شعبة السكر والحلوى تبحث تحديات السوق وفرص نمو الصناعة الغذائية في مصر

عقدت شعبة السكر والحلوى والشوكولاتة بغرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات المصرية اجتماعها الأول بعد إعادة تشكيلها برئاسة المهندس أحمد الفندي، لبحث مستجدات السوق والتحديات التي تواجه الشركات والمصانع، إلى جانب مناقشة فرص نمو القطاع ورفع كفاءة الإنتاج وتعزيز التصدير.
وشهد الاجتماع حضور الدكتورة مايسة حمزة، المدير التنفيذي لغرفة الصناعات الغذائية، والمهندس الشحات سليم، مستشار الغرفة للتشريعات والعلاقات الحكومية، والدكتور رضا عبد الجليل، مدير عام الشؤون الفنية بالغرفة، وممثلي الشركات الأعضاء، إلى جانب المهندس محمد عبد الفتاح، ممثل الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة، والمهندس عماد محمد علي، خبير التنمية المستدامة بمكتب الالتزام البيئي باتحاد الصناعات.
وأكد المهندس أحمد الفندي أن مصر تتمتع بمزايا تنافسية قوية في مجال الاستثمار الصناعي، وخاصة الصناعات الغذائية، مشيرًا إلى أن القطاع يُعد من أقل القطاعات تكلفة في الإنتاج والتصدير على مستوى المنطقة العربية.

وأوضح أن الصناعات الغذائية المصرية أصبحت قاعدة صناعية وواجهة مهمة لتوسع الشركات العالمية في مجالات الاستثمار والإنتاج والنفاذ إلى الأسواق الخارجية، لافتًا إلى ارتفاع عدد الشركات الأعضاء بغرفة الصناعات الغذائية من نحو 4 آلاف شركة عام 2016 إلى أكثر من 30 ألف عضوية خلال عام 2026.
وقال الفندي إن تحسين جودة المنتجات الغذائية وتعزيز تنافسية الصناعة الوطنية يأتيان على رأس أولويات الغرفة، مؤكدًا استمرار التنسيق مع الحكومة والجهات المعنية لدعم ملفات التصنيع والاستثمار والإنتاج، بما يشمل التراخيص والطاقة والغاز وتحسين الجودة والابتكار وفتح أسواق تصديرية جديدة.

ودعا رئيس الشعبة أعضاء القطاع إلى تعزيز التواصل مع الغرفة للاستفادة من علاقاتها المؤسسية مع الوزارات والجهات المعنية بالصناعة وسلامة الغذاء والجمارك، إلى جانب الخدمات التي توفرها لدعم المصانع في خطط التوسع والتصدير.
من جانبها، أكدت الدكتورة مايسة حمزة أن الغرفة تتعامل بصورة مستمرة مع شكاوى الشركات المرتبطة بالإنتاج والتصدير والرقابة، من خلال التنسيق مع الجهات المختصة، بما يدعم تيسير إجراءات التصدير واستدامة الإنتاج وحماية المستهلك واستقرار الأسواق.

وأوضحت أن الغرفة تعمل على مساعدة المصانع المصرية في الالتزام بالمعايير والاشتراطات الأوروبية والدولية، وفي مقدمتها مواصفات الكودكس الدولية، من خلال تقديم الدعم الفني والاستشاري بشأن اشتراطات سلامة الغذاء واللوائح والقرارات المنظمة، إلى جانب إجراءات التسجيل والقائمة البيضاء.
واستعرض المهندس الشحات سليم أحدث التعديلات الخاصة بقوائم المواد المضافة إلى الأغذية، بهدف رفع وعي الشركات بالمواد المسموح باستخدامها والحدود القصوى المقررة لها، مشيرًا إلى التعديلات الصادرة في هذا الشأن خلال السنوات الأخيرة، ومن بينها ضوابط استخدام الألوان، بما يسهم في تجنب حالات عدم المطابقة وما قد يترتب عليها من إعدام المنتجات.

وأشار إلى توافق قطاع الصناعات الغذائية المصري مع أحدث الإصدارات العالمية الخاصة بالمواد المضافة، مع العمل حاليًا على مواكبة الإصدار الدولي لعام 2026، لافتًا إلى عدم تسجيل شكاوى تُذكر من شركات الشعبة بشأن هذا الملف.
وأكد الدكتور رضا عبد الجليل استمرار تعاون الغرفة وتمثيلها داخل الهيئة القومية لسلامة الغذاء، سواء من خلال اللجنة الاستشارية أو لجنة التظلمات، فضلًا عن مشاركتها في إعداد ومناقشة القواعد الملزمة والشهادات الصحية، والتدخل لمعالجة التحديات التي تواجه المصانع وعمليات التصدير.

وأوضح أن الغرفة تمتلك بروتوكولات تعاون مع عدد من الجامعات والمراكز البحثية المصرية، إلى جانب توفير الدعم المادي من خلال مكتب الالتزام البيئي وبرنامج التنمية الزراعية، والدعم التصديري بالتعاون مع المجلس التصديري للصناعات الغذائية والمجلس التصديري للحاصلات الزراعية.
كما أشار إلى مشاركة الغرفة في المعارض الدولية والمتخصصة والمهرجانات، ومنها معرض «فوود أفريكا» ومهرجانات النباتات الطبية والعطرية والتمور، بالإضافة إلى المشاركة في اجتماعات لجان الكودكس والاتحاد الدولي للألبان.
وفيما يتعلق بالمواصفات القياسية، استعرض المهندس محمد عبد الفتاح الخطة السنوية لتحديث المواصفات المصرية الخاصة بمنتجات الشعبة، ومن بينها مواصفات الكاكاو ومنتجاته والمواصفة العامة للمخبوزات، داعيًا الشركات إلى التنسيق مع الغرفة بشأن المقترحات الخاصة بإعداد مواصفات جديدة أو تعديل المواصفات القائمة.
كما أوضح المهندس عماد محمد علي أن مكتب الالتزام البيئي والتنمية المستدامة يمثل حلقة وصل بين القطاع الخاص والجهات الحكومية المعنية بالبيئة، مشيرًا إلى إتاحة برامج تمويلية للمصانع الأعضاء المستوفية لشروط الجدارة الائتمانية، بفائدة متناقصة قدرها 3.5% لمدة 5 سنوات، تشمل سنة سماح و4 سنوات للسداد، لتمويل خطوط الإنتاج والآلات والمعدات والطاقة الشمسية والثلاجات داخل حدود المصنع.
ج
وتناول الاجتماع كذلك قرار الهيئة القومية لسلامة الغذاء رقم 1 لسنة 2026 بشأن قواعد تداول منتجات نحل العسل والاشتراطات المنظمة لها، وحالات حظر المنشآت، ومن بينها الدعاية المضللة أو غير المطابقة للحقيقة، وعدم الالتزام بإجراءات التسجيل أو متطلبات بطاقة البيانات، سواء للمنتجات المخصصة للسوق المحلية أو التصدير.
واختتمت المناقشات ببحث مقترح إبرام عقود طويلة الأجل مع شركات السكر لتأمين احتياجات مصانع القطاع، لحين تفعيل طرح السكر عبر منصة البورصة السلعية، بما يتيح للشركات قدرًا أكبر من الاستقرار في توفير احتياجاتها، مع الاستفادة من أسعار التداول كمؤشر استرشادي لتحديد أسعار المنتجات على المدى الطويل، خاصة مع الاستعدادات للعام 2027.






