ثقافة وادب

غدا في “بتانة”.. المرأة تكتب نفسها في حفل توقيع ومناقشة “أبجدية عشق النساء”

تحت عنوانٍ “لِلنِّسَاءِ أَبْجَدِيَّةٌ تَشْتَهِيهَا، وَهُوَ لا يُجيدُ حُرُوفَ الثَّنَاءِ”، تقيم مؤسسة بتانة برئاسة الكاتب الدكتور عاطف عبيد في السادسة مساءً غد الخميس بمقر الدار حفل توقيع ومناقشة للمجموعة القصصية “أبجدية عشق النساء” للكاتبة الدكتورة زينب فرغلي، ويناقش المجموعة كل من: الناقدة الدكتورة هدى عطية، والناقد الدكتور طارق مختار، ويديرها الشاعر الدكتور مسعود شومان.

 

akhbarelsaa.com

تعتمد المجموعة على الغوص في المشاعر الإنسانية بوصفها بنية وعي، وتُعيد للوجدان مكانه بوصفه معرفةً موازية للعقل، فالعشق في هذه المجموعة ليس زخرفًا لغويًا، ولا طيفًا عاطفيًا عابرًا، بل هو حالة وجودية، تتقاطع معها الأسئلة الكبرى حول الذات، والهوية، والحرية، والذاكرة، والأنوثة بوصفها طاقةً كاشفة للعالم، وليست حضورًا هامشيًا، كما تكشف المجموعة عن إدراكٍ عميق بأن المرأة ليست موضوعًا للسرد، بل هي ذاتٌ تُنتج الحكاية، وتعيد تشكيل العالم من داخلها، بما يحمله ذلك من توترٍ خلاق بين التجربة والأدب، وبين الجسد بوصفه ذاكرة، والروح بوصفها سؤالًا مفتوحًا على الوجود، من هنا تتجلى الشخصيات النسائية في هذه المجموعة بوصفها كائنات سردية نابضة بالأسئلة، متحركة في فضاء يتقاطع فيه الاجتماعي بالوجداني، والمباشر بالرمزي، والواقعي بالمتخيل.

akhbarelsaa.com

وفي كلمة لها بمناسبة حفل التوقيع ، تقول الكاتبة الدكتورة زينب فرغلي إن هذا العمل لم يكن محاولة للكتابة عن المرأة بقدر ما كان محاولة للإنصات إليها، مؤكدة أن “أبجدية عشق النساء” ليست حكايات مغلقة، بل نصوص مفتوحة على القارئ، وعلى التوتر الخلاق بين ما يُقال وما يُضمر، مشيرة إلى أن العشق في هذه التجربة ليس مجرد حالة عاطفية، بل شكل من أشكال الوعي، وربما من أشكال المقاومة أيضًا، ضد النمط والصورة الجاهزة واللغة التي تُقصي أكثر مما تُنصت.

وتضيف أن الشخصيات النسائية في المجموعة تنطلق من كون المرأة ليست موضوعًا للسرد، بل ذاتًا تُنتج الحكاية وتعيد تشكيل العالم من داخلها، بما يجعل النص مساحة لاكتشاف الذات والآخر والوجود معًا، وتؤكد أن هدفها من الكتابة هو أن يجد القارئ في هذه النصوص امتدادًا لأسئلته الخاصة وقلقه الإنساني.

تجدر الإشارة إلى أن الدكتورة زينب فرغلي أكاديمية مصرية من مواليد محافظة المنيا، حاصلة على الدكتوراه في النقد الأدبي والأدب المقارن من كلية الآداب جامعة عين شمس، وتشغل حاليًا منصب رئيس قسم البلاغة والنقد الأدبي والأدب المقارن بكلية دار العلوم بجامعة المنيا، وقد تعددت أنشطتها وإبداعاتها الأدبية وقدمت للمكتبة العربية عددًا من الإصدارات التي لاقت تقديرًا من القراء والنقاد، منها: التناص الأسطوري في شعر محمود درويش، وعلم الجمال بين النظرية والتطبيق، والتشكلات الجمالية والدلالية في شعر أحمد عبد المعطي حجازي، والموروث الشعبي في الشعر العربي المعاصر، وتميزت تجربتها الإبداعية بقدرتها على قراءة الواقع بلغة نقدية كاشفة وتأويل الخطاب الشعري والسردي وكشف ما يضمره النص الأدبي من صور غير مألوفة، ما جعلها من الأصوات البارزة في مجال الدراسات الأدبية والنقدية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى