدنية إلى هيئة اقتصادية، والتوسع في الصناعات التعدينية وتعظيم القيمة المضافة، إلى جانب التوجه لتنفيذ أعمال المسح الجوي للمعادن.
وأكد اهتمام الشركات السعودية بفرص الاستثمار والتعاون في مصر، مشيرًا إلى انفتاح قطاع التعدين السعودي على مجالات التدريب وتبادل الخبرات، ومشيدًا ببرنامج تدريب عدد من كوادر هيئة الثروة المعدنية في جامعة مردوخ الأسترالية.
واتفق الجانبان على توسيع مجالات التعاون في تنمية الكوادر البشرية، من خلال برامج مشتركة للتدريب وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات في قطاع التعدين.

وخلال لقائه لويس واتوم، وزير المناجم بجمهورية الكونغو الديمقراطية، أكد كريم بدوي أن تطوير قطاع التعدين لا يقتصر على أعمال البحث والاستكشاف والاستخراج، وإنما يمتد ليشمل البنية الأساسية والطاقة والإنشاءات والأعمال الهندسية والخدمات والتصنيع وربط المنتجات بالأسواق.
وتناول اللقاء فرص الربط بين الشركات المصرية والكونغولية والاستفادة من تكامل الخبرات في مجالات التعدين والبنية الأساسية والطاقة والخدمات الهندسية والفنية، بما يدعم إقامة مشروعات مشتركة ونقل الخبرات وتطوير القدرات.
من جانبه، أعرب لويس واتوم عن تطلعه إلى تعزيز التعاون مع مصر والاستفادة من خبرات وإمكانات الشركات المصرية في المجالات المرتبطة بالتعدين.
واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق لتحديد مجالات التعاون ذات الأولوية، وربط الشركات والمؤسسات في البلدين، وتحويل فرص التعاون إلى شراكات ومشروعات عملية.
واتفقت الأطراف المشاركة في مباحثات وزير البترول، بما في ذلك مجموعة البنك الدولي والجانبان المصري والسعودي والمصري والكونغولي، على أهمية التعامل مع قطاع التعدين باعتباره سلسلة قيمة متكاملة تبدأ من الاستكشاف وتقييم الموارد الجيولوجية، وتمتد إلى التمويل والبنية الأساسية وعمليات التعدين والمعالجة والتصنيع والتصدير.
ويستهدف هذا التوجه تعظيم القيمة المضافة للثروات المعدنية المصرية، وزيادة مساهمة القطاع في الاقتصاد، وتهيئة المزيد من الفرص أمام الاستثمارات المحلية والدولية.






