أخبار

مصر والدنمارك والاتحاد الأوروبي يعززون مشاركة الشباب في العمل المناخي قبل COP31

نظمت سفارة الدنمارك بالقاهرة، وبعثة الاتحاد الأوروبي لدى مصر، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، حوارًا مناخيًا بعنوان «أصوات شبابية عابرة للحدود: مصر والدنمارك»، بهدف تعزيز مشاركة الشباب في صياغة السياسات المناخية، وطرح حلول عملية تدعم التحول الأخضر، وذلك في إطار الاستعدادات لمؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين للمناخ COP31.

واستضاف السفير لارس بو مولر، سفير الدنمارك لدى مصر، فعاليات الحوار يوم 19 أكتوبر الجاري بمقر إقامته، بمشاركة شباب من شبكة «جيل كونيكت» التابعة للاتحاد الأوروبي، والمجلس الاستشاري للشباب التابع لبرنامج الشراكة الدنماركية العربية، والمبادرة الدنماركية المصرية للحوار، إلى جانب ممثلين عن الجهات المنظمة ومركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام.

وشهد اللقاء مناقشات تفاعلية تناولت تجارب الشباب في مواجهة تغير المناخ بمصر والدنمارك، والتحديات التي تحول دون مشاركتهم الفعالة في صنع القرار، فضلًا عن بحث آليات إدماج رؤاهم في السياسات المناخية، والعلاقة بين تغير المناخ وقضايا السلام والأمن، وسبل تحويل الأفكار الشبابية إلى مبادرات عملية تدعم الاستدامة والتحول الأخضر.

وأكد المشاركون أهمية تعزيز مشاركة الشباب بصورة منتظمة ومستدامة في إعداد السياسات المناخية وتنفيذها، مع توفير الدعم المؤسسي والخبرات الفنية اللازمة لتحويل المقترحات إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.

akhbarelsaa.com FxIO2xQk

الدنمارك: الشباب شركاء فاعلون في مواجهة تغير المناخ

أكد لارس بو مولر، سفير الدنمارك لدى مصر، أن الشباب لا يمثلون قادة المستقبل فحسب، بل يسهمون بالفعل في مواجهة التحديات المناخية من خلال أفكارهم وطاقاتهم ومبادراتهم.

وأوضح أن الشراكة بين مصر والدنمارك تستهدف توفير فرص أوسع أمام الشباب للتواصل مع صناع القرار وتبادل الخبرات عبر الحدود، وتحويل طموحاتهم إلى خطوات عملية، مشددًا على أهمية الاستماع إلى أصواتهم وإشراكهم بصورة حقيقية في رسم ملامح التحول الأخضر مع اقتراب مؤتمر COP31.

من جانبها، قالت أنجلينا أيخهورست، سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى مصر، إن دور المؤسسات لا يقتصر على الاستماع إلى أفكار الشباب، بل يمتد إلى العمل معهم كشركاء لتحويل هذه الأفكار إلى نتائج ملموسة.

وشددت على ضرورة دمج الشباب بصورة منهجية ومنتظمة في جهود العمل المناخي، مع توفير الدعم المؤسسي والخبرات الفنية وآليات المساءلة التي تضمن ترجمة الحوار إلى إجراءات عملية.

ربط العمل المناخي بالسلام والأمن

وفي السياق ذاته، أكد هشام المقود، المدير المعيّن لمركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام، أهمية إشراك الشباب في جهود بناء السلام التي تقودها المجتمعات المحلية، خاصة في ظل الضغوط التي يفرضها تغير المناخ على الموارد المائية والأمن الغذائي والاستقرار.

akhbarelsaa.com LCHTFCfj

وأشار إلى أن المكون الثالث للمبادرة الدنماركية المصرية للحوار، الذي ينفذه المركز، يستهدف تحويل الحوار بين الشباب من مختلف الدول إلى نتائج عملية، وتعزيز دورهم في قيادة جهود بناء السلام والمشاركة في إيجاد حلول واقعية للتحديات القائمة، بدلًا من اقتصار دورهم على تلقي السياسات المناخية.

بدورها، أكدت شيتوسي نوجوتشي، الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، أن تحقيق أهداف التنمية المستدامة يتطلب اتخاذ إجراءات مناخية قوية وشاملة، مشيرة إلى الدور الذي يؤديه الشباب المصري في بناء مستقبل أكثر اخضرارًا وعدالة واستدامة.

وأضافت أن المبادرة الدنماركية المصرية للحوار تعمل بالتعاون مع شركائها على تعزيز تبادل المعرفة والخبرات عبر الحدود، ودعم الأفكار الشبابية المبتكرة وتحويلها إلى حلول عملية قابلة للتوسع، بما يسهم في تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

شراكات لدعم التحول الأخضر وتمكين الشباب

ويأتي الحوار في إطار جهود الدنمارك لتعزيز التحول الأخضر وتوسيع شراكاتها مع الدول الأفريقية، وفقًا لاستراتيجية «قرن أفريقيا» التي أُطلقت عام 2024، وتضع العمل المناخي والتكيف مع تغير المناخ والتجارة والاستثمار وتعزيز الروابط بين الشعوب ضمن أولويات التعاون.

وفي مصر، تستند هذه الجهود إلى الشراكة الاستراتيجية المصرية الدنماركية الموقعة في ديسمبر 2024، والتي توفر إطارًا للتعاون في مجالات المناخ والطاقة والتنمية المستدامة والنمو الاقتصادي.

كما تدعم الدنمارك، من خلال برنامج الشراكة الدنماركية العربية، مبادرات النمو الأخضر وتوفير فرص العمل، لا سيما للشباب، عبر ربط العمل المناخي بالابتكار وتنمية المهارات وسبل العيش المستدامة.

وتؤدي المبادرة الدنماركية المصرية للحوار، التي ينفذها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالتعاون مع وزارة الخارجية الدنماركية، دورًا في الربط بين الشباب والمبتكرين والخبراء والمؤسسات لتطوير حلول في مجالات التصميم المستدام والوعي البيئي والمناخ والسلام والأمن، من خلال الحوار والتعاون العملي وتبادل الخبرات بين مصر والدنمارك.

كذلك تمثل شبكة «جيل كونيكت» التابعة للاتحاد الأوروبي، والتي أُنشئت في إطار برنامج «EU MedBridge»، منصة لتعزيز مشاركة الشباب في الحوار العام، وربطهم بمؤسسات الاتحاد الأوروبي وبرامجه والفرص المتاحة، بما يتيح لهم التفاعل المباشر مع صناع القرار وتبادل الأفكار.

ومع اقتراب مؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين للمناخ COP31، تعكس هذه الجهود توجهًا نحو توسيع التعاون بين المؤسسات والشبكات الشبابية، وتعزيز حضور الشباب في صياغة وتنفيذ السياسات المناخية، بما يدعم الابتكار والعمل المشترك وتسريع خطوات التحول الأخضر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى