اقتصاد

مصر تستعرض في واشنطن استراتيجية تعزيز مرونة الاقتصاد وتمكين القطاع الخاص وريادة الأعمال

في إطار مشاركتها باجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين بالعاصمة الأمريكية واشنطن، استعرضت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية جهود الدولة لتعزيز مرونة الاقتصاد المصري، ودعم ريادة الأعمال، وتحسين جودة حياة المواطنين، وذلك بحضور الدكتور حسين عيسى نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية.

وخلال مشاركته في جلسة رفيعة المستوى بعنوان «من السياسات إلى الوظائف: تعزيز النمو بقيادة القطاع الخاص بمنطقة الشرق الأوسط»، أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن مصر لا تكتفي بإدارة التحديات الاقتصادية الراهنة، بل تعمل على تعزيز صلابة اقتصادها والحفاظ على مكتسبات برنامج الإصلاح الاقتصادي، مع الاستمرار في تنفيذ سياسات تمكين القطاع الخاص باعتباره محركًا رئيسيًا للنمو وتوفير فرص العمل.

وأشار الوزير إلى أن الحكومة تبنت حزمة من الإجراءات لتحفيز بيئة ريادة الأعمال والشركات الناشئة، من بينها إعداد البرنامج التنفيذي لريادة الأعمال والابتكار، وتفعيل ميثاق الشركات الناشئة، بما يسهم في تحسين معدلات نموها واستدامتها، فضلًا عن تعزيز دور المؤسسات الاستثمارية التابعة للدولة في دعم القطاع الخاص.

كما أوضح أن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» تمثل نموذجًا تنمويًا متكاملًا يستهدف تحسين مستوى المعيشة في نحو 4500 قرية، من خلال تطوير البنية التحتية والخدمات، إلى جانب تمكين المواطنين اقتصاديًا، وتقليص الفجوات التنموية بين المحافظات، خاصة في صعيد مصر الذي يستحوذ على النصيب الأكبر من استثمارات المرحلة الأولى.

akhbarelsaa.com 6OyKuM2Z

وأكد أن المبادرة ترتكز على تطوير البنية الأساسية والقطاعات الإنتاجية، مع التركيز على الاستثمار في رأس المال البشري، حيث يتم توجيه نسبة كبيرة من الاستثمارات لقطاعات التعليم والصحة والحماية الاجتماعية، إلى جانب دعم التحول الرقمي والاقتصاد الأخضر عبر مبادرات مثل «القرية الخضراء».

وفي سياق متصل، شدد الوزير على أهمية زيادة الاستثمارات الخاصة، حيث تم وضع سقف للاستثمارات العامة لإفساح المجال أمام القطاع الخاص، الذي يمثل نحو 59% من إجمالي الاستثمارات بخطة التنمية، بما يعزز النمو الاقتصادي ويوفر فرص عمل مستدامة.

كما لفت إلى إطلاق عدد من الاستراتيجيات الداعمة لبيئة الأعمال، من بينها استراتيجية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ودمج الاقتصاد غير الرسمي، وتنمية الحرف اليدوية، بما يسهم في تحسين تنافسية الاقتصاد المصري إقليميًا ودوليًا.

واختتم رستم بالتأكيد على أن هذه الجهود تعكس التزام الدولة ببناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار، قادر على مواجهة التحديات العالمية وتحقيق تنمية مستدامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى