اقتصادبترو الساعة

مصر تبدأ خلال أسبوعين مسحًا سيزميًا بشرق المتوسط لتعزيز اكتشافات الغاز

أعلن المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن المشروع يستهدف توفير بيانات جيولوجية أكثر دقة عن التراكيب الموجودة أسفل قاع البحر، بما يدعم تحديد المناطق الواعدة للاستكشاف، ويساعد الشركات العاملة في القطاع على اتخاذ قرارات أكثر كفاءة بشأن عمليات البحث وحفر الآبار.

وأوضح الوزير أن المشروع يمثل خطوة مهمة في تطوير أنشطة الاستكشاف البترولي في مصر، من خلال الاستفادة من أحدث التقنيات العالمية في جمع البيانات السيزمية ومعالجتها وتفسيرها، بما يسهم في تقليل المخاطر الفنية المرتبطة بعمليات البحث، وتوجيه الاستثمارات نحو المناطق الأكثر جدوى.

ويُنفذ المشروع من خلال الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس»، بالتعاون مع تحالف شركتي «SLB» و«فيريديان» العالميتين، ضمن برنامج متكامل للمسح السيزمي في المياه المصرية بشرق المتوسط، يستهدف تغطية مساحة إجمالية تصل إلى 95 ألف كيلومتر مربع، لتوفير قاعدة بيانات موسعة تدعم تقييم الموارد الهيدروكربونية غير المكتشفة وتعظيم الاستفادة منها.

وأشار الوزير إلى أن أهمية المشروع لا تقتصر على جمع البيانات السيزمية، بل تمتد إلى تحويل نتائج المسح، بعد معالجتها وتحليلها، إلى فرص استثمارية مدعومة بمعلومات فنية دقيقة، يمكن عرضها على الشركات العالمية وتشجيعها على التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج داخل مصر.

وفي إطار الاستعدادات التنفيذية، وصلت سفينة العمليات البحرية «كوماندر» إلى ميناء بورسعيد، لتكون أولى السفن المشاركة في المشروع، على أن تنضم إليها سفينتان أخريان، تمهيدًا لبدء أعمال المسح وجمع البيانات وفقًا للجدول الزمني المحدد.

ومن المقرر أن تبدأ العمليات في منطقتي دنيس قبالة بورسعيد ورأس البر، مع استمرار الأعمال فيهما حتى نهاية عام 2026، وفقًا للبرنامج التنفيذي للمشروع.

وبالتوازي مع تنفيذ المرحلة الأولى، يواصل التحالف استكمال الترتيبات الفنية واللوجستية اللازمة لاستمرار أعمال المسح خلال عام 2027، بما يضمن كفاءة تشغيل السفن والمعدات البحرية، ويدعم تنفيذ البرنامج المستهدف لتوسيع نطاق البيانات السيزمية المتاحة عن المناطق البحرية المصرية في شرق المتوسط.

ويأتي المشروع في إطار جهود مصر لتعزيز أنشطة البحث والاستكشاف عن الغاز الطبيعي، ورفع جاذبية القطاع أمام الاستثمارات الدولية، بما يدعم تقييم الموارد المحتملة ويفتح المجال أمام فرص جديدة لزيادة الإنتاج المحلي مستقبلًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى