وزير العمل يترأس اجتماع مجلس إدارة منظمة العمل العربية بالقاهرة لبحث تحديات أسواق العمل وخطة 2027–2028

ترأس وزير العمل حسن رداد، بصفته رئيس مجلس إدارة منظمة العمل العربية، أعمال الدورة الـ104 لمجلس إدارة المنظمة المنعقدة في القاهرة، بحضور ممثلين عن جامعة الدول العربية وأطراف الإنتاج الثلاثة في الدول العربية من حكومات وأصحاب أعمال وعمال، وذلك بدعوة من المدير العام للمنظمة فايز علي المطيري.
وفي كلمته خلال افتتاح الاجتماع، رحّب الوزير بالمشاركين، مؤكدًا أن انعقاد الدورة في القاهرة يعكس الدور التاريخي لمصر في دعم التعاون والتنسيق العربي، مشيرًا إلى أن الاجتماع يأتي في إطار متابعة جهود المنظمة لتعزيز أوضاع العمل والعمال في الدول العربية ودعم مسارات التنمية المستدامة.

وأوضح رداد أن المنطقة العربية تمر بظروف استثنائية تتسم بتصاعد التوترات والصراعات، وهو ما يفرض ضرورة تكثيف العمل المشترك بين الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تؤثر بشكل مباشر على أسواق العمل.
وأكد أهمية توحيد المواقف العربية في المحافل الدولية وتعزيز التنسيق بين الدول العربية في القضايا المرتبطة بعالم العمل، مشددًا على ضرورة تعزيز الحوار الاجتماعي وابتكار حلول عملية للتخفيف من آثار الأزمات على العمال والاقتصادات الوطنية.

وأشار الوزير إلى أن جدول أعمال الدورة يتضمن عددًا من الموضوعات المهمة، من بينها متابعة تنفيذ قرارات الدورة السابقة، واستعراض الموقف المالي للمنظمة، ومناقشة مشروع خطة وموازنة المنظمة للعامين 2027–2028، بهدف تحديد أولويات العمل وتوجيه الموارد نحو البرامج والمبادرات الأكثر تأثيرًا في دعم أطراف الإنتاج الثلاثة في الدول العربية.
كما يناقش الاجتماع تقارير اللجان النظامية المعنية بالخبراء القانونيين والحريات النقابية وشؤون عمل المرأة العربية، إلى جانب استعراض أنشطة وإنجازات المنظمة خلال الفترة الماضية، وكذلك قرارات المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي ذات الصلة بعمل المنظمة.

وأكد رداد أهمية التقرير الخاص بمرئيات منظمة العمل العربية بشأن تنفيذ «الرؤية العربية 2045»، التي تمثل خارطة طريق لتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة، مع التركيز على دعم التنمية البشرية وتوفير فرص العمل اللائق.
كما شدد الوزير على دعم حقوق الشعب الفلسطيني ورفض الانتهاكات التي يتعرض لها العمال الفلسطينيون، مؤكدًا ضرورة اتخاذ موقف دولي حازم لحماية حقوق الإنسان ودعم حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة.
من جانبه، أكد المدير العام لمنظمة العمل العربية فايز علي المطيري أن المنطقة العربية تواجه تحديات متزايدة نتيجة التوترات والصراعات التي تؤثر سلبًا على التنمية الاقتصادية والاجتماعية وأسواق العمل، مشيرًا إلى أن هذه الأوضاع أدت إلى تعطّل بعض الأنشطة الإنتاجية وارتفاع تكاليف النقل والتأمين وتأثيرها على سلاسل الإمداد.
وأشار المطيري إلى أهمية تعزيز التعاون العربي المشترك لحماية العمال والتخفيف من تداعيات الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، مؤكدًا أن جدول أعمال الدورة يتناول عددًا من الملفات المهمة المتعلقة بتطوير سياسات التشغيل وتعزيز فرص العمل في الدول العربية.
وفي السياق نفسه، أكد رائد علي صالح الجبوري، مدير إدارة المنظمات والاتحادات العربية بجامعة الدول العربية، أهمية دور منظمة العمل العربية في دعم العمل العربي المشترك وتعزيز شبكات التشغيل والحماية الاجتماعية، داعيًا إلى تكثيف التعاون بين الدول العربية لمواجهة التحديات الراهنة التي تواجه أسواق العمل والتنمية في المنطقة.






