دنيا و دين

الملتقى الأسبوعى للجامع الأزهر يواصل برامجه الموجهة للمرأة والأسرة و يناقش قضية صناعة الأم المثالية بعنوان” الأم وتأسيس عقلية الطفل”

آمنة عبدالحليم 

يواصل الجامع الأزهر الملتقى الأسبوعي من برامجه الموجهة للمرأة والاسرة والذي يأتي تحت عنوان : “صناعة الأم المثالية” حيث عقدت الحلقة الثانية والعشرين بعنوان” الأم وتأسيس عقلية الطفل” بحضور كلا من :

الدكتورة ولاء محمد الكدش، أستاذ مساعد ورئيس قسم الطفولة بكلية الدراسات الإنسانية بالقاهرة جامعة الأزهر الشريف .

 والدكتورة أسماء مسعود البليطي، أستاذ علم النفس المساعد بكلية الدراسات الإنسانية بتفهنا جامعة الأزهر الشريف .

وأدارت الندوة الدكتورة حياة العيسوي، الباحثة بالجامع الأزهر الشريف.

2Q==

وعن مفهوم التربية تحدثت د. أسماء مسعود :

 التربية وسيله وغاية تبدأ مع بداية الحياة ولا تنتهي عند مرحلة معينة، دور الأم يبدا  منذ فترة الحمل بكيفية العناية بصحتها وصحة وسلامة جنينها ،  ولكن يوضع الأساس في بداية عمر الطفل ، علينا أن نكون قدوة  فالطفل يتعلم بالتقليد والمحاكاة لما يشاهده امامه، عندما نريده أن يكون صادقا لا نكذب سيكون صادقا ، كما أيضا يجب أن نستفيد من الخيال الذى يتمتع به الطفل فى مرحلة الطفولة المبكرة فهناك فرق بين الخيال والكذب ، فالخيال يمكن الإستفادة منه فى الإبداع 

ونمو عقله وقدراته ، والإجابة عن كل أسئلة الطفل وتزويده 

بالمعرفة والمعلومات واحكى له دائما القصص التى تساعده على التدبر ، فالأم هى التى تعلم وتزرع وتشبع رغبة الطفل فى المعرفة وليس الغذاء فقط والتركيز على النمو الجسدى ،

 أهم أنواع التربية ، التربية الإسلامية وتشمل تعليم الطفل العبادات والقيم وتكوين العقيدة ومن قبلها التربية العقلية ،

إذ تعتبر تجهيز عقل الطفل لاستيعاب هذه العبادات.

كما تحدثت د. ولاء الكدش عن  أهم وسائل بناء عقل الطفل وكيفية استخدامها  :

حيث تعتبر القراءة من أهم الوسائل التي تساعد علي تأسيس

 و بناء العقل وتوسعة عقله ، كما تعتبر القدوة والمثل العليا من أهم الأساليب التي تسهل علي المربيين تعليم الاطفال ، وأيضا عن طريق بعض الممارسات والأنشطة الإيجابية ، وتنمية المهارات والقدرات العقلية عن طريق القراءة والرسم، والمكعبات وغيرها.

كما حظرت د. ولاء من التدليل الزائد لأنه يأتى بنتائج عكسية وينتج عنه  شخصية ضعيفة إعتمادية لذلك لايجب تلبية كل رغبات وطلبات ابنائنا .

2Q==

تحدث د. أسماء مسعود البليطي ، عن الأم  :

الأم  تمتلك أدوات البناء من الناحية النفسية والرعاية الجسدية والفكرية  ، الأم هي محور الحياة ومصدر الحنان والحب والعطاء والتضحية ، فهي صانعة الأجيال ومنشئة الأمم ، فالحياة دونها لا تكتمل ، إذ إنها تسعي دائما لرعاية أطفالها 

وتربيتهم وتعليمهم والعمل الدائم على راحتهم والوصول بهم لأفضل حال دون كلل أو ملل ، ولذا يعد دور الأم عظيما ورسالتها كبيرة خاصة في حياتها الأسريه ، ومن أجل ذلك 

نوه القرآن الكريم بمكانة الأم في قوله عز وجل في سورة لقمان  : “وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ”  ، 

فتكمن أهمية الأم في إعداد الإنسان وبنائه بناءً إسلاميًّا سليماً متصلاً بتراثه وثقافته متفاعلاً مع عصره وملتـزماً بقضايا مجتمعه وأمته يحيا لهدف واضح ، فإذا أُهمل الإنسان ونشأ بلا تربية إسلامية واضحة المعالم وانفصل عن جذوره ضاع وأضاع مَن حوله.  

وتابعت د. أسماء البليطي: يأتي عظم المسؤولية على الوالدين بشكل عام وعلى الأم بشكل خاص لكونها الألصق والأقرب إلى أولادها منذ الولادة بحكم إرضاعها ورعايتها لهم والقيام على خدمتهم فهي تقضي الوقت الأطول مع أبنائها ،  والأقرب إلى ملاحظة البنية العقلية  والقيم السلوكية ، والموجه نحو حرية التفكير والتزود بالمعرفة خاصة في السنوات الأولى من عمر الأبناء ، فهي عامل بناء الشخصة وهي من تمتلك أدوات البناء من الناحية النفسية والرعاية الجسدية والفكرية وعليه يجب أن تكون الأم على دراية كافية بمخاطر هذه المرحلة العمرية ودورها الريادي في تأسيس عقلية الطفل ، وذلك باستثارته الفكرية وتدعيم الأعمال الإيجابية والسلوكيات الصحيحة من جانب الطفل وإتاحة الفرص للتعلم والخطأ مع التصحيح عن طريق القيام بالسلوك الجيد حتى يقلده الطفل ويتقنه ، وتوفير 

بيئة جيدة للنمو ، فما تزرعه الأم اليوم يحصده المجتمع بأسره ولهذا لا يجب إغفال هذا الدور الريادي والعمل دائما علي توعية الأمهات بهذا الدور . 

وعن تأسيس عقل الطفل ، وأهم وسائل بناء عقله وكيفية إستخدمها ،  تحدثت د. ولاء محمد  :

التربية هى الرعاية منذ الولادة ثم مرحلة الطفولة حتى محلة الشباب وتقديم خدمة وتغيير للعادات والسلوكيات الخاطئة والغير سليمة ، اصحح انمى ،

هناك أنواع كثيرة من التربية :

 هناك تربية إسلامية وتربية عقلية وتربية إجتماعية ،

النوع الأول : التربية الإسلامية ، 

لا يوجد مشكلة ممكن تقابلنا إلا ويوجد لها حلول فى القرأن الكريم أو سنة النبى صل الله عليه وسلم .

النوع الثانى : التربية العقلية ،

نعرض الاطفال لخبرات متنوعة ليستطيعوا تخزينها فى 

الذاكرة لذلك لابد أن يكون هناك أساس دينى وأساس 

إجتماعى ،  كيف يتعامل مع الغير كيف يحترم الكبير

 والصغير كيف يحترم صديقه كيف يحترم إخواته، 

لذلك لمعرفة كيفية تأسيس  عقل الطفل يجب أن نتعمق 

لمعرفة كيف نتواصل مع الطفل ،

ماهو العقل ؟ العقل عبارة عن عضو مسئول عن العمليات العقلية التى تحدث كيف يحفظ ويتذكر الأرقام الحروف الاسماء ،  أما مرحلة التاسيس هى مرحلة الطفولة المبكرة

من ثلاث إلى ستة سنوات (مرحلة رياض الأطفال) وهى مرحلة الأسئلة ، إزاى ؟ فين ؟  إمتى ؟ الطفل فيها يسأل عن كل مايشاهده كل هذه الأسئلة تنمى عقل الطفل ، كثيرا ما نجد الأم تشتكي من الطفل الكثير الأسئلة ، ( طفل شقى أو يطلق علية البعض عنده فرط حركة) ،

الدراسات الحالية توصلت إلى أن الطفل الشقى وكثير الأسئلة والحركة طفل  ذكى  لذلك لابد أن أعرف كيف اوجهه واجيبه عن تسأولاته  ، نعم هناك أسئلة محرجه ممكن يسالها الطفل لوالدته أو معلمته لابد من الاجابه عليه لايجب أن اجيبه باني لا أعلم الاجابه لأنه سيفقد الثقه وسيتوجه إلى الحصول على الإجابه بطرق أخرى وقد يحصل على معلومه خاطئه، لذا فى حالة لم يكن لدى الإجابه أو المعلومة اقوله ممكن نبحث مع بعض عن المعلومه ونعمل سيرش لكن مينفعش اقول معرفش .

