السيسي: القرن الـ21 سيكون أفريقيًا إذا أحسنا العمل المشترك

افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم السبت، الدورة الأولى من منتدى «العلمين – أفريقيا للأعمال» بمدينة العلمين الجديدة، بمشاركة عدد من القادة والمسؤولين الأفارقة وممثلي مجتمع الأعمال والمؤسسات المالية والاقتصادية.
وأكد الرئيس السيسي، خلال كلمته الافتتاحية، أن العالم يمر بمرحلة دقيقة تتزامن فيها الأزمات الجيوسياسية مع تحديات اقتصادية وتنموية متسارعة، مشددًا على أن الاستقرار يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية وتهيئة بيئة مناسبة للاستثمار والإنتاج.
وأشار إلى أن تعزيز الأمن في القارة الأفريقية يبدأ بدعم الدولة الوطنية ومؤسساتها واحترام وحدتها وسيادتها، إلى جانب تغليب الحلول السلمية للنزاعات، وصون مبدأ حسن الجوار، بما يتيح توسيع التعاون والتكامل الاقتصادي بين دول القارة.
وأوضح الرئيس أن مصر تواصل دعم المبادرات التنموية والاقتصادية في أفريقيا، انطلاقًا من ارتباطها بالقارة، مؤكدًا أن نهضة أفريقيا واستقلالها وازدهار شعوبها هدف يتطلب استمرار العمل المشترك.
وأشار السيسي إلى أن منتدى «العلمين – أفريقيا للأعمال» جاء ثمرة مبادرة مصرية أقرها الاتحاد الأفريقي في فبراير 2026، ويُعقد بالتعاون مع مفوضية الاتحاد الأفريقي ووكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية «أودا – نيباد» والبنك الأفريقي للتصدير والاستيراد. ويستهدف المنتدى تعزيز التواصل بين الحكومات والقطاع الخاص، وبناء شراكات عابرة للحدود، ودفع التكامل الاقتصادي وتنفيذ أهداف أجندة أفريقيا 2063.
ولفت الرئيس إلى أهمية القطاع الخاص في اقتصادات القارة، موضحًا أن مساهمته تتجاوز 70% من الناتج المحلي الإجمالي لأفريقيا، بينما لا تتجاوز التجارة البينية الأفريقية نحو 18% من إجمالي تجارة القارة، وفق الأرقام التي أوردها في كلمته.
وأضاف أن المنتدى يمثل منصة لتقليص فجوة المعلومات بين الشركات الأفريقية والأسواق المجاورة، وتمكين القطاع الخاص من اكتشاف الفرص الاستثمارية والتجارية، والمساهمة في تفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية.
وأكد السيسي أن أفريقيا قارة شابة، إذ تبلغ نسبة الشباب فيها نحو 65%، وتمتلك موارد طبيعية وبشرية كبيرة، مشيرًا إلى تطلع دول القارة إلى المشاركة بصورة أكثر فاعلية في صياغة النظام الدولي، وتحقيق مستقبل أكثر استقرارًا وعدالة واستدامة.
واختتم الرئيس كلمته بالتأكيد على أهمية التحرك الأفريقي المشترك لبناء دول عصرية قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية العالمية، قائلًا: «إن القرن الحادي والعشرين، سيكون قرنًا أفريقيًا بامتياز، إن أحسنا العمل المشترك».





