رئيس جمعية “بيئة بلا حدود”: إطلاق استراتيجية شاملة لحماية بيئة كفر الشيخ وزراعة 1000 شجرة بمحيط محمية البرلس
إدارة المخلفات في كفر الشيخ عملية إنقاذ حقيقية للنظم البيئية

أكد الدكتور عادل سليمان، رئيس جمعية “بيئة بلا حدود”، أن حماية البيئة في محافظة كفر الشيخ تمثل تحدياً استراتيجياً يتطلب تكاتفاً غير مسبوق بين أجهزة الدولة والمجتمع المدني، معلناً عن إطلاق الجمعية لاستراتيجية ميدانية شاملة لرفع الوعي البيئي ودعم “منظومة إدارة المخلفات الصلبة” بالمحافظة، بالتوازي مع مواصلة الحملات الموسعة للتشجير في المناطق المجاورة لمحمية البرلس الطبيعية.
وأوضح أن دور مؤسسات المجتمع المدني بات ركيزة أساسية لا غنى عنها في العمل التنموي، مشيراً إلى أن دور الجمعية في محافظة كفر الشيخ لا يقتصر على التوعية النظرية والشعارات، بل يمتد للمشاركة الميدانية الفعالة وصياغة الحلول المستدامة، والعمل كشركاء تنفيذيّين للمساهمة في بناء منظومة بيئية متكاملة تليق بمكانة كفر الشيخ كقلعة زراعية وساحلية فريدة.

كفر الشيخ فريدة بيئيا
أشار رئيس الجمعية إلى أن محافظة كفر الشيخ تعد من أكثر المحافظات المصرية تنوعاً وحساسية بيئية؛ نظراً لاحتضانها محمية “بحيرة البرلس” الدولية، وامتداد سواحلها الحيوية على البحر المتوسط، وهو ما يجعلها تواجه ضغوطاً مستمرة جراء المخلفات الصلبة والزراعية.
وأضاف سليمان ان إدارة المخلفات في كفر الشيخ ليست مجرد خدمة جمع ونقل تقليدية، بل هي عملية إنقاذ حقيقية للنظم البيئية؛ فكل طن من النفايات يتم رفعه ومنع وصوله إلى المصارف أو البحيرة، يمثل حماية مباشرة للتنوع البيولوجي المائي، وللثروة السمكية والداجنة، ولصحة المواطن في المقام الأول.
محاور الاستراتيجية الشاملة لـ “بيئة بلا حدود”
ولمواجهة هذه التحديات، لخص الدكتور عادل سليمان مستهدفات خطة عمل الجمعية في المحاور الرئيسية التالية:
– رفع كفاءة الجمع والتخلص الآمن: التنسيق الكامل مع الأجهزة التنفيذية لضمان وصول المخلفات إلى المدافن الصحية الرسمية، ومكافحة ظاهرة “الحرق المكشوف” لحماية جودة الهواء.
– التوعية الميدانية الشاملة: إطلاق حملات مكثفة لتغيير السلوك المجتمعي تجاه النفايات، عبر تدريب الكوادر المحلية والشباب على مفاهيم “الفصل من المنبع”.
– حماية المحميات الطبيعية: تركيز العمل الميداني حول بحيرة البرلس والمناطق الساحلية لرفع المخلفات البلاستيكية التي تهدد الأحياء المائية.
مشروع “برلس بلا بلاستيك”: زراعة 1000 شجرة
وفي إطار التطبيق العملي لهذه الاستراتيجية، أعلن الدكتور عادل سليمان عن نجاح الجمعية في زراعة 1000 شجرة من الأنواع المحلية الملائمة لطبيعة المنطقة بمحيط محمية البرلس الطبيعية، بمشاركة واسعة من ممثلي المحافظة، والوحدات المحلية، وإدارة المحمية، والشباب المتطوع.
وأكد أن حملة التشجير تأتي كجزء أساسي من مشروع “برلس بلا بلاستيك”، والمُنفّذ ضمن مشروع “استدامة” بواسطة مؤسسة “اتجاه”، وبشراكة استراتيجية مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، وذلك تحت مظلة البرنامج الوطني لإدارة المخلفات الصلبة (EU Green) الممول مشتركاً من الاتحاد الأوروبي والحكومة الألمانية، بالتعاون مع وزارتي التنمية المحلية والبيئة.

تكامل مؤسسي ورسالة للمستقبل
وتوجه الدكتور عادل سليمان بخالص الشكر والتقدير للدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، على دعمها المتواصل لمبادرات المجتمع المحلي الحفاظية، كما ثمن التعاون المثمر لإدارة محمية البرلس وتذليلها العقبات لإنجاح المبادرة. وأشاد بالدور الفاعل الذي قدمته الجهات المحلية الداعمة للحملة ميدانياً، متمثلة في:
-الوحدة المحلية لمركز ومدينة كفر الشيخ.
الوحدة المحلية لمركز ومدينة بلطيم.
الوحدة المحلية لمركز ومدينة الرياض.
إدارة مصيف بلطيم.
واختتم رئيس جمعية “بيئة بلا حدود” تصريحاته مؤكداً أن الجمعية تمضي قدماً في توسيع شراكاتها مع المحافظة، قائلاً: “رؤيتنا تتلخص في تحويل كفر الشيخ إلى نموذج ملهم للمحافظة الخضراء، حيث تصبح إدارة المخلفات والتشجير جزءاً من اقتصاد دوري يدر نفعاً مستداماً على المجتمع ويحفظ للأجيال القادمة حقها الأصيل في بيئة نظيفة وموارد طبيعية مصونة”.