أهم  وسائل بناء عقل الطفل كثيرة جدا : 

 منها اللعب ، القرأة ، المناقشة ، الحوار ، طبعا لكل مرحلة خصائص معينه بمعنى ان الطفل اقل من ثلاث سنوات لايجيد القراءة نستطيع أن نحكى له قصص تناسب المرحله العمرية ،

أو كتب بها صور عن الحيوانات الأليفة مثلا ، ايضا تنمية المهارات اليدوية من الأشياء الجيدة لتنمية المهارات ، 

أيضا من الأشياء الهامة الضرورية والإيجابية ممارسة الرياضة،

لان العقل السليم فى الجسم السليم ، كل طفل يتم إختيار نوع من انواع الرياضه التى تناسبه ، 

مهم جدا أن نكتشف مواهب ابنائنا للعمل على تمنيتها من خلال مختلف الأنشطة لان هناك قدرات يتمتع بها طفل عن طفل اخر هناك طفل موهوب فى الرسم ، واخر فى تركيب المكعبات ، أو فى رياضه معينه يجيدها وغيرها من الأنشطة ، 

من الأشياء الهامة التركيز على الجانب الدينى وتقويته ، والحذر من الإفراط فى ترك الطفل اوقات طويله فى مشاهدة الأفلام وخصوصا الكارتون لان بعضها قد يؤثر على النطق والكلام عند الاطفال فى مرحله عمرية معينه  .

وبينت د. حياة حسين العيسوي ، ان التربية تبدأ من بداية إختيار الزوج الصالح وإختيار الزوجة الصالحة  أن المجتمع الإسلامي يواجه مشكلات عظيمة ، منها : 

التقصير والتفريط والإهمال في تربية الأولاد ، مما ينتج عنه انحراف شديد في أخلاق الشباب وعقوق الوالدين وقطع الأرحام وغيرها فكان لا بد من حل هذه المشكلة عن طريق التربية؛ فهي دعوةٌ وتعليمٌ ونصحٌ وإرشادٌ ونفعٌ للفرد والمجتمع، وكيف لا تكون من أعظم الأعمال وأجلِّها وهي مهمة الأنبياء والرسل ، وقد قال تعالى :

 ” هُوَالَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ ” ، و من أعظم ما فرضه الله علينا تجاه نعمة الذرية أن نقوم على أمر تربيتهم ، بما يصلح لهم أمور دنياهم وآخرتهم , والأولاد زينةُ الحياة الدنيا فقد قال الله تعالى :  ” الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الحياة الدنيا  “

كما أضافت د.حياة  : 

وعن التربية تأمل دعاء امرأة عمران :  ” رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنتَ السميع العليم ” ، فقولها ” رب ” فهو دلالة على أن الله عز وجل هو المتولي التربية ، وكانت الاستجابة :  ”  فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ “

ثم تكلم الله – عز وجل – عن التربية بقوله عز وجل :  ” وَأَنبَتَهَا نَبَاتاً حَسَناً وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا  ” سبحان من ألهمها كيف تنادي ونذرت ما في بطنها وبعد ذلك جاء الجواب من جنس ما دعت ،

وأضافت :  الأساس في التربية هو القدوة الصالحة ،  فإن وجدت القدوة الصالحة سيأخذها الطفل تقليدًا وتعليما،  فقد يتعب القلب من تربية الأبناء وتعاني النفس من تمردهم مما يسبب الهم والغم للوالدين ، ولذلك قيل عن 

عَبْدَ اللهِ بْنَ الْمُبَارَكِ  :  ” لَا يَقَعُ مِنَ الْفَضْلِ شَيْءٌ، وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ مِثْلُ السَّعْيِ عَلَى الْعِيَالِ ” .

ومن الأمور التي يراها القرآن في تربية الأولاد كما قال سيدنا لقمان عليه السلام من وصاياه لابنه التي فيها توجيهات تربوية عظيمة في شتى مجالات الحياة , وهي كما يلي :

التحذير من الإشراك بالله كما قال تعالى :  “وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ” ، والأمر ببر الوالدين :  قال تعالى : ” وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ * وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا ” ، فالأولاد إذا فهموا أهمية 

بر الوالدين ثم أطاعوهما ، ستكون التربية ناجحة ، إلى غير ذلك من الوصايا الغالية في الآية الكريمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى