حماية المنافسة يرفض التصالح مع شركة أغذية بعد إدانتها قضائيًا

قرر مجلس إدارة جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية رفض طلب التصالح المقدم من إحدى الشركات العاملة في قطاع السلع الغذائية، على خلفية امتناعها عن تقديم البيانات والمستندات التي طلبها الجهاز خلال المواعيد المحددة، وذلك عقب صدور حكم من المحكمة الاقتصادية بإدانة الشركة وتغريمها.
وأكد جهاز حماية المنافسة أن قطاع السلع الغذائية يأتي ضمن أولويات عمله، نظرًا لارتباطه المباشر باحتياجات شريحة واسعة من المواطنين، بما يستوجب تكثيف الرقابة والمتابعة المستمرة لضمان حماية المنافسة والتصدي للممارسات التي تضر بالأسواق والمستهلكين.
وأوضح الجهاز أنه خاطب الشركة عدة مرات للحصول على البيانات اللازمة لأعمال الفحص، إلا أنها امتنعت عن موافاته بها، بالمخالفة لأحكام الفقرة الثالثة من المادة الحادية عشرة من القانون رقم 3 لسنة 2005 بشأن حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، والتي تلزم الأشخاص بتقديم البيانات والأوراق والمستندات التي يطلبها الجهاز لمباشرة اختصاصاته، خلال المواعيد التي يحددها.
وبناءً على ذلك، قام الجهاز بتحريك الدعوى الجنائية ضد الشركة المخالفة، وتولت نيابة الشؤون الاقتصادية وغسل الأموال بمكتب النائب العام التحقيق في الواقعة، قبل إحالتها إلى المحاكمة الجنائية.
وكانت الشركة قد تقدمت بطلب للتصالح بشأن المخالفة عقب صدور حكم المحكمة الاقتصادية بتغريمها، إلا أن مجلس إدارة الجهاز قرر رفض الطلب، في ضوء تكرار مطالبة الشركة بتقديم البيانات المطلوبة وامتناعها عن الاستجابة لهذه المطالبات.
وأكد جهاز حماية المنافسة أن الامتناع عن تقديم البيانات المطلوبة يمثل جريمة جنائية، لما يترتب عليه من عرقلة أعمال الجهاز والحد من قدرته على سرعة الكشف عن الممارسات الاحتكارية الضارة، بما يؤثر على دوره في تحقيق الردع العام وإنفاذ أحكام قانون حماية المنافسة.
وشدد الجهاز على استمرار اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه أي محاولات لعرقلة عمله أو تعطيل جهود الإنفاذ الفعال لأحكام قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، بما يسهم في حماية المواطنين والأسواق ودعم سلامة الاقتصاد القومي.






