دكتور مصطفي مدبولي يبحث مع مستشار النمسا إقامة منطقة لوجستية بقناة السويس

بحث الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مع كريستيان شتوكر، المستشار الفيدرالي للنمسا، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر والنمسا، خاصة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية، وذلك خلال لقاء عقد بمدينة نيويورك على هامش مشاركة مدبولي، نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، في اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وحضر اللقاء الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والسفير إيهاب عوض، المندوب الدائم لمصر لدى الأمم المتحدة.
وفي مستهل اللقاء، هنأ رئيس الوزراء المستشار النمساوي بمناسبة قرب تولي النمسا مقعدها غير الدائم في مجلس الأمن اعتبارًا من مطلع عام 2027، معربًا عن تطلع مصر إلى تعزيز التنسيق والتشاور بين البلدين خلال فترة عضوية النمسا بالمجلس، ولا سيما بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأشار مدبولي إلى الزيارة التي أجراها وزير الخارجية إلى النمسا يومي 15 و16 يوليو 2026، والتي شملت لقاء المستشار الفيدرالي ورئيس البرلمان النمساوي، إلى جانب عقد الجولة الأولى من المشاورات السياسية بين البلدين، تنفيذًا لآلية التشاور السياسي الموقعة بين وزيري خارجية مصر والنمسا.
وأكد رئيس الوزراء أهمية استمرار عقد المشاورات السياسية بصورة دورية وعلى المستوى الوزاري، بما يسهم في تعزيز العلاقات الثنائية وتنسيق المواقف تجاه القضايا الإقليمية والدولية.
وتناول اللقاء فرص تعزيز التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري بين مصر والنمسا، حيث أكد مدبولي أن حجم العلاقات التجارية والاستثمارية الحالية لا يزال دون مستوى العلاقات السياسية والصداقة التي تجمع البلدين، داعيًا مجتمع الأعمال النمساوي إلى استكشاف فرص الاستثمار والإنتاج في مصر والاستفادة من موقعها كبوابة إلى الأسواق العربية والأفريقية.
وفي هذا السياق، شدد رئيس الوزراء على أهمية بحث إمكانية إقامة منطقة لوجستية نمساوية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بما يجعلها نقطة انطلاق للصادرات النمساوية إلى أسواق الدول العربية والقارة الأفريقية.
كما بحث الجانبان فرص التعاون في مجال الطاقة المتجددة، خاصة مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وإنتاج الهيدروجين الأخضر، مع تأكيد تطلع مصر إلى جذب المزيد من الاستثمارات النمساوية في هذه المجالات، بالتزامن مع توسع الشركات الأوروبية في تنفيذ مشروعات للطاقة النظيفة داخل مصر.
وأكد مدبولي عزم الحكومة المصرية على دفع التعاون الفني والاقتصادي مع النمسا، ومن أبرز المسارات المطروحة إعادة تفعيل أعمال اللجنة المشتركة بين البلدين، إلى جانب تعزيز التعاون في مجال تنظيم العمالة الوافدة والاستفادة من العمالة المصرية الماهرة لتلبية احتياجات سوق العمل النمساوي، على غرار تجارب التعاون المصرية مع عدد من الدول الأوروبية.
من جانبه، أكد المستشار النمساوي عمق العلاقات التي تجمع بلاده بمصر، كما تناول مستجدات الأوضاع الإقليمية والتصعيد الراهن في المنطقة، مشيرًا إلى أهمية احتواء التوترات وخفض التصعيد، في ظل انعكاساتها على سلاسل الإمداد وأسعار النفط وأمن الملاحة والنشاط الاقتصادي.
وأكد مدبولي، خلال اللقاء، أهمية الجهود المصرية الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة ودفع مسار التهدئة، مشددًا على ضرورة تضافر الجهود الدولية لخفض التصعيد والعودة إلى المسار التفاوضي والتسوية السلمية، بما يسهم في احتواء التوترات وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.






