وزير البترول: خفض مستحقات الشركاء الأجانب إلى 440 مليون دولار وتسويتها بالكامل نهاية يونيو المقبل

أكد المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، أن الدولة المصرية نجحت في خفض مستحقات الشركاء الأجانب من 6.1 مليار دولار في يونيو 2024 إلى 440 مليون دولار حالياً، مع الالتزام بتسويتها بالكامل بنهاية يونيو المقبل، بما يعكس التزام الدولة تجاه شركائها ويعزز الثقة في مناخ الاستثمار، مشدداً على أن نجاح شركاء الاستثمار يمثل جزءاً أساسياً من نجاح الدولة المصرية، وأن الحكومة تعمل بروح الفريق الواحد لتهيئة بيئة استثمارية جاذبة تدعم زيادة الإنتاج وتسريع أعمال الاستكشاف.
جاء ذلك خلال مشاركة الوزير في الندوة الاستراتيجية التي نظمتها الجمعية المصرية البريطانية للأعمال، بحضور قيادات شركات البترول والتعدين المصرية والعالمية، حيث استعرض الوزير جهود الوزارة في دعم الاستثمار وتعزيز الشراكات مع الشركات العالمية، إلى جانب خطط تطوير قطاعي البترول والتعدين وزيادة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة المصري.
وأوضح الوزير أن ملف مستحقات الشركاء الأجانب كان على رأس أولويات العمل خلال الفترة الماضية، مؤكداً أن ما تحقق جاء نتيجة شراكة حقيقية وتعاون وثيق بين الوزارة والهيئات والشركات التابعة وشركاء الاستثمار، بدعم كامل من القيادة السياسية والحكومة، مع الالتزام بالشفافية والمصداقية في التعامل مع مختلف التحديات.

وأشار إلى أن وزارة البترول والثروة المعدنية تعمل بالتنسيق مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة على تحديث استراتيجية الطاقة في مصر، بما يستهدف رفع مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة إلى 48% بنهاية عام 2028، الأمر الذي يسهم في خفض الاعتماد على الغاز الطبيعي في توليد الكهرباء، وإتاحة كميات أكبر منه لاستخدامها في صناعات البتروكيماويات والأسمدة، دعماً للصناعة الوطنية وتعظيماً للقيمة المضافة.
وأكد الوزير أن قطاع التعدين يعد أحد أهم القطاعات الواعدة للاقتصاد المصري، لما يمتلكه من إمكانات كبيرة تدعم الصناعات المختلفة وتفتح المجال أمام المزيد من الاستثمارات والشراكات، لافتاً إلى أن القطاع يشهد حالياً بداية مرحلة جديدة تعتمد على إصلاحات هيكلية وتشريعية وتطوير شامل للبنية التنظيمية.
كما أشاد الوزير بقرار الجانب القبرصي الموافقة على خطة تنمية حقل “كرونوس”، مؤكداً التزام مصر بالتعاون مع قبرص والشركات العالمية لتعظيم الاستفادة من البنية التحتية المصرية التي سيتم ربط الحقل بها، بما يسهم في تحويل الغاز القبرصي إلى قيمة اقتصادية تحقق المنفعة المتبادلة.

وخلال الندوة، استعرض عدد من قيادات الشركات العالمية والمحلية تجاربهم في السوق المصرية وما شهدته بيئة الاستثمار من تطورات إيجابية خلال الفترة الأخيرة.

وأكدت داليا الجابري، نائب الرئيس والرئيس التنفيذي لشركة شل مصر، أن نجاح الشراكات طويلة الأجل يعتمد على وجود توافق وشفافية بين الحكومة والمستثمرين، مشيدة بالإصلاحات التي شهدها القطاع، خاصة فيما يتعلق بتحسين الاتفاقيات التجارية وتعظيم الاستفادة من البنية التحتية.
واستشهدت بمشروع إنتاج الغاز من حقل “مينا غرب” بالبحر المتوسط كنموذج ناجح للتعاون السريع وغير التقليدي بين الوزارة وإيجاس والهيئة المصرية العامة للبترول وشركاء المشروع، حيث يمضي بخطى ثابتة نحو بدء الإنتاج.
من جانبه، أكد المهندس سامح صبري، المدير التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشركة هاربور إنرجي، أن مصر أصبحت مقصداً جاذباً للاستثمارات بفضل الإصلاحات التي شهدها القطاع خلال العامين الماضيين، مشيداً بحزمة الحوافز التي أطلقها الوزير المهندس كريم بدوي لزيادة الإنتاج ومواجهة التناقص الطبيعي للحقول المتقادمة، إلى جانب التقدم الكبير في ملف سداد المستحقات.
وأشار إلى نجاح الشركة في ربط أحد الاكتشافات الجديدة بمنطقة دسوق بالإنتاج بعد شهرين فقط من اكتشافه في أكتوبر 2025، كما تستهدف بدء إنتاج الغاز من بئر جديدة بحقل “فيوم” البحري بالتعاون مع شركة بي بي خلال العام الجاري.
وقالت المهندسة هدى منصور، العضو المنتدب لشركة السكري لمناجم الذهب، ممثلة عن المستثمر العالمي أنجلوجولد أشانتي، إن تجربة الشركة في الاستثمار في مصر من خلال منجم السكري تُعد تجربة إيجابية وناجحة.
وأضافت أن الشركة حشدت جميع الإمكانيات وطبقت أحدث التكنولوجيات وأفضل المعايير العالمية بهدف زيادة عمر المنجم ورفع معدلات الإنتاجية، مؤكدة أن مصر تأتي في مقدمة أولويات الشركة وليست مجرد سوق ناشئة.
كما أشاد عمر عبدالناصر، العضو المنتدب لشركة لوتس جولد، بالتطورات التي يشهدها قطاع التعدين، خاصة إطلاق برنامج المسح الجوي الشامل لأول مرة منذ أكثر من 40 عاماً على مستوى الجمهورية، بما يسهم في تقليل مخاطر الاستكشاف وتحفيز الاستثمارات التعدينية، إلى جانب تطوير منظومة التراخيص وتفعيل منظومة “الشباك الواحد” وإطلاق البوابة الإلكترونية للمزايدات.






